ارتفاع أعداد قتلى القصف الأميركي في العراق
آخر تحديث: 2003/3/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/20 هـ

ارتفاع أعداد قتلى القصف الأميركي في العراق

أعلن قائد العمليات العسكرية الأميركية في العراق الجنرال تومي فرانكس أن القوات الأميركية تقوم بعمليات حاليا في شمال وغرب وجنوب العراق وفي بغداد ومحيطها. ولم يوضح الجنرال ما إذا كانت القوات الخاصة تخوض معارك في العاصمة العراقية أو ضواحيها، لكنه قال إن استخدام قوات خاصة برية وجوية "يتغير كل يوم".

وقال فرانكس أثناء مؤتمر صحفي في مقر قيادته بقاعدة السيلية في قطر إن القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق تشن هجماتها "وفق ما يناسبها" مستخدمة في ذلك مزيجا مرنا من القوات الخاصة البرية والجوية. ولكنه حذر من أنه قد تكون هناك أيام صعبة في العراق.

الجنرال فرانكس يستمع لأحد كبار ضباطه في قاعدة السيلية (أرشيف)

وأبلغ فرانكس الصحفيين في أول لقاء معهم أن الهدف هو الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين والقضاء على أسلحة دمار شامل قد تكون مخبأة. وعندما سئل عن مصير هذا الذي يبحثون عنه وسط هذا القصف أجاب "ليس لدي أي فكرة عن مكان وجوده".

وتأتي هذه التصريحات مع استمرار الهجوم الأميركي على عدد من المواقع العراقية، فقد تعرضت مواقع الجماعة الإسلامية وجماعة أنصار الإسلام الكرديتين في ناحية خورمال على الحدود الإيرانية العراقية إلى قصف أميركي مكثف ليلة أمس وصباح اليوم. وطال القصف عدداً من المواقع العسكرية للجماعتين. ويفيد المراسل أن ثلاثة وثلاثين عنصراً من الجماعة الإسلامية قتلوا كما قتل اثنان من جماعة أنصار الإسلام فيما جرح العشرات ودمر العديد من المواقع العسكرية، كما أدى القصف إلى نزوح العديد من المواطنين من القرى.

وفي تطور جديد أفادت محطة سكاي نيوز البريطانية بمقتل أربعة جنود أميركيين في وسط العراق. وقال مراسل المحطة إن أربعة أفراد من قوات الاستطلاع تعرضوا لكمين أثناء تحركهم في سيارتي جيب في مقدمة طابور عسكري. وأضاف أن قذيفتين صاروخيتين أطلقتا على السيارتين وقتل من فيهما. وكان جنديان أميركيان قد قتلا في معارك أمس.

الناصرية والبصرة
في هذه الأثناء أعلن متحدث عسكري أميركي في قاعدة السيلية أن مدينة الناصرية الواقعة إلى الشمال الغربي من مدينة البصرة قد "سقطت" بأيدي القوات الأميركية. وذكر مسؤول عسكري أميركي في جنوب العراق أن قواته تمكنت من السيطرة على جسر فوق نهر الفرات إلى الغرب من مدينة الناصرية.

وقال مراسل الجزيرة في البصرة إن القصف على المدينة اليوم أوقع نحو 50 شهيدا، وأشار إلى مقتل روسي في القصف، فضلا عن إصابة مائة عراقي بجراح. وأكد المراسل أنه حصل على هذه الإحصائية من المستشفى الرئيسي لمدينة البصرة التي دارت حولها بعد ظهر اليوم معارك عنيفة بين القوات العراقية والقوات الأميركية والبريطانية.

قوات أميركية وبريطانية تشق طريقها في جنوب العراق

وكانت المقاتلات الأميركية من طراز إف/16 قد كثفت بدءا من ظهر اليوم تحليقها فوق مدينة البصرة ثاني المدن العراقية في جنوب البلاد التي لم يشملها القصف في اليومين الماضيين رغم أن أصوات الانفجارات خارجها كانت تسمع بوضوح خلال هذه المدة.

وفي وقت سابق قالت المتحدثة العسكرية البريطانية إيما توماس إن القوات البريطانية "ترسخ مواقعها في محيط البصرة"، مشيرة إلى أن الفرقة الواحدة والخمسين الآلية العراقية المتمركزة قرب البصرة استسلمت. وقد أعلن الجنرال فرانكس أن القوات الأميركية والبريطانية لا تنوي "عبور البصرة وإثارة مواجهات فيها".

وكانت مصادر عسكرية أميركية قالت إن القوات الأميركية والبريطانية استولت على ميناء أم قصر كاملا ولم يتبق سوى قوى عراقية صغيرة معتصمة في مبنى الأمم المتحدة القريب من الميناء. وقد اعترفت القوات الأميركية باستمرار المقاومة في أم قصر جنوبي العراق.

قتلى القصف الأميركي لبغداد

صورة من العدوان المشترك على بغداد الليلة الماضية

وقد تعرضت العاصمة العراقية مجددا عصر اليوم لقصف من قبل القوات الأميركية البريطانية وأسقطت القوات المغيرة عددا من الصواريخ فوق مجمع الرشيد الصناعي الواقع جنوبي بغداد. وقد سمعت صفارات الإنذار تدوي قبل سقوط الصواريخ. وقال مراسل الجزيرة إن أصوات انفجارات جديدة قد سمعت في مناطق تبعد عن منطقة الرشيد.

وكانت العاصمة العراقية وضواحيها شهدت مساء الجمعة غارات وقصفا عنيفين لم تشهد لهما مثيلا بعد إطلاق حوالي 320 صاروخ كروز على المدينة وضواحيها. وقد ارتفع عدد الضحايا العراقيين إلى أربعة شهداء ومائتين وسبعة جرحى معظمهم من النساء والأطفال.

من ناحية أخرى قال مراسل الجزيرة في بغداد إن القوات العراقية أشعلت النار في خنادق مملوءة بالنفط حول العاصمة بغداد اليوم السبت في محاولة لتعتيم الرؤية فوق المدينة التي أصبحت هدفا لضربات جوية للقوات الأميركية والبريطانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات