أم فلسطينية تحاول تخليص ابنها الذي اعتقله جنود الاحتلال في الخليل أمس

استشهد فلسطينيان وجرح خمسة آخرون أثناء عملية توغل لقوات الاحتلال صباح اليوم في منطقة العطاطرة ببلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن شادي خريس ورامز سدودي -وهما في العشرينات من عمرهما- فارقا الحياة بعد إصابتهما برصاص جنود الاحتلال.

وأوضح مراسل الجزيرة في قطاع غزة أن الشهيدين من قوات البحرية الفلسطينية، مشيرا إلى أن القوات الإسرائيلية احتلت منطقة العطاطرة وشمال بيت لاهيا بشكل كامل.

وكان سبعة فلسطينيين -بينهم رضيعة لا تتجاوز العامين- سقطوا برصاص قوات الاحتلال أثناء اجتياحها فجر اليوم لمخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة، قبل أن تنسحب مخلفة وراءها دمارا هائلا. كما أسفر الاقتحام عن إصابة 17 آخرين بجروح بينهم ثلاثة في حالة خطيرة.

وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي أن من بين الشهداء محمد السعافين أحد مسؤولي الجهاز العسكري لسرايا القدس في وسط قطاع غزة. وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال طوقت منزل السعافين وطلبت منه الاستسلام قبل أن تطلق الرصاص عليه بعد اشتباكه مع الجنود الإسرائيليين.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الهدف من هذه العملية وهي واحدة من عشرات قام بها الاحتلال في قطاع غزة منذ بداية الانتفاضة، هو احتجاز ناشطين بزعم أنهم مسؤولون عن شن عمليات فدائية.

وأوضحت مصادر أمنية فلسطينية أن نحو 30 دبابة إضافة إلى آليات وجرافات عسكرية إسرائيلية أخرى اقتحمت المخيم فجر اليوم ترافقها وحدات من الجنود انطلقت من مستوطنة نتساريم جنوبي غزة وتوغلت لأكثر من ثلاثة كيلومترات عبر الطريق الساحلي قبل أن تقتحم المخيم.

وأشارت المصادر إلى أن جنود الاحتلال دهموا عددا من المنازل وهدموا منزلا لعائلة السعافين. وذكر شهود عيان أن اشتباكات مسلحة وقعت بين رجال المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال في حين حلقت مروحيات عسكرية في سماء المنطقة. وقال مراسل الجزيرة إن جنود الاحتلال اعتقلوا سبعة فلسطينيين في المخيم.

وقد أدان وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات المجزرة في مخيم النصيرات وبلدة بيت لاهيا بقطاع غزة. واعتبر أن التصعيد الإسرائيلي لا يدل سوى على نية مبيتة بإعادة احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة واستغلال الانشغال الدولي بالحرب المحتملة على العراق لتنفيذ مخططاتها.

اجتياح جنين
وفي الضفة الغربية قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال اجتاحت فجر اليوم مدينة جنين ومخيمها شمالي الضفة الغربية وفرضت حظر التجول فيهما.

من جانب آخر اعتقلت السلطات الإسرائيلية فجر اليوم عضو المجلس التشريعي الفلسطيني حسام خضر بعد أن دهمت منزله في مخيم بلاطة شرقي نابلس، وصادر جنود الاحتلال بعض مقتنيات المنزل وعاثوا فيه فسادا.

وحسام خضر هو العضو الثاني في المجلس التشريعي الذي تعتقله إسرائيل بعدما اعتقلت أمين سر حركة التحرير الفلسطينية "فتح" مروان البرغوثي في أبريل/ نيسان العام الماضي. ويعد خضر من أبرز الأعضاء المعارضين لسياسات السلطة الفلسطينية وشروط التفاوض مع إسرائيل.

وأعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن قوات الاحتلال اعتقلت 25 فلسطينيا منذ مساء أمس في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال المصدر إن معظم الذين اعتقلوا ينتمون إلى حركتي المقاومة الإسلامية "حماس" والجهاد الإسلامي في منطقتي جنين والخليل.

ياسر عرفات أثناء اجتماع للمجلس التشريعي (أرشيف)
جلسة التشريعي
من ناحية أخرى بدأ المجلس التشريعي الفلسطيني جلسة خاصة اليوم للتصديق بالقراءة الثالثة والأخيرة على صلاحيات رئيس مجلس الوزراء. وكان الرئيس ياسر عرفات قد أدخل تعديلات على القراءة الثانية أهمها تعيين نائبين لرئيس الحكومة وتحديد أن رئيس السلطة الفلسطينية هو رئيس السلطة التنفيذية.

وأشارت مصادر في المجلس التشريعي إلى أن التعديلات سيتم تمريرها رغم أنها تقتضي نقاشا مستفيضا. ومن المقرر أن يتم بعد ذلك صدور مرسوم رئاسي يكلف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس بتشكيل الحكومة الجديدة وترؤسها.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن هناك خلافا جديا على هذه التعديلات، مشيرا إلى أن نوابا من فتح قالوا إنهم سيحاربون التعديلات التي أجراها مكتب الرئيس.

المصدر : الجزيرة + وكالات