إيغور إيفانوف
تعهدت روسيا اليوم بالتصدي لأي محاولة مستقبلية تقوم بها الولايات المتحدة وحلفاؤها لإضفاء الشرعية على الحرب ضد العراق، وعلى أجهزة السلطة التي قد يشكلونها في بغداد في فترة ما بعد الحرب.

وقال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف في مؤتمر صحفي "ستجرى محاولات دون شك في مجلس الأمن للوصول إلى طرق تضفي الشرعية على العمليات العسكرية وعلى التشكيل السياسي في عراق ما بعد الحرب".

وأضاف "سنراقب ذلك عن كثب وبالطبع لن نضفي الشرعية على هذا العمل في مجلس الأمن". وكرر إيفانوف دعوة بلاده إلى وقف الحرب قائلا "لا أعتقد أن العراق بحاجة إلى ديمقراطية تتحقق على أجنحة صواريخ توماهوك".

وفي السياق نفسه ذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو مساء أمس أن الأمم المتحدة تشكل "مصدر كل شرعية" للعمل الدولي في العراق.

جاك شيراك

ويأتي ذلك تعقيبا على تصريحات الرئيس الفرنسي جاك شيراك التي قال فيها إن فرنسا "لن تقبل أي قرار يميل إلى إضفاء الشرعية على التدخل العسكري ويعطي المقاتلين الأميركيين والبريطانيين سلطات إدارة العراق".

وقال ريفاسو إن هذه التصريحات "تندرج بشكل كامل في خط النتائج التي توصل إليها بالإجماع أعضاء مجلس أوروبا", مؤكدا أن الأمم المتحدة "يجب أن تواصل لعب دور مركزي في الأزمة الحالية وبعدها".

وأوضحت الخارجية الفرنسية أن شيراك عبر عن موقف الاتحاد الذي تبنى يوم الخميس الماضي إعلانا بشأن العراق يؤكد مجددا الدور الأساسي للأمم المتحدة في العلاقات الدولية ويدعو إلى احترام "وحدة وسلامة أراضي العراق".

تنديد بالحرب

آية الله علي خامنئي
من جهة أخرى ندد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي بشدة بظهور "الهتلرية الجديدة" في إشارة إلى الهجوم الأميركي على العراق.

وقال خامنئي في خطاب ألقاه أمس أمام آلاف الإيرانيين في ضريح الإمام رضا بمدينة مشهد إن "الهجوم الأميركي على العراق يرمز إلى ظهور هتلرية جديدة في التاريخ", واصفا المسؤولين الأميركيين "بالفظاظة الكبيرة".

وأضاف خامنئي أن الولايات المتحدة شنت هجوما على العراق "دون أن تأخذ في الحسبان أبسط المبادئ الإنسانية, مما يجعل حربها إحدى أقذر الحروب". ودعا إلى "يقظة إسلامية" لتشكل "أكبر عائق أمام تحقيق المشاريع الأميركية في العالم الإسلامي".

المصدر : وكالات