أنان ينتقد إسرائيل وواشنطن تطالبها باحترام الفلسطينيين
آخر تحديث: 2003/3/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/15 هـ

أنان ينتقد إسرائيل وواشنطن تطالبها باحترام الفلسطينيين

الناشطة الأميركية راشيل كوري تتحدى الجرافة الإسرائيلية قبل قتلها

اتهم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الاحتلال الإسرائيلي بالفشل في توفير الحماية للمدنيين مع استمرار اجتياح قواته لقطاع غزة.

وقال المتحدث باسم أنان إن الأمين العام للمنظمة الدولية يعرب عن أسفه لاستمرار الغارات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة، مشيرا إلى سقوط العديد من القتلى في صفوف الفلسطينيين من بينهم طفلة في الرابعة من عمرها أمس الاثنين بالإضافة إلى مقتل الناشطة الأميركية.

فلسطينيون يشيعون ذات الأعوام الأربعة التي استشهدت برصاص الاحتلال في مخيم النصيرات بغزة
وأضاف أن أنان منزعج بشكل خاص من أن "إسرائيل تظهر استهزاء بقوانين المجتمع الدولي الإنسانية والتي تتطلب منها اتخاذ جميع الخطوات الممكنة لتجنب إلحاق الأذى بالمدنيين أثناء العمليات العسكرية".

من جانبها حثت الولايات المتحدة إسرائيل على احترام كرامة المدنيين الفلسطينيين والتفكير في عواقب أعمالها بعد أن استشهد 13 فلسطينيا برصاص قوات الاحتلال في قطاع غزة أمس الاثنين، مما يوجه ضربة جديدة للمحاولات الأميركية والبريطانية لتشجيع السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين مع اقتراب نذر اندلاع حرب على العراق.

وقالت الخارجية الأميركية إنها تتطلع إلى نتائج تحقيق إسرائيلي في مقتل ناشطة أميركية سحقتها جرافة لجيش الاحتلال في قطاع غزة أمس الأول الأحد.

وفي الوقت نفسه قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي إن الرئيس جورج بوش هاتف رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بشأن مقتل كوري وإن شارون أبلغ بوش أن مكتبه سيشارك بنفسه في التحقيق بالحادث.

فلسطينية تصرخ في جنود إسرائيليين اعتقلوا ابنها بالخليل
وكانت كوري تحاول وقف تدمير بناية فلسطينية في مخيم اللاجئين بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة، وذلك ضمن مجموعة تضم ثمانية من الناشطين الدوليين أربعة منهم بريطانيون ومثلهم أميركيون، وكلهم أعضاء في منظمة تسمى حركة التضامن الدولي. وتعد الناشطة الأميركية أول من يلقى حتفه من هذه المجموعة في الأراضي الفلسطينية.

وشارك مئات الفلسطينيين برفح في جنازة رمزية لكوري، وأدانت منظمة العفو الدولية عملية القتل ودعت إلى فتح تحقيق مستقل في وفاتها وتعليق إرسال الولايات المتحدة معدات عسكرية مثل الجرافات إلى إسرائيل.

وتتزامن هذه الانتقادات مع قتل قوات الاحتلال الإسرائيلي 13 فلسطينيا وجرح واعتقال العشرات في قطاع غزة والضفة الغربية في سلسلة متواصلة من المجازر.


إسرائيل تقتل 13 فلسطينيا وتجرح وتعتقل العشرات في قطاع غزة والضفة الغربية في سلسلة متواصلة من المجازر
فقد ذكر شهود عيان ومسعفون أن فلسطينيا استشهد بعد أن فتح جنود إسرائيليون النار على مجموعة من الشبان رشقوهم بالحجارة في مخيم خان يونس للاجئين.

كما استشهد 10 فلسطينيين وجرح واعتقل العشرات برصاص قوات الاحتلال خلال عمليتي توغل في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة وفي مخيم النصيرات وسط القطاع، في حين استشهد اثنان آخران وهما من أعضاء كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني (فتح) قرب مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية.

البرلمان الفلسطيني يرفض التعديلات
وسياسيا شهدت مناقشات المجلس التشريعي الفلسطيني أمس بشأن مهمات رئيس الوزراء المقبل خلافات حادة بين النواب الذين تؤيد غالبيتهم صلاحيات واسعة له بينما يسعى أتباع الرئيس ياسر عرفات إلى الحد منها.

وقد رفض المجلس التشريعي التعديلات التي اقترحها الرئيس الفلسطيني على مشروع القانون الخاص باستحداث منصب رئيس الوزراء. ويتضمن اقتراح عرفات الذي رفضه 49 نائبا وصوت لصالحه 22 أن يقدم له رئيس الوزراء أي تعديل يجريه على حكومته، لكن النواب يطالبون بأن يكون من يشغل هذا المنصب مسؤولا أمام المجلس التشريعي وليس أمام الرئيس.

عرفات وأبو مازن
وأفاد نواب فلسطينيون أن عرفات تخلى عن مطلبه بإدخال تعديلات على القانون الذي يحدد صلاحيات رئيس الوزراء والذي سيعتمده المجلس التشريعي بشكل نهائي اليوم.

وقال هؤلاء إن عرفات سيصادق على القراءة الثالثة والأخيرة للمجلس ثم يعلن رسميا تعيين محمود عباس (أبو مازن) ظهر اليوم وتكليفه بتشكيل حكومته الجديدة التي ستعرض بعدئذ على المجلس لنيل ثقته.

وتنص المادة 67 من القانون الأساسي بين أمور أخرى على أن "رئيس الوزراء يمارس ما يأتي: تشكيل مجلس الوزراء أو تعديله أو إقالة أي عضو أو ملء الشاغر فيه"، وأراد عرفات أن تضاف إليها عبارة "بعد عرضه على رئيس السلطة". وكان المجلس التشريعي قد صادق الأسبوع الماضي على تعيين رئيس للوزراء ورشح عرفات أبو مازن لذلك المنصب.

المصدر : الجزيرة + وكالات