الكويت: الجزيرة نت

جنود بريطانيون يشقون طريقهم في صحراء الكويت رغم العواصف الترابية
تتعرض الأراضي الكويتية منذ الخامسة من مساء اليوم لعاصفة ترابية متوسطة القوة أحدثت سحابة من الغبار غطت شوارع البلاد لكنها لم توقف حركة السير والعمل. وصباح اليوم تعرضت البلاد لعاصفة مشابهة استمرت قرابة الساعتين ثم انقشعت لتعود مرة أخرى.

وكانت البلاد قد تعرضت لعاصفتين ترابيتين شديدتي القوة يومي 27 فبراير/شباط و12 مارس/آذار الحالي. وهي عواصف لم تشهدها البلاد من قبل في مثل هذه الآونة من العام التي تعد من أفضل أوقات العام طقسا في الكويت.

ويرى خبراء الطقس والخبراء العسكريون أن استمرار هذا النوع من العواصف الترابية في الكويت لا شك سيؤثر على خطط الحرب الأميركية المرتقبة ضد العراق، فالطقس يمثل أحد العوامل المهمة في سير الحروب طبقا للقاعدة العسكرية "إذا كان عليك أن تحترم أعداءك لتعرف قوتهم فعليك أيضا أن تحترم الطقس".

وقد تحدث الجنرال نورمان شوارزكوف قائد قوات التحالف لتحرير الكويت عام 1991 في مذكراته عن أهمية الطقس في تحديد سير معارك عاصفة الصحراء بل وفي تحديد موعد الضربة الجوية الأولى والهجوم البري الذي أعقبها.

يذكر أن الطقس كان سببا في العام 1980 في إفشال الهجوم الجوي الأميركي الذي أمر به الرئيس الأسبق جيمي كارتر لتحرير الرهائن الأميركان المحتجزين في السفارة الأميركية بطهران في ذلك الوقت.

فقد هبت حينذاك عاصفة ترابية شديدة القوة تسببت في انقطاع الصلة بين الأقمار الاصطناعية والطائرات التي كانت تطير على ارتفاع 200 قدم لتجنب الرادارات الإيرانية فحدثت الكارثة باصطدام طائرتين فقتل ثمانية جنود أميركان وجرح آخرون ووقع الباقون في الأسر وفشلت العملية التي أعلن وقتها الرئيس ريغان في خطاب للأمة تحمله المسؤولية الكاملة عنها.

المصدر : الجزيرة