المعارضة العراقية تتعاون مع واشنطن وتتوجس من تركيا
آخر تحديث: 2003/3/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/29 هـ

المعارضة العراقية تتعاون مع واشنطن وتتوجس من تركيا

زلماي خليل زاده لدى وصوله مقر مؤتمر المعارضة العراقية بمنتجع صلاح الدين

حذرت المعارضة العراقية المنقسمة على نفسها منذ أربعة أيام من أي وجود تركي في العراق إبان الحرب المحتملة الرامية إلى الإطاحة بالرئيس صدام حسين, جاء ذلك في ختام مؤتمر المعارضة العراقية الذي أقيم في منتجع صلاح الدين بمحافظة أربيل شمال العراق لاختيار الزعماء الذين تأمل المعارضة أن يكونوا نواة لحكومة مقبلة.

وقد أشار زعماء المعارضة إلى أنهم سيتعاونون مع بنود من خطط واشنطن لتغيير حكومة العراق لإبعاد تركيا الحليفة مع واشنطن من الصورة. وتنشر تركيا منذ فترة طويلة آلاف الجنود قرب الحدود الشمالية للعراق وتعتزم رفع عدد قواتها إلى 40 ألفا إذا نشبت الحرب. والسبب في ذلك يرجع إلى أن أنقرة التي رفض برلمانها أمس السماح لعشرات آلاف الجنود الأميركيين بالتمركز في أراضيها, تخشى أن يؤدي ظهور دولة كردية مستقلة في شمال العراق إلى إشعال النزعة الانفصالية بين أكرادها. لكن واشنطن وعدت بعدم إطلاق العنان للقوات التركية في البلاد.

مسعود البرزاني يتحدث مع أحد أعضاء المعارضة
وأعرب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني الذي يتزعم نصف الجيب الكردي المنتزع من بغداد بعد حرب الخليج عام 1991, عن رفضه القاطع للتدخل العسكري التركي في كردستان العراق. وأضاف أن النتيجة لن تكون في صالح أحد. وقال البرزاني إن "الأميركيين يدركون جيدا موقفنا والشعب الكردي سيثور لمواجهة أي مؤامرة".

وأوضح المبعوث الأميركي إلى المعارضة زلماي خليل زاده أن تركيا لن يكون لها مطلق الحرية داخل العراق. وأعرب في مؤتمر صحفي مقتضب عقده عقب انتهاء المؤتمر الذي استمر أربعة أيام "إن على تركيا أن تنسق عمل قواتها بالكامل مع التحالف إذا دخلت العراق.. وبشكل مماثل نعارض أي تحريك تركي للقوات إلى العراق بشكل منفرد".

وتؤكد تصريحات زاده الهوة العميقة بين النظرة الأميركية ونظرة المعارضة العراقية التي كررت أمس السبت معارضتها لتشكيل حكومة عسكرية أميركية مؤقتة في العراق إذا ما أطيح بصدام. وحرصا منها على تجاوز المأزق المتعلق بالإعلان الختامي للمؤتمر أيدت المعارضة صدور بيان مشترك يخفف الانتقادات الموجهة إلى تركيا ولا يشير إلى اعتراضات على إدارة عسكرية أميركية لفترة قصيرة.

وقد انتخب اجتماع قمة المعارضة مجلس قيادة مؤلفا من ستة أعضاء قابلا للتوسيع. ويضم المجلس مسعود البرزاني وزعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني، وعبد العزيز الحكيم العضو البارز في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، وأحمد الجلبي زعيم المؤتمر الوطني العراقي، وأياد علاوي رئيس حركة الوفاق الوطني العراقي، وعدنان الباجة جي وهو وزير خارجية عراقي سابق ومقيم منذ مدة طويلة بدولة الإمارات العربية المتحدة.

المصدر : وكالات