بغداد تتعرض لموجة رابعة من القصف العنيف
آخر تحديث: 2003/3/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/20 هـ

بغداد تتعرض لموجة رابعة من القصف العنيف

طفل عراقي أصيب في القصف الأميركي البريطاني

تعرضت بغداد لموجة قصف رابعة مساء اليوم حيث دوت الانفجارات نتيجة سقوط عدد من صواريخ توماهوك وكروز كما سمع هدير الطائرات. وقد انطلقت المضادات الأرضية العراقية للتصدي للغارات التي استهدفت مواقع في المدينة.

وكانت بغداد قد تعرضت عصرا ومع غروب شمس اليوم لموجتين من الغارات من قبل القوات الأميركية البريطانية، وأسقطت القوات المغيرة عددا من الصواريخ على مجمع الرشيد الصناعي الواقع جنوبي العاصمة العراقية. ويعتقد أن قاذفات بي 52 الثقيلة شاركت في موجة القصف الثالثة.

الدخان يتصاعد من إحدى المناطق إثر الغارات على بغداد عصر اليوم
وقد تمكنت الدفاعات الأرضية العراقية من اعتراض عدة صواريخ أسقطت على العاصمة بغداد. وتقول السلطات العراقية إنها أسقطت حوالي 21 صاروخا بالمضادات الأرضية. وعمدت القوات العراقية إلى إشعال النيران في خنادق مملوءة بالنفط حول المدينة في محاولة على ما يبدو لتعتيم الرؤية لعرقلة موجات الضربات الجوية التي تشنها القوات الأميركية البريطانية.

وجاءت الغارات في وقت بث فيه التلفزيون العراقي مساء اليوم السبت مشاهد للرئيس صدام حسين بالزي العسكري, مشيرا إلى أنه ترأس ثلاثة اجتماعات لكبار مساعديه العسكريين بشأن الوضع العسكري وأعرب عن رضائه على أداء القوات المسلحة العراقية.

صورة بثها التلفزيون العراقي للرئيس صدام حسين مع وزير دفاعه
وعرض التلفزيون لقطات لصدام في اجتماعين منفصلين أحدهما حضره نجله قصي قائد قوات الحرس الجمهوري وطه ياسين رمضان نائب الرئيس وطارق عزيز نائب رئيس الوزراء، والآخر مع قصي ووزير الدفاع سلطان هاشم أحمد.

من جهة أخرى أعلن وزير الصحة العراقي أوميد مدحت مبارك أن أربعة أشخاص قتلوا نتيجة عمليات القصف المكثف على بغداد مساء الجمعة. وأعلنت السلطات العراقية أن الغارات الأميركية البريطانية على بغداد أسفرت عن جرح 207 مواطنين معظمهم نساء وأطفال، والجرحى الذين يعالجون في مستشفيات بغداد هم من مختلف الأعمار. وكانت معظم الإصابات من شظايا الصواريخ والقنابل التي أطلقت منذ بداية الضربة الأميركية البريطانية قبل ثلاثة أيام.

معارك البصرة
في هذه الأثناء قال ضابط أميركي إن قوات من مشاة البحرية الأميركية ألحقت هزيمة بقوات عراقية على مشارف مدينة البصرة بالجنوب. وقال المتحدث إن مئات الجنود العراقيين وقعوا في أسر القوات الأميركية. وأضاف أن ثلاثة من المارينز الأميركيين أصيبوا بجروح في المعركة عندما أطلق رجل يرتدي ملابس مدنية قذيفة صاروخية على مركبة إمداد.

مارينز أميركي يطلق النيران على مواقع عراقية بالجنوب
وأوضح المصدر الأميركي أن وحدات دبابات من الفرقة الأولى لمشاة البحرية خاضت قتالا طوال النهار ضد قوات تدعمها دبابات من الفرقة الميكانيكية الـ 51 بالجيش العراقي، لكنه لم يذكر تفاصيل عن حجم القوات. وأضاف أن القوات البريطانية ستتولى أمر الأسرى حول البصرة.

