عمرو موسى
أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الثلاثاء أن وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعا خاصا في الثالث والعشرين من الشهر الحالي لبحث الأزمة العراقية، وألمح إلى احتمال عقد الاجتماع قبل هذا الموعد.

وقال موسى للصحفيين إن الوزراء سيعقدون "جلسة خاصة لبحث تطورات الوضع في العراق" في مقر الجامعة بالقاهرة قبيل الدورة العادية للمجلس يومي 24 و25 مارس/ آذار الجاري. وأضاف أنه أجرى اتصالات مع معظم وزراء الخارجية العرب موضحا أن "الكل في حالة حذر بالغ وتعبئة لمواجهة هذا الموقف الخطير". وأعرب عن اعتقاده بأن "الاجتماع المقبل لمجلس الجامعة مهم جدا".

وأوضح أن الجامعة تحضر "حاليا مجموعة من التوصيات ومشروعات قرارات سيتخذها" وزراء الخارجية خصوصا إزاء الموقف "في حال قيام عمليات عسكرية بالمنطقة من النواحي الإنسانية".

وقال إنه كان ينوي الذهاب إلى بغداد لإجراء محادثات مع المسؤولين العراقيين "ولكن بعد التطورات الأخيرة ارتأيت البقاء في القاهرة والتشاور مع عدد من الوزراء".

ودعا موسى إلى "إعادة النظر" في قرار سحب المفتشين من العراق، مؤكدا "ضرورة استبعاد العمل العسكري لأن الحرب ستؤدي إلى انقسام وهذا ما نشهده في العالم من هيجان". وأضاف "نطالب باستمرار العمل الدبلوماسي، ونطالب مجلس الأمن بأن يتحمل مسؤولياته".

وقال إنه تلقى الثلاثاء اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية السوري فاروق الشرع وعدد من وزراء الخارجية الأوروبيين قبل مغادرتهم إلى نيويورك، وأكد أن "الكل في حال انزعاج كبير جدا للتطورات الأخيرة وبما يمكن أن تسفر عنه من تداعيات". وشدد الأمين العام على أن اجتماع مجلس الأمن غدا مهم للغاية، لأنه ينعقد في ظل تطورات ستعمل على تهميش المجلس وتواجه منطقة حساسة مثل الشرق الأوسط عمليات عسكرية أو غزوا عسكريا خارج قرارات مجلس الأمن وإطار الشرعية الدولية.

وأكد أن الجامعة والأمم المتحدة "يجب أن يقوما بمسؤولياتهما في هذا الوقت الدقيق ولا يمكن أن نتراجع عن القيام بواجبنا بصرف النظر عما سيمس النظام الدولي من تداعيات سلبية بسبب العمل خارج مجلس الأمن وتجاهله فنحن جميعا في قارب واحد". وختم قائلا إن "قرارات مجلس الأمن لم تنص على أي مهلة أو سقف زمني لشن الحرب وإنما تركز على عمل المفتشين الذي شهد عملهم تقدما، فالمهلة المطروحة من جانب واشنطن ربما تقضي نهائيا على أي أمل في العمل السياسي وستؤدي إلى كثير من الأضرار البالغة".

المصدر : وكالات