الإمارات: سيتذكر العرب مبادرة زايد بعد استباحة العراق
آخر تحديث: 2003/3/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/29 هـ

الإمارات: سيتذكر العرب مبادرة زايد بعد استباحة العراق

عبد الله بن زايد آل نهيان يتحدث للصحفيين (أرشيف)
وجه وزير الإعلام والثقافة بدولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ عبد الله بن زايد بن سلطان آل نهيان انتقادات للزعماء العرب وجامعة الدول العربية لعدم مناقشة القمة العربية في شرم الشيخ أمس، اقتراحا من بلاده يقضي بمطالبة الرئيس العراقي صدام حسين بالتنحي عن الحكم لتفادي الحرب المحتملة على العراق.

ونقلت وكالة أنباء الإمارات عن الشيخ عبد الله نجل رئيس دولة الإمارات قوله إن "العرب فقدوا لسوء الحظ, برفضهم حتى مناقشة مبادرة الإمارات, آخر أمل لحل عربي للأزمة العراقية". وأضاف متحدثا من شرم الشيخ بمصر حيث عقدت القمة أنه لو كانت القمة أيدت مبادرة الإمارات فلن يكون أمام أميركا أو الأمم المتحدة إلا القبول بها, "ولكن الجامعة ليس لديها الجرأة لمناقشة الموضوع".

وقال الشيخ عبد الله إن الزعماء العرب لا يريدون مناقشة هذه المبادرة لأنهم ينظرون إليها على أنها سابقة خطيرة, "ولكن السابقة الخطيرة مع الأسف لا تنطبق إلا على النظام العراقي الذي جلب من الويلات.. على العالم العربي وعلى العراق وعلى جيرانه ما لم يجلبه أي قائد عربي".

ونقلت وكالة أنباء الإمارات عن الشيخ عبد الله قوله إن "مبادرة الشيخ زايد سيتذكرها الناس وستتحدثون عنها بعد أن يستباح العراق وبعد أن تدخل القوات الأميركية العراق، وبعد أن نرى حاكما أميركيا في العراق". وأضاف "الكل مجمع على أن صدام حسين لابد أن يغادر العراق، ولكن لا يوجد قائد عربي مع الأسف لديه جرأة الشيخ زايد".

وكانت قمة شرم الشيخ اختتمت أمس بإعلانها رفض شن حرب على العراق وقررت تشكيل وفد ثلاثي من لبنان والبحرين وتونس والأمين العام للجامعة العربية للتخاطب مع العراق والدول الكبرى بهدف التوصل إلى حل سلمي للأزمة في العراق.

هجوم عراقي

من جهة أخرى اتهمت صحيفة بابل -وهي أكثر الصحف العراقية تأثيرا في العراق- دولة الإمارات بأنها عميل أميركي بوجه عربي. وقالت الصحيفة التي يديرها عدي النجل الأكبر للرئيس صدام إن الذي يدعو لإقصاء الرئيس العراقي ووضع العراق تحت وصاية الأمم المتحدة والجامعة العربية هو عميل أميركي بوجه عربي وقلب شيطان على حد قولها. ولم تذكر الصحيفة بشكل مباشر اسم الرئيس الإماراتي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

وكانت الإمارات عرضت أمس قبول صدام حسين وأعوانه المنفى أثناء المحادثات التي أجراها الزعماء العرب في مصر عن سبل تجنب الحرب. وتعد تلك هي المرة الأولى التي تدعو فيها دولة عربية رسميا القيادة العراقية إلى التنحى ومغادرة العراق، وهو الحل الذي قالت عنه واشنطن إنه سيوفر على المنطقة المضطربة حربا أخرى.

وأعلنت الدول العربية رسميا رفضها لمثل هذه الخطط واصفة إياها بأنها تدخل في الشؤون الداخلية للعراق. وكان صدام قال في مقابلة مع محطة CBS الأميركية إنه يفضل الموت على المنفى. وقالت صحيفة بابل إن العرض الإماراتي كان يهدف إلى إفساد القمة العربية. وكان الزعماء العرب أعلنوا في ختام قمتهم أن الهجوم على العراق سيمثل تهديدا للأمن القومي العربي وأن الدول العربية لن تشارك في أي حرب.

المصدر : وكالات