محللون: معركة العراق ليست النزهة التي ظنها البعض
آخر تحديث: 2003/3/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/20 هـ

محللون: معركة العراق ليست النزهة التي ظنها البعض

مدرعات أميركية أثناء توغلها أمس في الأراضي العراقية


أظهرت الصور التي نقلها التلفزيون للدبابات الأميركية وهي تتقدم عبر الصحراء العراقية وكأن غزو العرق يبدو سهلا، لكن المعارك الأكثر شراسة في هذه الحرب لم تأت بعد في رأي المحللين.

فقد قال تيم ريبلي من مركز دراسات الدفاع في جامعة لانكستر البريطانية "لم نر بعد اشتباكا كبيرا بين مجموعتين كبيرتين من القوات، وإلى أن نرى ذلك لا يمكن تقدير استعداد العراقيين للقتال".

وتنبأ قائد عسكري أميركي كبير في الخليج بتحقيق انتصار سريع في الحرب، في حين قال متحدث عسكري بريطاني إنه يأمل أن تصل قوات الحلفاء بغداد في غضون ثلاثة أو أربعة أيام.

ولم يتنبأ أحد في المقابل بأن تواجه القوات الأميركية والبريطانية مقاومة في صحراء العراق الجنوبية والغربية حيث قبعت القوات العراقية بلا حركة في حرب الخليج عام 1991. وقال جون روثروك -وهو كولونيل متقاعد بالقوات الجوية الأميركية- إن القوات المهاجمة في الجنوب واجهت مقاومة أكثر مما توقعت.

وبينما توغلت الفرقة الثالثة للمشاة الأميركية لمسافة 150 كيلومترا في العراق قادمة من الكويت أمس وترددت أنباء غير مؤكدة عن استيلاء قوات بريطانية خاصة على شبه جزيرة الفاو في الطرف الجنوبي للعراق، واجه مشاة البحرية الأميركيون مقاومة أكثر شراسة في ميناء أم قصر.

وقال مراسلون صحفيون إن وحدة مشاة البحرية التي يرافقونها واجهت بعد دخولها العراق بساعتين فقط إطلاق صواريخ مضادة للدبابات ونيران الأسلحة الصغيرة ولم تواصل تحركها من جديد إلا بعد استدعاء دعم من المدفعية البريطانية.

حرب المدن
وفي حين يبدو توغل القوات الأميركية والبريطانية أكثر سهولة غربي العراق، أوضحت بغداد قبل اندلاع الحرب أنه سيتم سحب قوات الحرس الجمهوري القوية إلى البلدات والمدن لجر أعدائهم إلى اشتباك لا يمكن التنبؤ بنتائجه.

ألسنة اللهب ترتفع من أحد المباني التي استهدفها القصف الأميركي على بغداد أمس

وقال جاك بلتران من المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية "لم أفاجأ بأنهم لم يواجهوا مقاومة كبيرة إلى الآن، هذا يتسق مع تأكيد العراقيين بأنهم لن يحاربوا في الصحراء وإنما في بغداد".

ولذلك فإن الولايات المتحدة ركزت هجماتها على بغداد وقصفتها في اليومين الماضيين بمئات الصواريخ.

وقال ريبلي إن الهجمات بصواريخ كروز على أهداف محدودة في العراق التي استهدفت الرئيس العراقي صدام حسين والقريبين منه، أوضحت أن الحلفاء يتطلعون إلى تحقيق انتصار سريع بشل الدولة وتعجيز قواتها. وأضاف "إذا قتل صدام ورجاله فإن الجزء الأكبر من الجيش والحرس الجمهوري سيكون بلا قيادة ومستعدين للاقتناع بالاستسلام".

وتابع جاك بلتران أنه قد تكون هناك نقطة حاسمة في الحرب في غضون يومين أو ثلاثة. واستطرد قائلا "إما أن يكون النظام سقط عندئذ أو أنه لا يزال كما هو وعلينا أن نستعد لمعركة في بغداد مع نخبة قوات صدام وستكون المخاطر أكثر جدية بكثير".

المصدر : رويترز