جانب من الغارات العنيفة على بغداد

ضربت العاصمة العراقية بغداد انفجارات ضخمة مع سقوط وابل من القنابل الصاروخية الثقيلة مساء اليوم، مما أدى إلى تصاعد سحب كثيفة من الدخان واللهب من المواقع التي استهدفها القصف الأميركي البريطاني.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن عدة انفجارات قوية دوت غربي وشرقي العاصمة بعد يوم من تعرض العاصمة العراقية لقصف أميركي بالقنابل وصواريخ كروز.
وكانت صفارات الإنذار قد دوت قبل ذلك في بغداد وفتحت المدفعية المضادة للطائرات نيرانها على الفور بشكل كثيف.

وأفادت أنباء بسقوط حوالي عشرة صواريخ على قصر للرئيس العراقي صدام حسين في بغداد، وقال شهود عيان إنهم شاهدوا اشتعال النيران في مجمع للرئاسة العراقية بعد الهجوم.

وجاءت أنباء الهجوم في الوقت الذي سمع فيه دوي انفجارات في مدينة الموصل شمالي العراق وذلك في بث مباشر للجزيرة. وسمع دوي نيران المدفعية المضادة للطائرات تتردد فوق المدينة.

وفي الجزء الخاضع لسيطرة الأكراد شمالي العراق، قال شهود عيان إن انفجارين ضخمين وقعا وسط مدينة كركوك التي تبعد نحو 30 كلم داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، وسمع نيران المدفعية المضادة للطائرات فوق المدينة.

قافلة من المدرعات العسكرية الأميركية تتوغل في الأراضي العراقية
وجاءت الغارات الجوية الكثيفة وهي أعنف غارات منذ بدء الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على العراق، بعد أن قال مسؤولون أميركيون إنهم بدؤوا الحرب الجوية الرئيسية في إطار جهودهم للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه إن القنابل والصواريخ مازالت تضرب بغداد لليلة الثالثة على التوالي في حرب للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.

ويقول مسؤولو دفاع أميركيون إن هجوما جويا هائلا أطلق عليه البنتاغون "الصدمة والرعب" سيتضمن نحو ثلاثة آلاف قنبلة موجهة بالأقمار الصناعية تسقطها الطائرات وصواريخ كروز تطلق من البحر والجو.

وفي وقت سابق اليوم أقلعت قاذفات قنابل أميركية طراز بي/52 من قاعدة ببريطانيا في طريقها على ما يبدو إلى العراق.

مقتل جندي أميركي ثان

جندي أميركي يصوب نيران أسلحته تجاه شاحنة عراقية
من جانب آخر قالت شبكة CNN التلفزيونية اليوم إن جنديا ثانيا من مشاة البحرية الأميركية قتل في العراق. وأضافت أنه قتل نحو الساعة الرابعة عصر اليوم بتوقيت العراق. وكان أحد مشاة البحرية قتل في أول أيام الحرب أمس الخميس. كما قتل ثمانية جنود بريطانيين وأربعة أميركيين في سقوط طائرة هليكوبتر في الكويت.

وواجه مشاة البحرية الأميركية مقاومة قوية في هجومهم على ميناء أم قصر العراقي في وقت سابق اليوم. وشن مشاة البحرية البريطانية هجوما برمائيا وجويا وقاموا بالاستيلاء على منشآت نفطية مهمة قرب سواحل العراق على الخليج. وتوجهت قوات بريطانية أخرى إلى ميناء البصرة حيث تهدف لاحتلاله.

وواجهت مدرعات أميركية مقاومة عراقية وتوقفت بصورة مؤقتة قرب مدينة الناصرية على نهر الفرات واستدعت تعزيزات. والمدينة نقطة عبور إستراتيجية عبر الفرات على مسافة 375 كلم جنوب شرقي بغداد.

كما وصلت قوات التحالف إلى أطراف مدينة البصرة، وقد أطلقت القوات الأميركية صواريخ على المواقع العراقية التي واجهتها عند مفترق طرق مهم قرب نهر الفرات.
وقد استولت قوات أخرى على مهبطين للطائرات في الصحراء العراقية على مسافة 225 كلم و290 كلم غربي العاصمة في إطار تحرك لتطويق بغداد. وقال متحدث باسم قوات التحالف إنها قد تصل إلى بغداد في غضون ثلاثة أو أربعة أيام.

سبع آبار نفط

مدني عراقي أصيب جراء تبادل إطلاق النيران
في هذه الأثناء قال القائد العام للقوات المسلحة البريطانية الأدميرال السير مايكل بويس إن العراقيين أشعلوا النار في سبع فقط من آبار النفط وليس 30 بئرا كما ذكرت الأنباء في وقت سابق وإن جميع المكونات الرئيسية لحقول النفط الجنوبية آمنة.

وأضاف للصحفيين أن عدة مئات من العراقيين استسلموا وأن القوات الغربية استولت في الساعات الأخيرة على سفن عراقية مستعدة لوضع ألغام في مياه الخليج.

وقال بويس إن التقدم الذي تحقق في الحملة العسكرية الأميركية البريطانية حتى الآن "مبشر" وإنه يتوقع نقل إمدادات إنسانية إلى العراق خلال الأيام القليلة المقبلة.

وفي طهران نقل عن جماعة عراقية معارضة تدعمها إيران أن مقاتليها مستعدون لمهاجمة حكومة صدام حسين من داخل العراق ولكن قرار التحرك لم يتخذ بعد.

وقال رئيس مكتب الجهاد التابع للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز حكيم لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الرسمية إن الجماعة "على اتصال بقواتها في الأجزاء الشمالية والوسطى من العراق وخاصة بغداد وهى مستعدة لتنفيذ الأوامر عندما يحين الوقت".

ولكنه استطرد "لم يتخذ قرار بعد بتحرك قوات المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق لمواجهة النظام العراقي". ويعرف الجناح العسكري للحركة الشيعية بلواء بدر.

المصدر : الجزيرة + وكالات