جورج بوش وخوسيه أزنار وتوني بلير ومعهم رئيس وزراء البرتغال أثناء مؤتمر صحفي في ختام قمة الآزور أمس

اختتم قادة الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا قمتهم التي عقدت في جزر الآزور البرتغالية بالاتفاق على إتاحة فرصة أخيرة لمجلس الأمن للتوصل إلى اجماع بشأن التعامل مع مسألة نزع أسلحة العراق المحظورة. وقال الزعماء الثلاثة إن على الأمم المتحدة أن تقرر اليوم الاثنين ما إذا كانت ستدعم موقف واشنطن المتشدد تجاه العراق أم لا.

وقد تبنى زعماء الدول الثلاث إعلانا بشأن العراق يندرج بوضوح في سياق نشوب نزاع وقيام نظام جديد بعد سقوط صدام حسين. وجاء في البيان المشترك للقمة أن "مسؤولية تجنب وقوع صراع تقع على عاتق الرئيس العراقي صدام حسين".

وأضاف البيان الذي جاء تحت عنوان "رؤية من أجل العراق والشعب العراقي", أنه "في حال رفض صدام التعاون كليا مع الأمم المتحدة فسوف يتحمل بنفسه العواقب الوخيمة التي ينص عليها قرار الأمم المتحدة رقم 1441".

وأكد الرئيس الأميركي جورج بوش تعهده والزعيمين البريطاني والإسباني بمساعدة الشعب العراقي على إعادة بناء عراق جديد متصالح مع نفسه ومع جيرانه. وأوضح البيان أن الشعب العراقي يستحق أن يتحرر من انعدام الأمن والطغيان حتى يكون حرا في تقرير مستقبل بلاده.

توني بلير يتحدث في مؤتمر صحفي بجزر الآزور البرتغالية وبجانبه خوسيه ماريا أزنار وجورج بوش أمس
وأضاف البيان "يجب أن ينعم الشعب العراقي بكل فئاته, العرب السنة والشيعة والأكراد والتركمان والآشوريون والكلدان وغيرهم بالحرية والازدهار والمساواة في بلد موحد".

وأكد المشاركون في القمة أنهم سيعملون "بتعاون وثيق" مع المؤسسات الدولية. وجاء في البيان أيضا "في حال وقوع نزاع, سوف نسعى فورا إلى حمل مجلس الأمن الدولي على تبني قرارات جديدة تؤكد على سيادة العراق وتضمن وصول المساعدات الإنسانية سريعا وتدعم قيام إدارة ملائمة لما بعد الحرب" تحت إشراف الأمين العام.

واعتبر البيان أن أي وجود عسكري إذا اعتبر ضروريا, سيكون مؤقتا وسيكون الهدف منه ضمان الأمن ونزع أسلحة الدمار الشامل وإرسال المساعدات الإنسانية وتأمين شروط إعادة إعمار العراق". وتعهد القادة الأربعة بوضع حد سريع للعقوبات ودعم برنامج دولي لإعادة الإعمار.

وقد اعتبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن مزيدا من النقاشات حول الأزمة العراقية لا تمثل سوى مضيعة للوقت ما دامت لا توفر موعدا نهائيا يخول باستخدام القوة ضد العراق في حال عدم التزام بغداد بالقررات الدولية. ودعا بلير فرنسا إلى تحديد موقفها من الأزمة.

جاك شيراك
لكن الرئيس الفرنسي جاك شيراك جدد أمس الأحد التأكيد على أن فرنسا مستعدة لاستخدام حقها في النقض (الفيتو) ضد قرار في مجلس الأمن الدولي يفتح الطريق أمام اللجوء إلى القوة ضد العراق معلنا "بطبيعة الحال سنبقى على رفضنا حتى النهاية".

وفي تصريح لشبكتي (سي.إن.إن) و(سي.بي.إس) الأميركيتين نشر قصر الإليزيه مضمونه, لم يقل شيراك بوضوح عبارة الفيتو كما فعل الأسبوع الماضي، ولكنه اعتبر أن نزع أسلحة العراق يمكن أن يتم سلميا من خلال عمليات التفتيش. وقال "هذا ما دفعنا إلى اتخاذ موقفنا هذا, وهذا ما يجعلنا اليوم وأقولها اليوم نرفض آفاق الحرب وبطبيعة الحال سنبقى على رفضنا حتى النهاية".

تهديد صدام
قال الرئيس العراقي صدام حسين إن العراق سيقاتل في كل مكان من العالم إذا ما غزته الولايات المتحدة. وأضاف صدام أنه عندما يبدأ العدو الحرب على نطاق واسع فإنه يتعين عليه أن يدرك بأن المعركة معنا ستشن في كل مكان جوا وبحرا وبرا في هذا العالم.

صدام حسين يجتمع مع أعضاء مجلس قيادة الثورة الشهر الماضي

وقال الرئيس العراقي خلال اجتماع مع مجموعة من كبار قادته العسكريين إن امتلاك العراق أسلحة دمار شامل هو كذبة كبرى مضيفا أن الولايات المتحدة قد عينت نفسها قاضيا ظالما على العالم. وتساءل صدام عمن نصبها قاضيا لتقول بأن لهذا البلد أو ذاك صواريخ ذات مدى معين ويجب تدميرها.

وقد انتقد وزير الخارجية العراقي ناجي صبري ما أعلنه الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيسا الحكومتين البريطانية والإسبانية عن العراق في أعقاب القمة التي عقدوها في جزر الآزور البرتغالية. وقال صبري إن القادة الثلاثة فضلوا الانعزال في تلك الجزر لأنهم لا يستطيعون -من وجهة نظره- مواجهة الرأي العام في بلدانهم.

المصدر : وكالات