السوريون ينتخبون نوابهم في مجلس الشعب
آخر تحديث: 2003/3/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/29 هـ

السوريون ينتخبون نوابهم في مجلس الشعب

توجه السوريون اليوم إلى مراكز الاقتراع لاختيار 250 برلمانيا سيمثلونهم في أول مجلس تشريعي منتخب في عهد الرئيس بشار الأسد الذي تولى السلطة خلفا لوالده الراحل عام 2000.

ويتوقع المراقبون أن يساعد مجلس الشعب المنتخب الجديد في تسريع عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي التي وضع أساسها الرئيس الأسد في مطلع ولايته, في حين لا يتوقع إجراء تغييرات ملحوظة في تركيبة المجلس.

وأدخل بشار الأسد منذ توليه الحكم خلفا لوالده إصلاحات اقتصادية طالما انتظرها السوريون, كما سمح بقدر من الحرية السياسية. وشجعت الإصلاحات التي دعا إليها الرئيس السوري عددا من المرشحين الذين بلغ عددهم نحو خمسة آلاف بعد أن كانوا ينيفون على عشرة آلاف، على تبني برامج انتخابية طموحة تنشد تحديثا في الاقتصاد ومزيدا من المشاركة الشعبية في الحياة السياسية.

ويتوقع المحللون أن يحوز حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم وحلفاؤه في الجبهة الوطنية التقدمية على أكثرية المقاعد. وقال محلل طلب عدم نشر اسمه إن الجبهة تضم أكبر أحزاب الدولة (حزب البعث العربي الاشتراكي) إضافة إلى ستة أحزاب عريقة لها وزن كبير مقارنة بالأحزاب الأخرى، ولذلك فهو يرى من الطبيعي أن يكسبوا مقاعد أكثر من المستقلين أو ممثلي الأحزاب الأخرى.

يشار إلى أن ولاية مجلس الشعب الحالي ومدتها أربع سنوات انتهت في أواخر العام الماضي. ويحق للمجلس إدخال تعديلات على الدستور والقوانين وأن يحجب ثقته عن الحكومة أو أي وزير فيها, في حين يعين رئيس الجمهورية الحكومة. لكن منتقدين قالوا إن سيطرة الحزب الحاكم التقليدية على المجلس قللت من فاعليته. وخلال نحو شهر من الحملات الانتخابية أغرق المرشحون المدينة بصورهم ولافتاتهم وبرامجهم الانتخابية.

وذكر النائب السابق منذر الموصلي -وهو معارض يساري- أن الدولة تساعد مرشحي الجبهة الوطنية التقدمية، مقللة بذلك من فرص نجاح المرشحين الآخرين. وقد قاطع عدد من التكتلات المعارضة الجديدة الانتخابات محتجين بأن العملية ليست ديمقراطية, إلا أن محللين ومرشحين قالوا إن هذه التكتلات ليست لها قاعدة شعبية بين الناخبين الذين يقارب عددهم 11 مليونا.

وقال مسؤولون إن الدولة اتخذت كافة الإجراءات اللازمة لضمان ممارسة المرشحين والناخبين لحقوقهم الانتخابية بحرية ونزاهة. وقال وزير الداخلية علي حمود إن لجانا شكلت لتسجيل أي شكاوى من الناخبين أو المرشحين والعمل على إيجاد حلول فورية إن أمكن ذلك، لافتا إلى أن القيادة السورية حريصة على نزاهة الانتخابات.

المصدر : رويترز