مخيمات على حدود العراق وأطباء بلا حدود تبقى في بغداد
آخر تحديث: 2003/3/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/17 هـ

مخيمات على حدود العراق وأطباء بلا حدود تبقى في بغداد

جانب من أعمال التجهيرات في أحد مخيمات اللاجئين قرب مدينة الرويشد الأردنية

ينهي الأردن اليوم تجهيز مخيمين على الحدود مع العراق لإيواء لاجئين من حرب باتت وشيكة على العراق. وذلك قبل ساعات من انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي جورج بوش للرئيس العراقي صدام حسين للاختيار بين التنحي عن الحكم ومغادرة البلاد أو مواجهة الحرب.

وقد بذل العمال جهودا مضنية للإسراع بتجهيز المخيمين -اللذين يجري إقامتهما بالقرب من مدينة الرويشد الصحراوية الواقعة على بعد 50 كلم من الحدود العراقية- وأقاموا أعمدة كهرباء ودورات مياه متنقلة وخزانات ومواسير مياه ومخازن لتخزين الطعام.

أطفال يتامى داخل دار للأيتام في بغداد (أرشيف)
وقال ممثل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في الأردن شتين بروني أثناء تفقده للمخيمين "نريد أن نكون قادرين على ترقب اللاجئين في أي وقت وحتى في الوقت الحالي، بعض الناس قد يرغبون في المغادرة مبكرا".

ويستعد مسؤولون من صندوق رعاية الطفولة التابع للأمم المتحدة (اليونيسيف) في الأردن لاستقبال نحو 60 ألف لاجئ عراقي يحتمل أن يكون الكثير منهم أطفالا قد يكونون يعانون من الصدمة أو سوء التغذية.

وقالت المتحدثة باسم اليونيسيف في الأردن هند لارا مانجو إن "من المهم للغاية أن نعيد الحالة السوية إلى حياة أطفال العراق، وإحدى السبل لتحقيق ذلك هو أن نجعلهم يشعرون بأنهم سيعودون إلى المدرسة" وأضافت أن الخيام قد تستخدم للأغراض المدرسية.

وفي عمان قال المتحدث باسم اليونيسيف جوفري كيلي -الذي من المتوقع أن يكون مقره بغداد- إن ما يربو على مليون طفل عراقي يعانون من سوء التغذية بشكل مزمن وإن 240 ألفا مصابون بسوء تغذية حاد من جراء إسهال شديد تسببه المياه الملوثة.

وأشار إلى أنه إذا انقطع توزيع الغذاء نتيجة للحرب فإنه ستكون هناك زيادة حادة في سوء التغذية وفي النهاية ستؤدى إلى زيادة حادة في وفيات الأطفال. وتقول اليونيسيف إن العراق بها أعلى معدلات وفيات في العالم، حيث يموت واحد من كل ثمانية أطفال قبل بلوغ العام الخامس.

وفي العراق أكدت منظمة أطباء بلا حدود الفرنسية أن لديها فريقا طبيا في بغداد، وأن هذا الفريق يعتزم البقاء هناك. وأضافت المنظمة في بيان لها أن الفريق مكون من ستة متطوعين بينهم اختصاصي في الجراحة وآخر في التخدير، وذلك لتقديم العون الطبي العاجل هناك حسب مقتضيات التطورات المتوقعة للأوضاع.

وأوضح البيان أن المتطوعين في المنظمة الذين اختاروا البقاء في بغداد هم من جنسيات إيطالية وفرنسية وأسترالية ونرويجية وسودانية وجزائرية.

وكان منسق الشؤون الإنسانية في العراق راميروس لوبيس دا سيلفا حذر أمس الثلاثاء من أن ملايين العراقيين سيواجهون المجاعة والفقر وذلك لدى وصوله إلى قبرص قادما من بغداد.

النفط مقابل الغذاء
من ناحية أخرى أكدت الولايات المتحدة أنها ترغب في إبقاء برنامج "النفط مقابل الغذاء" الذي يجيز للعراق الحصول على مواد ضرورية مع إضافة بعض التعديلات إليه بعد الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.

أطفال عراقيون أمام منزلهم في بغداد بعد تجهيزه بحماية استعدادا للحرب الأسبوع الماضي
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن الولايات المتحدة ستتحدث مع حكومات أخرى عن الأهمية الأساسية للاحتفاظ بالبرنامج بغية تلبية الاحتياجات الإنسانية للشعب العراقي. وأكد أن صدور قرار جديد من مجلس الأمن الدولي سيكون ضروريا للتأكد من أن الغذاء والمواد الطبية ستكون متوفرة للمدنيين العراقيين.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أعلن الاثنين الماضي تعليق هذا البرنامج الذي يوفر الحياة لنحو 60% من الشعب العراقي. لكن المتحدث باسم أنان قال أمس إنه يأمل في التوصل إلى وضع إجراءات تسمح بمواصلة هذا البرنامج.

وبدأ العمل ببرنامج "النفط مقابل الغذاء" في العام 1996 للحد من تداعيات العقوبات التي فرضها المجتمع الدولي على النظام العراقي منذ اجتياحه الكويت في أغسطس/ آب 1990 على الشعب العراقي.

المصدر : وكالات