حوار بين الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى وعاهل البحرين حمد بن عيسى

ــــــــــــــــــــ
البيان الختامي للقمة يؤكد معارضة الدول العربية توجيه أي ضربة للعراق أو تهديد أمن وسلامة أي دولة عربية أخرى
ــــــــــــــــــــ

عمرو موسى: المبادرة الإماراتية التي تدعو إلى تنحي الرئيس العراقي عن السلطة لم تدرج في الاجتماع ولم يتعرض لها أحد
ــــــــــــــــــــ

اختتم قادة الدول العربية القمة العادية الخامسة عشرة التي بدأت أعمالها صباح أمس في منتجع شرم الشيخ بمصر في أعقاب الجلسة المغلقة الوحيدة التي شهدتها القمة إثر الإرباك الذي ساد الجلسة العلنية الثانية بعد مشادة كلامية بين الزعيم الليبي معمر القذافي وولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز.

وأكد البيان الختامي للقمة والذي تلاه الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، معارضة الدول العربية توجيه أي ضربة للعراق أو تهديد أمن وسلامة أي دولة عربية أخرى. ونص البيان على ضرورة الاتصال بالعراق والدول الأعضاء في مجلس الأمن لحل الأزمة العراقية عبر تشكيل لجنة تضم قادة البحرين ولبنان وتونس لإجراء اتصالات لتجنب الحرب. كما عبر البيان الختامي عن دعم البلدان العربية لحقوق الشعب الفلسطيني، وأكد حق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية البحريني حمد بن مبارك عقب انتهاء القمة إن القرار يؤكد امتناع الدول العربية عن المشاركة في عمل عسكري يستهدف أمن ووحدة العراق، وأكد "لن ندعم الحرب مهما كان نوعها".

عزت إبراهيم يرأس وفد العراق للقمة
وأشار موسى إلى أن "موضوع القواعد والتسهيلات ذكر، لكن كان هناك احتجاجات من بعض الدول خشية أن تكون التسهيلات التي لديها فيها إشارة للتعريض بمصالحها".

وقد قلل موسى وبن مبارك من شأن الخلاف بين الزعيم الليبي معمر القذافي وولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز الذي نتج عنه تلاسن بين الزعيمين، وقالا إنه لا تأثير له على قرارات القمة التي لم يعترض أحد على مضمونها.

وبشأن المبادرة الإماراتية التي تدعو إلى تنحي الرئيس العراقي صدام حسين عن السلطة، أوضح موسى أنها لم تدرج في الاجتماع ولم يتعرض لها أحد. وبهذا الخصوص أفاد مراسل الجزيرة في شرم الشيخ أن وزير الإعلام الإماراتي عبد الله بن زايد شن هجوما لاذعا على الرئيس العراقي صدام حسين في ختام القمة العربية.

وقال عبد الله إن الرئيس العراقي هو سبب البلاء الذي لحق بالعرب. وأضاف أن المبادرة الإماراتية لا تشكل تدخلا في الشؤون العراقية الداخلية وإنما تستهدف مصلحة العراق وشعبه.

خطوة إلى الأمام
من جانبه قال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري في تصريحات للجزيرة عقب انتهاء القمة لدى سؤاله عما إذا كان العراق راض عن نتائج القمة "نحن نرضى بما يرضي العرب". وأوضح أن العرب حققوا خطوة إلى الأمام بتأكيد رفضهم بالإجماع لما يستهدفهم من عدوان ودعمهم للعراق.

وقال "نأمل أن تدافع الدول العربية عن أمنها وسيادتها.. والوقوف بجانب العراق دفاعا عن الدول العربية لأنها مستهدفة. والمسؤولون الأميركيون يصرحون بأنهم يستهدفون المنطقة ويمزقونها ويعيدون رسم خريطتها وتحويلها إلى دويلات صغيرة هزيلة تديرها إسرائيل".

وأكد صبري أن جدول أعمال القمة سار حسب برنامجه المرسوم وقراره يعاكس الأمور التي ترددت على ألسنة المسؤولين الأميركيين. وبشأن المبادرة الإماراتية قال إنه لم تقدم للقمة ما أسماها الأشياء البلهاء، مؤكدا أنه لا مكان لما وصفها بالأفكار الحقيرة في القمة.

تلاسن
وقد عقدت الجلسة الختامية للقمة العربية بعد مشادة كلامية خلال الجلسة العلنية بين الزعيم الليبي وولي العهد السعودي، والتي أدت إلى انقطاع البث التلفزيوني المباشر. لكن الرجلين تصافحا في نهاية الجلسة الختامية.

ووقع التلاسن أثناء إلقاء القذافي كلمته أمام الجلسة العلنية للقمة أشار فيها إلى أنه عندما اجتاح العراق الكويت عام 1990 اتصل بالعاهل السعودي الملك فهد بن عبد عزيز وقال له إن "المعلومات التي عندي أن القوات الأميركية تتدفق على السعودية، وقال أميركا دولة عظمى، وقال لي العراق له نوايا باجتياح السعودية بعد الكويت ولهذا فقد أصبح العراق مصدر قلق لدول الجوار في الخليج، وأميركا أصبحت حامية لتلك الدول".

وأوضح القذافي أن الملك فهد قال له إن السعودية ستلجأ إلى الولايات المتحدة لمواجهة الخطر العراقي، وإنها على استعداد "للتحالف مع الشيطان" لدرء التهديد العراقي.

لكن الأمير عبد الله قاطعه على الفور قائلا "كلامك مردود عليه، السعودية ليست عميلة للاستعمار، أنت من جاء بك إلى الحكم، لا تتكلم في أشياء ليس لك فيها حظ ولا نصيب، الكذب أمامك والقبر قدامك".

وعلمت مراسلة للجزيرة في القمة نقلا عن مصادر مقربة من الزعيم الليبي أن بلاده قد تعلن غدا أو بعد غد عن انسحابها نهائيا من الجامعة العربية.

وقد خرجت مظاهرات في العاصمة الليبية طرابلس مساء السبت باتجاه السفارة السعودية إثر الملاسنة بين القذافي والأمير عبد الله. وحاول المتظاهرون اقتحام السفارة لكن قوات مكافحة الشغب تدخلت لإبعاد المتظاهرين مستعملة الغاز المسيل للدموع والهراوات.

المصدر : الجزيرة + وكالات