تعزيزات أميركية في أم قصر وغارة جديدة على بغداد
آخر تحديث: 2003/3/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/21 هـ

تعزيزات أميركية في أم قصر وغارة جديدة على بغداد

بغداد الليلة الماضية

قال مراسل الجزيرة في بغداد إن العديد من الانفجارات على الأقل هزت ضواحي العاصمة العراقية ظهر اليوم، بينما تواصل القوات الأميركية والبريطانية هجومها الجوي على المدينة. وقد أقلعت قاذفات بي 52 الأميركية من قاعدة فيرفورد الجوية في جنوب غربي إنجلترا قبل قليل لتنفيذ غارة جديدة على العراق.

في هذه الأثناء شنت القوات العراقية هجوما على أم قصر, التي تسعى القوات الأميركية والبريطانية إلى السيطرة عليها, وقال مسؤولون كويتيون نقلا عن مصادر عسكرية أميركية إنه إذا استمر الهجوم العراقي "سيتم التصدي له بالطائرات". ويعتبر ميناء أم قصر الواقع على قناة تصب في مياه الخليج نقطة إستراتيجية هامة.

وأعلن الصحاف في مؤتمر صحفي أن الأميركيين حركوا رتلا من الدبابات من منطقة الناصرية إلى ناحية أم قصر لتعزيز قواتها هناك، إلا أن المقاومة العراقية تصدت له وأحرقت أربع دبابات وقتلت وأسرت عددا من الجنود الأميركيين و"فر الباقون".

وأشار أيضا إلى إسقاط مقاتلة جنوبي الناصرية. وأضاف أن المقاومة تصدت لعملية إنزال أميركية في الجبايش بالأهوار في محافظة الناصرية. وقال إنه تم أيضا قتل وأسر بعض الجنود الأميركيين.

خسائر قوات الغزو
وفي هذه الأثناء قال وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف إن العراقيين أسقطوا خمس طائرات مقاتلة ومروحيتين تتبع قوات الغزو الذي تقوده الولايات المتحدة. وأوضح المتحدث العسكري العراقي اللواء حازم الراوي أن أربعا من الطائرات أسقطت فوق بغداد بينما أسقطت الخامسة فوق البصرة بجنوب العراق. وأضاف أن مروحيتين أسقطتا في الموصل بالشمال وفي السماوة. ولم يحدد المتحدث متى أسقطت الطائرات.

طه ياسين رمضان
من جانبه أعلن نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان في أول ظهور علني له منذ ورود أنباء اغتياله في بداية الغزو، أن العراقيين أسروا جنودا أميركيين أثناء عمليات صد الغزو في قضاء سوق الشيوخ بمحافظة الناصرية. ولم يحدد الوزير عدد هؤلاء الأسرى ولكنه أكد أن التلفزيون العراقي سيعرض قريبا صورهم وصور الدبابات والمركبات العسكرية الأميركية التي دمرها العراقيون.

وأشاد رمضان بالمقاومة العراقية في أم قصر حيث تحاول القوات الأميركية والبريطانية الاستيلاء عليها منذ أربعة أيام. وأكد أن ناحية أم قصر لم تكن مستعدة أصلا للقتال لأنها تقع في منطقة منزوعة السلاح "فكيف بالمناطق الأخرى المسلحة والمستعدة للقتال منذ سنوات".

وقد نفت القيادة المركزية الأميركية في قاعدة السيلية بالدوحة ما جاء بالتصريحات العراقية عن أسر جنود وإسقاط طائرات من قوات الغزو بقيادة الولايات المتحدة.

وفي السياق نفسه ذكر التلفزيون العراقي أنه تم العثور في بغداد على بقايا صاروخ من صنع إسرائيلي أطلقه الأميركيون فوق العاصمة العراقية. وقال التلفزيون إن العراقيين عثروا على صاروخ كتب عليه "أورشليم", مشيرا إلى أن ذلك يشكل دليلا إضافيا على "المؤامرة الأميركية الصهيونية" ضد العراق.

قصف تكريت والموصل
وفي التطورات السابقة قال التلفزيون العراقي إن أربعة أشخاص قتلوا في القصف الأميركي والبريطاني الذي تعرضت له مدينة تكريت، مسقط رأس الرئيس العراقي صدام حسين. وقد استهدف القصف الذي تعرضت له المدينة للمرة الثانية منذ يوم الجمعة الماضي مواقع عدة، بينها متحف تكريت للآثار الذي سواه القصف بالأرض حسب ما أعلن نائب الرئيس العراقي.

جنود عراقيون أثناء عرض عسكري في تكريت (أرشيف)

من جهة ثانية أفاد شهود عيان في مدينة الموصل شمالي العراق أنهم سمعوا دوي انفجارين قرب المدينة.

من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة هناك أن الموصل تعرضت صباح اليوم لقصف جوي وصاروخي جديد. يأتي ذلك بعد وقت قصير من قصف تعرضت له المناطق المحيطة بالمدينة. وقال المراسل إن العديد من الصواريخ سقطت على محيط المدينة، قبل أن تعلن صفارات الإنذار انتهاء حالة الخطر.

في هذه الأثناء أعلن مصدر حكومي أردني أن أربعة طلاب أردنيين قتلوا في القصف الذي تعرضت له الموصل بعد أن سقط صاروخ بجانب السيارة التي كانوا يستقلونها.

وأفاد مراسل الجزيرة في السليمانية، شمالي العراق، أن القاذفات الأميركية قصفت من جديد منطقة خورمال قرب الحدود العراقية الإيرانية في شمال العراق، حيث تنتشر عناصر الجماعة الإسلامية وعناصر تنظيم أنصار الإسلام. وكانت المنطقة قد تعرضت صباح أمس لقصف شديد أسفر عن مقتل 57 شخصا من عناصر الجماعتين.

المصدر : الجزيرة + وكالات