العراق ينفي سقوط أم قصر والصواريخ تدك بغداد
آخر تحديث: 2003/3/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/19 هـ

العراق ينفي سقوط أم قصر والصواريخ تدك بغداد

النيران تشتعل في مبنى وزارة التخطيط العراقية وسط بغداد بعد قصفها بصاروخ


نفى العراق رسميا سقوط مدينة أم قصر الواقعة على الحدود مع الكويت في أيدي القوات الأميركية والبريطانية كما سبق أن أعلنت وكالة الأنباء الكويتية. وأكد التلفزيون العراقي نقلا عن وكالة الأنباء العراقية أن هذه المدينة لاتزال تحت سلطة بغداد.

وكانت الوكالة الكويتية ذكرت أن القوات الأميركية والبريطانية سيطرت على مدينة أم قصر الحدودية. ولم تشر الوكالة إلى وقوع أي قتال وقالت إن جنودا عراقيين سلموا أنفسهم ليل الخميس في البلدة التي تعد أكبر ميناء تجاري للعراق.

نيران تشتعل قرب أحد الجسور عقب القصف الأميركي للعاصمة العراقية
وفي وقت سابق قال ضابط في قوات المارينز إن أكثر من ألف من رجال الفرقة الأولى من قوات المارينز والفرقة الثالثة من المشاة عبروا الحدود وتوغلوا مسافة كيلومتر ونصف داخل الأراضي العراقية مدعومين بالمدرعات.

وقصفت المدفعية الأميركية الثقيلة بمدافع من عيار 155 ملم قرب الحدود الكويتية-العراقية باتجاه الأراضي العراقية. وأفاد ضابط في المكان بأن أكثر من 50 مدفعا من طراز "بالادن" يبلغ مداها 30 كلم شاركت في عمليات القصف الكثيف.

وأضاف هذا الضابط أن عبور الحدود كان متوقعا بالأساس صباح الجمعة إلا أنه جرى تقديم هذا الموعد بعد أن شوهد جنود عراقيون يزرعون الألغام على الجانب العراقي من الحدود.

على صعيد آخر نقل التلفزيون العراقي عن متحدث عسكري عراقي قوله إن مروحية قتالية أميركية أسقطت أثناء هذا الهجوم. وقال المتحدث في بيان أذاعه التلفزيون إن طائرة أميركية من نوع (سيكورسكي) تحمل جنودا ومعدات أسقطت أثناء محاولتها التسلل في المجال الجوي العراقي "للقيام بعمليات عدوانية".

وفي تطور لاحق أعلن مسؤول أميركي أن مروحية قتالية أميركية أخرى تحطمت الخميس لدى هبوطها في الكويت إلا أن أحدا من أفراد طاقمها لم يصب بأذى. وأضاف المصدر نفسه أن مروحية من نوع أباتشي تابعة لسلاح البر "أجرت هبوطا اضطراريا" ولم يسجل وقوع أي إصابات في صفوف أفراد طاقمها.

طفلة عراقية أصيبت جراء القصف الأميركي على بغداد
قصف بغداد
ومساء الخميس تعرض وسط مدينة بغداد للقصف للمرة الأولى, وأفادت الأنباء بأن القصف استهدف ثلاثة مبان حكومية على الضفة الغربية من نهر دجلة وقال شهود إن النيران اشتعلت في مبنى وزارة التخطيط وسط العاصمة.
وغطى دخان أسود كثيف سماء المنطقة, في حين هرعت سيارات الإسعاف والإطفاء, وخلت شوارع بغداد تماما خلال القصف.

وكانت القوات الأميركية نفذت صباح أمس ثلاث جولات من القصف استهدف أطراف بغداد, ثم استمر الوضع هادئا خلال النهار.

وقال بيان عسكري عراقي إن أربعة جنود عراقيين قتلوا وأصيب ستة آخرون في الهجمات التي تقودها الولايات المتحدة. ولم يوضح البيان ظروف مقتل وإصابة العسكريين وما إذا كان ذلك وقع قرب الحدود مع الكويت. وأضاف أن القوات الأميركية أطلقت 72 صاروخ كروز على العراق.

من ناحية أخرى قال مراسل الجزيرة في الموصل إن صافرات الإنذار انطلقت مساء الخميس في هذه المدينة التي تعد أكبر مدن الشمال العراقي بعيد قصف استهدف بغداد. وأوضح المراسل أن صافرات الإنذار انطلقت منذرة بإمكانية حصول غارة جوية. وهي المرة الثالثة منذ صباح الخميس التي تنطلق فيها صافرات الإنذار في هذه المدينة.

من جهة ثانية قالت الإذاعة العراقية إن الصواريخ التي أطلقت في الغارة الأميركية على بغداد فجر الخميس أصابت سكن أسرة الرئيس العراقي صدام حسين لاسيما منازل نجله الأكبر وبناته الثلاث غير أن أيا منهم لم يصب بأذى، حسب المصدر.

صافرات الإنذار بالكويت

جنود أميركيون يهرعون إلى مخابئهم في شمالي الكويت أثناء هجوم عراقي بالصواريخ
وفي الكويت انطلقت صافرات الإنذار مجددا ليل الخميس لخمس دقائق. وظهر الإنذار على التلفزيون الكويتي الذي قطع برامجه لدعوة السكان إلى التزام الحذر. وبعد خمس دقائق عاد التلفزيون ليعلن نهاية الإنذار.

على صعيد آخر ذكرت مصادر إخبارية أميركية أن تسعة صواريخ عراقية أطلقت على القوات الأميركية والبريطانية المحتشدة على الحدود العراقية الكويتية وانفجرت قرب مواقعها. وقالت المصادر إن الجنود الأميركيين والمراسلين الموجودين في المنطقة سارعوا إلى وضع كمامات الغاز ولبس سترات الحماية من الأسلحة الكيميائية. وقال مشاة البحرية الأميركية إن واحدا من عدة صواريخ أطلقها العراق سقط قرب معسكر تابع لها في صحراء شمالي الكويت.

كما أعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن ستة صواريخ عراقية سقطت على مواقع القوات الأميركية والبريطانية شمالي الكويت, "اثنان منها من طراز سكود" وتم اعتراضهما بصاروخي باتريوت.

وقال سكان في الكويت إن مقذوفا لم يعرف نوعه سقط في المياه بالقرب من رصيف بحري لشحن النفط الكويتي في الخليج دون أن يتسبب في أي أضرار. ويقع الرصيف في عرض البحر قبالة مصافي تكرير النفط الكويتية الثلاث وعلى بعد نحو 20 كلم إلى الشرق من حقل برقان البري ثاني أكبر حقل نفطي في العالم. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية إنه يتحرى صحة النبأ.

من جهة أخرى أعلن مسؤول عسكري كويتي رسمي أن اشتباكا وقع بين جنود كويتيين وقوات عراقية على الحدود بين البلدين. وقال اللواء عبد الرحمن محمد العثمان للصحافيين إن القوات الكويتية في الشمال تعرضت للقصف بالأسلحة الخفيفة ثم بالمدفعية, مشيرا إلى أن الكويتيين ردوا على إطلاق النار بالمثل. ورفض المسؤول الكويتي توضيح موعد اندلاع الاشتباكات.

المصدر : الجزيرة + وكالات