الرئيس المصري يحمل العراق مسؤولية الأزمة مع واشنطن
آخر تحديث: 2003/3/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/17 هـ

الرئيس المصري يحمل العراق مسؤولية الأزمة مع واشنطن

حسني مبارك يتحدث إلى عمرو موسى أثناء القمة العربية بالقاهرة (أرشيف)

قال الرئيس المصري حسني مبارك إن العراق عرض الشرق الأوسط بالكامل للخطر, داعيا الولايات المتحدة وحلفاءها إلى إدراك المخاطر التي تمثلها الحرب على استقرار المنطقة مشيرا إلى ما سماها الجهود التي بذلت عربيا لمنع الأمور من الوصول إلى هذا الحد.

وأضاف مبارك في كلمة بثها التلفزيون المصري "آمل أن تدرك الحكومة العراقية خطورة الموقف الذي وضعت نفسها ووضعتنا جميعا فيه, وأن تدرك القوى الدولية المختلفة التداعيات الخطيرة لأي عمل عسكري على أمن واستقرار دول الشرق الأوسط ككل".

وكانت مصر وهي ثاني أكبر متلق للمساعدات الأميركية بعد إسرائيل والحليف الوثيق للولايات المتحدة منذ فترة طويلة أكدت معارضتها لأي حرب تقودها واشنطن على العراق, إلا أنها طالبت بغداد بالتعاون مع الأمم المتحدة لئلا يكون هنالك دافع لشن هجوم.

وقال مبارك في كلمته إن الأزمة الحالية ناجمة عن سلسلة من الأخطاء التي بدأت بغزو العراق للكويت الذي أسفر عن قيام قوات التحالف متعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة وبمشاركة العديد من الدول العربية بإخراج القوات العراقية من الكويت عام 1991.

تدريبات في مركز قيادة عمليات الجيش الأميركي في قاعدة السيلية بقطر
وتابع قائلا "من المؤسف أننا وصلنا إلى هذه المرحلة الأخيرة نتيجة لأخطاء أطراف عديدة أولها وأهمها غزو العراق للكويت عام 1990 الذي خلق مخاوف أمنية لدى العديد من دول المنطقة وفتح الباب على مصراعيه للوجود الأجنبي المكثف في منطقتنا". وقال إن ثاني هذه الأخطاء هو غياب أي جهد عراقي حقيقي للتعامل مع أزمة الثقة التي نشأت نتيجة لهذا العدوان وتداعياته.

وأضاف أنه كان بإمكان العراق بذل المزيد خلال الاثني عشر عاما المنصرمة لاستعادة ثقة جيرانه العرب والمجتمع الدولي, موضحا أن العالم عليه بذل قصارى جهده لضمان الاستقرار في الشرق الأوسط وحماية الشعب العراقي وموارد النفط الهائلة في المنطقة. وقال "نحن نواجه اليوم ظروفا استثنائية تضع على عاتقنا مسؤولية كبرى للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة العربية بعد أن بذلنا كل جهد ممكن على كافة المستويات لمنع تدهور الموقف إلى هذا الحد".

وقال الرئيس المصري إن القاهرة كثفت إبان الأزمة من اتصالاتها مع القيادة العراقية لإقناعها بالتجاوب مع المجهودات الدولية المضنية لتسوية هذه القضية بالوسائل السلمية, مشيرا إلى عقد قمة شرم الشيخ التي أكدت الرفض المطلق لضرب العراق أو تهديد أمن وسلامة أي دولة عربية. وأوضح أن الموقف في مجلس الأمن "زاد من احتمالات اللجوء إلى عمل عسكري على العراق خلال الأيام القليلة المقبلة في تطور متسارع يمكن أن يعصف بمقدرات شعب العراق ويهدد في الصميم كل مساعينا للحفاظ على منطقتنا العربية من التدخلات الخارجية وتأثيراتها السلبية".

قوات بريطانية تجري تدريبات عسكرية شمال الكويت
وأعلن مبارك في كلمته رفض أي محاولات للتدخل في تغيير أنظمة الحكم بالقوة انطلاقا من أن نظام الحكم هو شأن داخلي تختص به كل دولة آخذة في الاعتبار خصوصياتها الثقافية والدينية والاجتماعية وتطورها السياسي والاقتصادي دون تدخل خارجي لفرض نمط أو نموذج بعينه.

ودعا مبارك العرب إلى السعي رغم كل التطورات "لإنقاذ شعب العراق من الدمار وأرض العراق من التقسيم ومقدرات الأمة العربية من العبث بها", مشيرا إلى سلسلة من الجهود الدبلوماسية بما في ذلك القمة العربية التي عقدت في وقت سابق من الشهر الحالي لتشجيع العراق على التعاون مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة وتفادي أي إجراء عسكري. يشار إلى أن العديد من الدول العربية ما زالت تستضيف آلاف القوات الأميركية ومن المتوقع أن تستخدم كقواعد انطلاق لأي هجوم عسكري قريب على العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات