بغداد تتوقع القصف بعد انتهاء مهلة بوش للرئيس صدام
آخر تحديث: 2003/3/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/18 هـ

بغداد تتوقع القصف بعد انتهاء مهلة بوش للرئيس صدام

مقاتلة بريطانية تتأهب للانطلاق من إحدى القواعد في الكويت


انتهت مهلة الـ 48 ساعة التي حددها الرئيس الأميركي جورج بوش في خطابه للرئيس العراقي للتنحي ومغادرة العراق أو مواجهة الحرب. وأعلن البيت الأبيض الأميركي أن العمليات العسكرية لنزع أسلحة العراق ستبدأ في الوقت الذي يختاره الرئيس جورج بوش.

وقد واصلت القوات الأميركية والبريطانية استعداداتها في المنطقة الحدودية بين العراق والكويت وقواعد أخرى برية وبحرية منتشرة في منطقة الخليج، وسط أنباء عن دخول قوات أميركية إلى المنطقة المنزوعة السلاح بين العراق والكويت.

جنود بريطانيون يتقدمون عبر الصحراء إلى الحدود العراقية
وقد تمركزت طوابير طويلة من القوات الأميركية والعربات المصفحة في مواقع قتالية متقدمة في الصحراء شمالي الكويت على مقربة من الحدود –رغم العواصف الرملية- ليكونوا على أهبة الاستعداد مع اقتراب ساعة الصفر.

وقالت مصادر في واشنطن إن قوات من المارينز تقدمت باتجاه جنوبي العراق بمحاذاة شط العرب، لتستهدف القاعدة البحرية في مدينة أم قصر. كما تحدثت عن إنزال قوات أميركية جنوبي مدينة البصرة.

وقبل ساعات من انتهاء المهلة النهائية للفترة التي حددها بوش لنظيره العراقي للتنحي عن الحكم أو مواجهة الحرب تصاعدت الحركة للمروحيات والطائرات القتالية الحربية، وعلى البحر ينتشر عدد من حاملات الطائرات الأميركية.

وأكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الطائرات الحربية الأميركية والبريطانية شنت غارات على ما وصفته منصات لإطلاق صواريخ أرض - أرض ومواقع للمدفعية العراقية في جنوبي العراق وغربيه، فيما يبدو أنه تمهيد لاجتياح عسكري كبير. وقال مسؤولون في الوزارة إن تلك الأهداف هوجمت بسبب وجود القوات البريطانية والأميركية المرابطة في الكويت ضمن مدى نيرانها.

مقاتلة أميركية تحلق فوق آبار نفط في جنوبي العراق
وتقول مراسلة الجزيرة في واشنطن نقلا عن مصادر في وزارة الدفاع الأميركية أن عملية القصف التي استهدفت منطقة الحظر الجوي جنوبي البلاد يبدو أنها تمهيد لاجتياح عسكري كبير، رغم أنها تبدو استمرارا للضربات المكثفة الجارية منذ أسابيع. ونقلت المراسلة عن عقيد في سلاح الطيران الأميركي قوله إنه تم تحديد 50 ألف هدف وأن هناك ثلاثة آلاف هدف ستضرب يوميا.

ورغم اختلاف سيناريوهات الحرب فإن منطقة الحدود الكويتية كما يرى المراقبون ستكون إحدى قواعد الانطلاق الرئيسة للحرب التي ستشنها واشنطن ولندن.

وقال قائد الكتيبة الثالثة في الجيش الأميركي إن أوامر صدرت لـ 20 ألف جندي و10 آلاف دبابة وعربات مصفحة قتالية بالتقدم لغاية الخط الحدودي الفاصل.

وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية قبل قليل أن "عملية عسكرية ضد العراق باتت وشيكة", ودعت في بيان الرعايا البريطانيين إلى مغادرة الأردن وتجنب السفر إليه.

في هذه الأثناء لا يزال الجنود وفرق الصيانة العسكرية في الكويت يعملون جاهدين للحفاظ على الأجهزة الإلكترونية في العتاد العسكري بعد أن تسربت إليها الرمال في أعقاب هبوب عاصفة رملية كثيفة.

بغداد تستعد للحرب

أسواق بغداد بدت خالية من المارة
وبدت العاصمة العراقية بغداد مع حلول الظلام مدينة خالية تماما، وهو ما يؤشر استعداد سكانها للحرب التي باتت وشيكة.

ويقول مراسل الجزيرة في المدينة إن بغداد تعيش أجواء الحرب وقد بدت الحركة شبه معدومة حيث الشوارع خالية والمحال مغلقة وموصدة تماما، وفضل أهالي عاصمة الخلافة العباسية البقاء خلف أبواب بيوتهم المغلقة. وأشار إلى أن الملاجئ الواقية من القصف الجوي في بغداد ملئت بالمواد الأساسية.

وأضاف المراسل أن رجال الشرطة المسلحين بالأسلحة الأوتوماتيكية ينتشرون في مجموعات صغيرة في الشوارع للحفاظ على الأمن، وأن آلاف المسلحين من حزب البعث الحاكم أقاموا السواتر ووضعوا أكياس الرمل أمام المؤسسات الرسمية وعلى مفترق الطرقات لتوفير الحماية للمدينة، كما قاموا بتوزيع المواد الغذائية والمواد الأساسية على المواطنين.

ووضعت مستشفيات بغداد في حالة تأهب وقد أعدت أسرتها لاستقبال المصابين في الحرب التي وصفها الرئيس العراقي بأنها المعركة الأخيرة. وجرت تعبئة الفرق للعمل على أساس متواصل.
استعدادات واشنطن للحرب

جورج بوش مجتمعا بعدد من المسؤولين الأميركيين
وفي واشنطن يجتمع الرئيس الأميركي جورج بوش بكبار مسؤولي إدارته وقادته العسكريين، وشوهد وزير الدفاع دونالد رمسفيلد ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز ومدير المخابرات المركزية جورج تينيت ووزير الخارجية كولن باول ونائب الرئيس ديك تشيني وهم يصلون تباعا إلى البيت الأبيض لحضور اجتماعات مجلس الأمن القومي. كما اجتمع بوش مع وزير الأمن الداخلي توم ريدج ورئيس بلدية نيويورك مايكل بلومبرغ لبحث احتياجات نيويورك الأمنية.

وأبلغت إدارة بوش الأميركيين بالاستعداد لحرب مع العراق ستكلف أرواحا ويمكن أن تستمر زمنا لا يعلمه أحد. كما أبلغت الكونغرس بأن أي بدائل للقوة ليست مجدية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن الرئيس بوش أبلغ الكونغرس الثلاثاء الماضي بأن الوسائل الدبلوماسية وغيرها من الوسائل السلمية لن تحمي الولايات المتحدة من العراق أو تؤدي إلى فرض مطالب الأمم المتحدة بنزع سلاح العراق.

ويتوقع أن تطلب إدارة بوش من الكونغرس في غضون أيام من بدء الحرب تخصيص ما يتراوح بين 70 و90 مليار دولار. وكان بوش أمهل الرئيس العراقي صدام حسين 48 ساعة تنتهي فجر الخميس لمغادرة العراق أو مواجهة الحرب، ورفض صدام الإنذار.

وأكد فليشر أن البيت الأبيض لا ينوي إصدار بيان خاص لحظة انتهاء مهلة الإنذار، وأن بوش سيوجه كلمة إلى الشعب الأميركي من مكتبه بالبيت الأبيض في حال شن الحرب. لكنه امتنع عن إيضاح ما إذا كان الخطاب سيأتي قبل بدء القتال أم بعده.

المصدر : الجزيرة + وكالات