أكراد العراق والكويتيون خائفون من الأسلحة الكيميائية
آخر تحديث: 2003/3/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/15 هـ

أكراد العراق والكويتيون خائفون من الأسلحة الكيميائية

عائلة كردية تغادر موطنها في أربيل وتتجه إلى الجبال
جمع آلاف من أكراد شمالي العراق أمتعتهم واتجهوا صوب الجبال في تأهب لأسوأ الاحتمالات مع تزايد نذر اندلاع حرب تشنها الولايات المتحدة وبريطانيا على العراق وخوفا من الانتقام من موقفهم المعارض لحكومة بغداد.

ويخشى الأكراد من أن تجلب الحرب عليهم هجمات بأسلحة كيميائية تشنها القوات العراقية التي ترابط بالقرب من مناطقهم. وكان أكراد شمالي العراق قد أحيوا قبل يومين مرور 15 عاما على الهجوم الذي شنته قوات الجيش العراقي بالأسلحة الكيميائية على بلدة حلبجة، حيث قتل في يوم واحد ما لا يقل عن خمسة آلاف شخص أكثرهم من النساء والأطفال.

وقال كثير منهم إنهم سيقيمون مع أقاربهم في القرى الجبلية وإنه ليس لديهم عزم على العبور إلى الدول المجاورة كما فعل أكثر من مليون منهم بعد انتفاضة كردية فاشلة عام 1991.

وقال حمزة صلاح حسين وهو يجلس في شاحنة نقل تئن بحمل 15 من الرجال والنساء والأطفال والأمتعة "نترك مدينتنا لأن الجبال أكثر أمنا إلا أننا لن نترك كردستان. وسنحارب دون أرضنا".

وعبرت قافلة متواصلة من شاحنات وحافلات وسيارات أجرة وسيارات وجرارات مكتظة بالناس خلال نقطة التفتيش الأساسية خارج دهوك متوجهة شمالا عبر المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد والتي انفصلت عن حكم بغداد عام 1991. وقرعت عمليات الهجرة أجراس الخطر في تركيا المجاورة.

ويخزن كثير من الأكراد الطعام والوقود احتياطيا لمغادرة المدينة لعدة شهور تحسبا لوقوع حرب يعتقد في الغالب أنها ستقع خلال هذا الأسبوع.

وتدربت أطقم إسعاف طبي ومطافئ على عمليات إنقاذ مبني تضرم فيه النار، وقالت السلطات المحلية إنها أعدت 600 فرقة صغيرة للعناية الصحية في أرجاء دهوك للتعامل مع حالات الطوارئ.

عاملون في مطار الكويت الدولي يتدافعون إلى الملجأ بعد تلقي إنذار وهمي بالخطر
وعلى الجانب الكويتي تقاطرت أعداد من الكويتيين على المتاجر لشراء أغطية بلاستيكية من البولي إيثيلين وأشرطة لاصقة لمواجهة التعرض لهجمات بيولوجية أو كيميائية.

وتأتي فورة عمليات الشراء في الكويت -البلد الصغير المنتج للنفط الذي يبلغ عدد سكانه 2.3 مليون نسمة- بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أن الجهود الدبلوماسية لحل أزمة أسلحة العراق المزعومة للدمار الشامل توقفت.

وفي متجر في إحدى الضواحي وقف الناس صفا لشراء صناديق مليئة بالأغطية البلاستيكية والأشرطة اللاصقة ومعجون السليكون اللاصق بالإضافة إلى البطاريات وكشافات الإضاءة. وفي متجر آخر ازدحم الناس لشراء العجائن والماء المعبأ والأطعمة المعلبة.

وقال متسوق يدعى عادل محمد إنه يشتري الغطاء الواقي لتغليف النوافذ والأبواب استعدادا لمواجهة "أي هجمة كيميائية أثناء الحرب التي نواجهها والظروف التي نحن فيها".

المصدر : وكالات