رئيس وفد العراق عزة إبراهيم يتحدث مع طه ياسين رمضان أثناء القمة أمس
كرست القمة العربية التي اختتمت أعمالها أمس السبت في شرم الشيخ بمصر بحسب محللين الانقسام العربي رغم إجماع القادة في بيانهم الختامي على دعم العراق ورفض الحرب.

ولم يجد القادة العرب سوى الاستعانة بمفردات اللغة لإخفاء الانقسامات الحقيقية والظهور بمظهر من ينصر بغداد. وبدلا من تعهدهم بمنع أي تسهيلات لغزو العراق اكتفوا بالقول إنهم لن يشاركوا في هذه الحرب.

وعكست كلمات القادة العرب والمشادات الكلامية التي طفت على السطح في الجلسة الختامية عمق الخلافات، لكنهم اتفقوا في النهاية أن يجربوا ما سبق أن جربوه من إرسال وفود تجوب الولايات المتحدة وأوروبا لعرض وجهة النظر العربية على أن تزور اللجنة نفسها بغداد أيضا دون أن يتضح ماذا ستقول هذه اللجنة للقيادة العراقية.

وقد رحبت سوريا بنتائج القمة العربية، وقال رئيس الوزراء السوري محمد مصطفى ميرو للصحفيين في دمشق لدى إدلائه بصوته في الانتخابات البرلمانية إن القمة عبرت عن رغبة العالم العربي الرافض للحرب على العراق.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد دعا في كلمته أمام القمة الدول العربية التي تستضيف على أراضيها قوات أجنبية إلى عدم إعطاء أي تسهيلات لها لشن حرب على العراق.

واعتبر رئيس لجنة العلاقات العربية والدولية في المجلس الوطني العراقي سالم الكبيسي أن نتائج القمة العربية تمثل "الحد الأدنى" وأنها "خطوة إيجابية بالاتجاه الصحيح" في مواجهة الظروف الحالية.

سعد قاسم حمودي

وأوضح الأمين العام لمؤتمر القوى الشعبية العربية سعد قاسم حمودي أنه لم يكن متوقعا أن يصدر أكثر مما صدر رغم أنه خطوة متقدمة على قمة بيروت.

وأوضح المسؤول البارز في حزب البعث الحاكم أنه كان على القادة العرب أن يفعلوا الميثاق واتفاقية الدفاع العربي المشترك ويسموا "التحالف العدواني" بالاسم مشددا على ضرورة تأكيد عدم تقديم تسهيلات "للقوات المعادية وليس الاقتصار على عدم المشاركة في العدوان".

وأشار حمودي إلى أن "الشارع العربي كان يتطلع لأن يستخدم القادة العرب النفط والأموال العربية للضغط على دول العدوان لوقف تهديداتها للعراق وحماية الأمن القومي العربي".

وكان وزير الخارجية العراقي ناجي صبري أكد أمس في شرم الشيخ أن هناك تقدما في الموقف العربي. وبعد أن رحب "بالتضامن مع العراق" الذي أعلن في القمة، رأى صبري أن الدول العربية يمكنها أن تفعل "أكثر من ذلك بألف مرة لمنع الذين يريدون المساس بها".

المصدر : الفرنسية