جنود عراقيون يقفون خلف تحصينات في بغداد صباح اليوم

أعلن وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف مقتل أول مدني عراقي اليوم الخميس في القصف الأميركي على بغداد. وأكد الصحاف في مؤتمر صحفي أن القوات الأميركية والبريطانية ضربت مباني خالية للتلفزيون العراقي في الأنبار ودائرة الجمارك في الرطبة ومحلات تجارية مدنية.

محمد سعيد الصحاف
وقال إن الأميركيين استخدموا وسائل تكنولوجية للتشويش على بث التلفزيون العراقي. وعبر الصحاف عن احتقاره الشديد لوزير الدفاع البريطاني جيف هون الذي أعلن مشاركة القوات البريطانية في عمليات ليلية بالعراق.

ووصف الوزير العراقي الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا بأنهم مرتزقة وغزاة معتدون ومجرمو حرب. وأضاف أن "أوغاد الإدارة الأميركية والحكومة البريطانية يحاولون منع الحقائق من الوصول للعالم".

وجدد الوزير العراقي تعهدات بلاده بمقاومة "العدوان الذي تقوم به عصابة الأوغاد الدوليين". وقال عدي الطائي المسؤول بوزارة الإعلام العراقية إن المعلومات الأولية تشير إلى إصابة عدد من الأهداف المدنية في منطقة الدورة وجرح عدد من المدنيين.

كما نفى الصحاف امتلاك بلاده في الوقت الحالي صواريخ سكود، وذلك ردا على ما تردد بشأن إطلاق خمسة صواريخ عراقية من هذا الطراز على شمال الكويت.

جاء ذلك بعد أن أعلن مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية أن الغارات الأولى على بغداد كانت محدودة تمهيدا لعمليات عسكرية أكثر كثافة. وأكد المسؤول أن الغارات التي بدأت فجر اليوم تهدف لتمهيد ساحة المعركة.

وذكرت المصادر الأميركية أن بدء العمليات العسكرية كان يهدف إلى ضرب القيادة العراقية بصواريخ كروز بناء على معلومات موثوقة من أجهزة الاستخبارات الأميركية مفادها أن الرئيس العراقي موجود في ملجأ محصن ببغداد حيث كان يترأس اجتماعا للقيادة العسكرية العراقية.

صاروخ كروز ينطلق من سفينة حربية أميركية بالخليج العربي

وقال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة استخدمت مقاتلات ستيلث إف 117 المعروفة باسم الشبح وصواريخ كروز الطويلة المدى التي انطلقت من سفن حربية بالخليج العربي والبحر الأحمر لتضرب أهدافا للقيادة العراقية العليا قرب بغداد. وذكرت مصادر عسكرية أميركية أن الغارات المحدودة على العراق ستستمر ليومين قبل بدء الهجوم الموسع.

كما دوت صافرات الإنذار في مدينة الموصل شمال العراق إيذانا ببدء الغارات الأميركية على مناطق شمال العراق، ثم أطلقت صافرت الأمان وقال مراسل الجزيرة إنه يبدو أن هناك غارات استهدفت مناطق أخرى بعيدة في محافظة نينوي قبل أن تعود الحياة إلى طبيعتها نسبيا في الموصل.

وفي لندن قال وزير الدفاع البريطاني جيف هون إن القوات البريطانية في حالة تأهب للحرب، وإن الوقت لن يطول قبل تصعيد الهجوم على العراق وشن عملية عسكرية موسعة. وصرح مسؤولون إسرائيليون بأن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل أن قواتها تنشط حاليا في غرب العراق لمنع إطلاق أي صواريخ تستهدفها.

الوضع في الكويت

المدرعات الأميركية تستعد في
صحراء الكويت لغزو العراق
وكان تلفزيون الكويت الرسمي قد أعلن أن خمسة صواريخ سكود عراقية أطلقت اليوم الخميس على الكويت وتم اعتراض أحدها بصاروخ باتريوت.

وقد دوت صافرات الإنذار في العاصمة الكويتية وارتدى السكان الأقنعة الواقية من الغاز إثر سماع دوي انفجارات شمالي الكويت. وذكرت مصادر مسؤولة أن أصوات الانفجارات في صحراء شمالي الكويت هي التي سمعت في العاصمة.

وأعلنت وزارة الدفاع الكويتية في وقت سابق أن صاروخين يبلغ مداهما حوالي مائة كلم سقطا على منطقة مطلع شمال الكويت. وأضافت الوزارة في بيان نقلته الإذاعة والتلفزيون أن الصاروخين يزن كل منهما ثلاثة أطنان ويحملان رؤوسا تقليدية.

وتملك السكان الذعر وسادت البلبلة وسعى كثير منهم إلى مغادرة البلاد. ووضع الجنود الأميركيون والبريطانيون كمامات الغاز والبذلات المضادة للأسلحة الكيميائية والنووية والبيولوجية فور سماع دوي الانفجارات.

وقالت الأنباء إن تبادل النيران وقع في منطقة حقل الرتقة النفطي الكويتي إلى الغرب مباشرة من الطريق السريع الرئيسي الواصل بين الكويت والبصرة. وقد علمت الجزيرة أن قوات أميركية خاصة تسللت إلى منطقة حدودية في أقصى جنوب شرق العراق. ويعتقد أن القوات الأميركية تعمل حاليا على استطلاع الأراضي المرشحة لبدء العمليات العسكرية البرية.

وقال مسؤول دفاعي كويتي إن القوات الأميركية ردت بإطلاق النار بعد أن فتحت المدفعية العراقية نيرانها على الحدود بين العراق والكويت.

المصدر : الجزيرة + وكالات