وتوغلت مئات من الدبابات وناقلات الجنود المدرعة ترافقها مركبات تحمل معدات لبناء الجسور ومركبات دعم أخرى باتجاه البصرة والطريق البري المتجه شمالا إلى بغداد في سلسلة من القوافل طوال النهار.

وقال مراسل الجزيرة في البصرة إن القصف على المدينة اليوم أوقع نحو 50 قتيلا، وأشار إلى مقتل روسي في القصف فضلا عن إصابة مائة عراقي بجراح. وأكد المراسل أنه حصل على هذه الإحصائية من المستشفى الرئيسي لمدينة البصرة التي دارت حولها بعد ظهر اليوم معارك عنيفة بين القوات العراقية والقوات الأميركية البريطانية.

وفي تطور جديد أفادت محطة سكاي نيوز البريطانية بمقتل أربعة جنود أميركيين في وسط العراق. وقال مراسل المحطة إن أربعة أفراد من قوات الاستطلاع تعرضوا لكمين أثناء تحركهم بسيارتي جيب في مقدمة طابور عسكري. وأضاف أن قذيفتين صاروخيتين أطلقتا على السيارتين وقتل من فيهما. وكان جنديان أميركيان قد قتلا في معارك أمس.

تصريحات فرانكس

القوات البريطانية تدعم الأميركيين بقصف مدفعي
من جهة أخرى أعلن متحدث عسكري أميركي في قاعدة السيلية قرب الدوحة -حيث المقر المتنقل للقيادة الوسطى الأميركية المنوط بها توجيه العمليات العسكرية- أن مدينة الناصرية شمال غربي البصرة سقطت بأيدي القوات الأميركية. بينما ذكر مسؤول عسكري أميركي في جنوبي العراق أن قواته تمكنت من السيطرة على جسر فوق نهر الفرات إلى الغرب من مدينة الناصرية.

جاء ذلك عقب إعلان قائد القيادة المركزية الجنرال فرانكس أن القوات العراقية تنشر أسلحة من مختلف الأنواع في محيط البصرة، ولكن القوات الأميركية لا تسعى لخوض معركة عسكرية كبيرة هناك بل تعول على التعاون مع العسكريين والمدنيين في المدينة. وأبلغ فرانكس الصحفيين في أول لقاء معهم أن الهدف هو الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين والقضاء على أسلحة دمار شامل قد تكون مخبأة.

من جانبه قال فينس بروكس الضابط التنفيذي المساعد لفرانكس إن ما وصفها قوات التحالف حققت عددا من الأهداف الأساسية لمهمتها في العراق، وإنها قطعت داخل الأراضي العراقية مسافة أطول من تلك التي قُطعت عام 1991 وفي ربع المدة الزمنية.

وأعلن عما دعاه نبأ طيبا بقوله إن العراق دمر فقط 9 من أصل 500 بئر نفطية في الرميلة. وعرض بروكس صورا لتدمير بعض الأهداف العراقية التي قال إن بعضها عسكري والآخر يمثل مقار للقيادة العراقية. وتظهر صور أخرى ما علق عليها بروكس بأنها عمليات إنقاذ لمنصات وآبار نفط من التدمير، ووصف أخرى بأنها عملية تدمير كامل لقوات بحرية عراقية بقصفها جوا. كما تم عرض صور لما ذكر أنه زورق عراقي اعترضته القوات البريطانية والأميركية وعلى متنه ألغام طوافة.

شمالي العراق

من ضحايا القصف الجوي الأميركي البريطاني على السليمانية شمالي العراق
وتأتي هذه التصريحات مع استمرار الهجوم الأميركي على عدد من المواقع العراقية. فقد تعرضت مواقع الجماعة الإسلامية وجماعة أنصار الإسلام الكرديتين في ناحية خورمال على الحدود الإيرانية العراقية إلى قصف أميركي مكثف ليلة أمس وصباح اليوم، وطال الهجوم عدداً من المواقع العسكرية للجماعتين. وقالت الأنباء إن القصف أسفر عن مقتل 57 شخصا فيما جرح العشرات ودمر العديد من المواقع العسكرية، كما أدى إلى نزوح العديد من المواطنين من القرى. وأفاد مراسل الجزيرة أن الطائرات الأميركية استأنفت قصف خورمال مساء اليوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات