مواطنون عراقيون يتفقدون حجم الدمار الذي لحق بإحدى البنايات جراء القصف الجوي الأميركي البريطاني لبغداد

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة في عمان أن الأمين العام للمنظمة كوفي أنان سيلتقي كبار مسؤولي الوكالات الإنسانية هذا الأسبوع في نيويورك لبحث المساعدات المستقبلية للعراق. وقال نجيب فريجي في مؤتمر صحفي إن اللقاء الذي سيعقد الأربعاء المقبل سيجمع رؤساء وكالات الأمم المتحدة الرئيسية ومدير برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تم تعليقه.

وكان أنان طلب من مجلس الأمن الخميس الماضي أن يعهد إليه ببرنامج النفط مقابل الغذاء ليقوم بتعديله ليتناسب مع حاجات المتضررين من الحرب على العراق. وقد تم تعليق البرنامج -الذي يتيح لبغداد أن تحصل على المواد الرئيسية مقابل بيع نفطها- يوم الاثنين الماضي عندما طلب أنان من العاملين الدوليين بالأمم المتحدة مغادرة العراق.

وفي السياق نفسه بدأت وكالات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة تقدير الكلفة الإنسانية للحرب. وقال المتحدث باسم صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) جيفري كيلي إن العراقيين يمضون ليالي مرعبة ومتوترة جدا, و"وقعت أضرار كبيرة جراء القصف وأصيب الأطفال بحالة ذعر". وقال كيلي إن الناشطين المحليين لدى يونيسيف بدؤوا يتفقدون المؤسسات التي أقامها الصندوق منذ حرب الخليج الثانية عام 1991 والتي تعنى بالأطفال الأيتام أو المهملين أو الذين يعانون من إعاقات شديدة.

أحد ضحايا القصف الجوي على بغداد
وأضاف المسؤول أن الفرق الآن تقيم الوضع عبر البلاد وتؤمن العناية الطبية والنفسية والاجتماعية للأطفال بسبب حالات الذعر الشديد التي أصابتهم. وقد قامت يونيسيف قبل أن تخرج وكالات الأمم المتحدة من العراق بتخزين المؤن لأربعة آلاف من هؤلاء الأطفال يمكن أن تكفي لمدة شهر ومنها أدوات تربوية وترفيهية. وأوضح كيلي أن المنظمة قامت بهذا الإجراء تفاديا لما شهده أطفال العراق عام 1991.

وأكد كيلي أن تأمين الأدوات الترفيهية للأطفال مهم في هذه الفترة لأنه يعطيهم إحساسا بأن الأمور ما تزال تسير على ما يرام، كما يقوم مسؤولو اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتحديد مدى الأضرار الناجمة عن الحرب. وقال المتحدث الإعلامي للجنة معين قسيس إن فرق اللجنة قامت بتفقد المستشفيات في بغداد والبصرة وأربيل لتأمين المساعدة وتوزيع وحدات المياه.

غير أن توزيع الأغذية في العراق لا يزال يشكل عائقا كبيرا لوكالات الأمم المتحدة التي تأمل أن يتحرك مجلس الأمن بسرعة لإعادة برنامج النفط مقابل الغذاء المعلق. وقد دفعت أخبار دخول قوات التركية إلى شمالي العراق وكالات الأمم المتحدة في عمان إلى دق ناقوس الخطر. وقال المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بعمان بيتر كاسلر إن ذلك قد يثير القلق وعدم الارتياح للعراقيين.

المصدر : وكالات