أستراليون يهزؤون من رئيس وزرائهم والرئيس الأميركي خلال مظاهرات ضد الغزو الأميركي للعراق

هتف الملايين في العواصم الغربية بغضب مطالبين بوقف فوري للغزو الأميركي البريطاني للعراق والمجازر والجرائم التي ترتكبها الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها بحق الشعب العراقي من أجل السيطرة على النفط، وطالبت الملايين الغاضبة بإعادة الجنود إلى أوطانهم قبل أن يزداد عدد القتلى بينهم.

تظاهرة حاشدة في مدريد احتجاجا على الغزو الأميركي للعراق
إسبانيا
تحولت شوارع العاصمة الإسبانية مدريد الليلة الماضية إلى ساحة حرب، عندما اندلعت المواجهات العنيفة بين رجال الشرطة وآلاف المتظاهرين بعد انتهاء المظاهرة الضخمة التي شارك بها أكثر من 250 ألف مواطن احتجاجا على الغزو الأميركي للعراق.

وأسفرت هذه المواجهات عن إصابة أكثر من خمسين شخصا بجراح مختلفة، 18 منهم من رجال الشرطة، وأعلنت مصادر الشرطة أنها تدخلت "لتجنب كارثة".

وكانت هذه المواجهات قد اندلعت بعد ساعة من تفريق الشرطة للتظاهرة الضخمة، إلا أن نحو 400 شاب رفضوا إنهاء المسيرة وبدؤوا برشق رجال الشرطة بالحجارة وأشعلوا النار في صناديق القمامة، فرد رجال الشرطة بالرصاص المطاطي وانهالوا بالضرب على كل من كان هناك دون تمييز.

كندا
استجابة لدعوة تجمع "الفشل للحرب" الذي يضم 194 جمعية تمثل أوساطا سياسية وشعبية عديدة تظاهر نحو 200 ألف شخص في شوارع مونتريال احتجاجا على الغزو الأميركي للعراق. وقد شارك في هذه التظاهرة شخصيات سياسية مثل جيل دوسيب رئيس الكتلة الكيبيكية وهي ثالث قوة سياسية في مجلس العموم الكندي في أوتاوا، ورفع المتظاهرون الذين ساروا من أمام السفارة الأميركية لافتات كتب عليها "أرموا بوش وليس القنابل"، كما حيا المتظاهرون قرار الحكومة الكندية بعدم المشاركة في هذه الحرب التي وصفوها بالقذرة، وطالبوها بسحب مكاتبها وجنودها المنتشرين في الخليج.

أستراليا
وفي مشهد يظهر مدى التباين في المواقف بين الشارع والحكومة الأسترالية خرج عشرات الآلاف من الأستراليين لليوم الرابع على التوالي، ومنذ بدء الغزو الأميركي للعراق إلى شوارع أستراليا وهم يدقون الطبول، ويرفعون الشعارات المطالبة بنزع سلاح أميركا أولا، ومطالبين بوقف هذه الغزو فورا، وبأن تعيد حكومة بلادهم ألفي جندي أرسلتهم للمشاركة في هذه الحرب، وقد رفع أحدهم مجسما يشبه رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد المؤيد للحرب بالكلب الذي يتبع الرئيس الأميركي جورج بوش.

وأمام مبنى البرلمان في العاصمة كانبيرا تجمع الآلاف مطالبين بسحب القوات الأسترالية فورا وإعادتها إلى وطنها.

الأميركيون يطالبون بوش بوقف غزو العراق وإعادة الجنود إلى أوطانهم

الولايات المتحدة
وعلى العكس مما تظهره استطلاعات الرأي العام، فقد خرج الأميركيون بعشرات الألوف في مختلف الولايات الأميركية احتجاجا على غزو بلادهم للعراق، ففي نيويورك بلغ طول المسيرة خمسة كيلومترات، مطالبين بإعادة الجنود الأميركيون إلى الوطن بدلا من رميهم بالنار من أجل النفط، وبلغ عدد المشاركين في هذه التظاهرة نحو 250 ألف مشارك، واللافت للنظر أنه كلما سارت المظاهرة في شارع كان أصحاب المحلات التجارية يغلقون متاجرهم وينضمون للمتظاهرين، وشهدت المظاهرة في نهايتها وقوع اشتباكات بين الشرطة والعشرات من المتظاهرين الذين رفضوا فض المظاهرة، وقاموا برشق الشرطة برذاذ يستخدم للدفاع عن النفس، وقد انتهت المسيرة باعتقال الشرطة للعشرات من هؤلاء.

وكذلك شهدت مختلف الولايات الأميركية احتجاجات مشابهة انتهى العديد منها بأعمال شغب واعتقالات كما حدث في سان فرانسيسكو، كبرى مدن الساحل الغربي التي أغلق المتظاهرون فيها شوارع وسط المدينة لليوم الثالث على التوالي، عندما تجمعوا بعشرات الآلاف أمام مبنى مجلس المدينة، ورددوا الهتافات قبل أن يسيروا عبر شوارع المدينة في موكب ضخم امتد لمسافة طويلة، كما تكررت نفس المشاهد في هوليود وشيكاغو وواشنطن وغيرها من الولايات الأميركية.

المصدر : وكالات