محمد سيد طنطاوي خلال لقائه مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في لندن (أرشيف)

قال شيخ الجامع الأزهر محمد سيد طنطاوي إن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على العراق لن تكون حربا على الإسلام, موضحا في مقابلة مع صحيفة لاكروا (الصليب) الفرنسية الكاثوليكية أن "الذين يعتقدون أن هذه حملة صليبية جديدة مخطئون.. هذه ليست حربا دينية".

وأضاف الشيخ طنطاوي أن من المنطقي أن يعلن العراق الجهاد إذا ما تعرض للهجوم. وقال إن الدعوة للجهاد لا تعني الدعوة إلى الحرب أو الإرهاب، معتبرا أن "الجهاد يمكن أن يكون ضد أي خطر قد يأتي من الخارج بما فيه ما يأتي من جانب مسلم آخر".

وقال إنه يسأل الله ألا توقع هذه الحرب سوى أقل الأضرار الممكنة وأن تنتهي بأسرع وقت ممكن، داعيا المسلمين لمساعدة العراقيين وكل الذين سيتضررون من هذه الحرب.

وأشاد طنطاوي بجهود بابا الفاتيكان يوحنا بولص الثاني وبابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية البابا شنودة الثالث إزاء قضيتي العراق وفلسطين, كما نوه بمواقف "دول مسيحية" مثل فرنسا وألمانيا وروسيا التي تعمل على منع وقوع الحرب على الشعب العراقي.

وفي وقت سابق من اليوم انتقد المتحدث باسم الفاتيكان هذه الحرب وقال إن الدول التي قررت شن حرب على العراق دون إجماع المجتمع الدولي ستتحمل مسؤولية كبيرة أمام الله وضمائرهم والتاريخ.

وكانت صحيفة الحياة اللندنية نقلت عن طنطاوي أمس قوله إنه لا يرى في الحرب المحتملة على العراق "حملة صليبية جديدة ضد المسلمين", داعيا بغداد إلى "تنفيذ قرارات مجلس الأمن حتى لا يعطي الأميركيين مبررا لشن الحرب". ونأى شيخ الأزهر بنفسه عن عبارة وردت في فتوى مجمع البحوث الإسلامية الأسبوع الماضي تصف الحرب المحتملة على العراق بأنها "غزوة صليبية جديدة".

ونقل المصدر عن شيخ الأزهر أن "من المستحيل أن تكون عبارة الحروب الصليبية حربا من المسيحيين ضد الإسلام". وأكد أن "الجهاد سيكون فرض عين على المسلمين للدفاع عن العراق" إلا أنه شدد على "التفرقة بين الجهاد والإرهاب".

وذكرت الصحيفة أن "الموقف الجديد لطنطاوي صدر بعد قيام سفراء دول غربية بالاستفسار عن دوافع استخدام عبارة (الحروب الصليبية) في بيان مجمع البحوث الإسلامية".

المصدر : وكالات