الكويت/ الجزيرة نت

مروحية عسكرية تقلع
من قاعدة للقوات المسلحة الكويتية
أحدث خطاب الحرب الذي وجهه الرئيس الأميركي جورج بوش للأمة الأميركية فجر الثلاثاء موجة واسعة من ردود الفعل المشوبة بالخوف والتوجس مما يمكن أن يحدث في الساعات القادمة.

فقد تسلم أمير دولة الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح رسالة عاجلة من الرئيس بوش سلمها قائد القوات الأميركية في منطقة الخليج الجنرال تومي فرانكس الذي وصل الكويت أمس. واكتفى الديوان الأميري في بيان رسمي بالقول "إن الرسالة تتعلق بتطوير وتنمية العلاقات الودية القائمة بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون المشترك بينهما لخير الشعبين".

ونفى النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد عقب لقائه بفرانكس أن يكون الجنرال الأميركي قد أبلغ الكويت بساعة الضربة ضد العراق.

وبينما عقد مجلس الأمة والحكومة جلسة مشتركة صباح اليوم لبحث الاستعدادات والترتيبات بشأن الأوضاع المستجدة، رفعت قوات الأمن استعدادها إلى الدرجة القصوى حيث ينتشر رجال الأمن والحرس الوطني في مختلف أرجاء البلاد كما رابطت مدرعات حول المنشآت الرئيسية.

ومع تزايد نقاط التفتيش المروري وحركة سيارات الشرطة في شوارع البلاد، تسير حركة المرور بانتظام دون أي تعقيدات. وقد ضبطت أجهزة الأمن 488 من المخالفين للإقامة في حملة شنتها الليلة قبل الماضية ضد مخالفي الإقامة وأوكار الدعارة وفقا لمصدر أمني أكد تحويل المخالفين إلى دائرة الإبعاد عن البلاد.

وقد استعدت المؤسسات والوزارات الحكومية الأهلية لنشوب الحرب بتجهيز ملاجئ ووضع تعليمات إرشادية واضحة للدلالة عليها، كما جهز المواطنون الكويتيون ملاجئ في سراديب منازلهم للجوء إليها وقت الخطر.

وتقوم إدارات الطوارئ في الوزارات المختلفة بتوزيع تعليمات للأمان تحوي إرشادات يجب اتباعها عند حدوث غارة أو هجوم كيميائي، كما أقامت وزارتا الداخلية والصحة على التوالي دورات للإنقاذ وأخرى في الإسعافات الأولية.

ويشهد مطار الكويت منذ صباح اليوم ازدحاما شديدا فور تلقي الرعايا الأجانب تحذيرات من حكوماتهم بالمغادرة خلال 48 ساعة. وقالت مصادر في الإدارة العامة للطيران المدني الكويتية إن عددا غير قليل من سفارات بريطانيا واليابان والتشيك طلبت السماح لها بتشغيل رحلات خاصة لشركات طيرانها، وذلك لنقل رعاياها على وجه السرعة خلال اليومين القادمين.

وقد تجاوب رعايا الولايات المتحدة وبريطانيا مع طلب حكومتيهم بمغادرة الكويت وتوجهوا بالفعل إلى المطار الدولي الوحيد الذي غص بهم وبأعداد أخرى من المسافرين العرب.

وقد أكد السفير البريطاني في تصريحات لوسائل الإعلام مغادرة ألف بريطاني أراضي الكويت من بين 4500 موجودين بها، موضحا أن تعداد المغادرين في تزايد. وأوضح أن ترحيل المواطنين هو إجراء احترازي وأن السفارة لن تستطيع تقديم أي وسائل حماية لمن يختار البقاء.

وأشار إلى أن السفارة ستغلق أبوابها فور نشوب الحرب وأن قسم إصدار التأشيرات لدخول بريطانيا قد أغلق أبوابه بدءا من اليوم، على أن يكون الحصول على التأشيرة من خلال قسم السفارة البريطانية في دبي ابتداء من 22 مارس/ آذار الحالي.

قافلة للآليات المصفحة التابعة للأمم المتحدة وهي تغادر المناطق الحدودية مع العراق
في الوقت نفسه بلغت نسبة الحجوزات على شركة مصر للطيران خلال الأيام الثلاثة الماضية 100%، وهي نسبة مرتفعة منذ بداية الشهر الحالي بالمقارنة مع العام الماضي، حيث أسرع الكثير بتسفير أبنائهم غير المنتظمين في المدارس. وتعد الجالية المصرية أكبر جالية مقيمة في الكويت ويصل تعدادها أكثر من 200 ألف شخص.

من ناحية أخرى شهدت الجمعيات التعاونية والأسواق المركزية طوال نهار وليل أمس إقبالا كبيرا من المترددين تزايدت كثافته اليوم سعيا لتخزين اللوازم الضرورية من الغذاء والمياه المعدنية. وقال مديرو عدد من هذه الجمعيات أن نسبة المبيعات ارتفعت من 15 إلى 30%.

وقد دعا رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية المواطنين والمقيمين إلى الاطمئنان وعدم التكالب على تكديس السلع، مؤكدا وجود وفرة في السلع الغذائية فضلا عن تمديد ساعات العمل بالجمعيات التي يعمل بعضها دون انقطاع، وهو ما يتيح الشراء للجميع.

المصدر : الجزيرة