بوش: غدا تحين لحظة الحقيقة بشأن نزع سلاح العراق
آخر تحديث: 2003/3/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/14 هـ

بوش: غدا تحين لحظة الحقيقة بشأن نزع سلاح العراق

جورج بوش وخوسيه ماريا أزنار وتوني بلير قبل بدء قمتهم في جزيرة الآزور البرتغالية
ــــــــــــــــــــ
بلير يطالب المجتمع الدولي بتوجيه إنذار لصدام لنزع أسلحته فورا، وأزنار يشدد على ضرورة ترك المجتمع الدولي خلافاته جانبا والتحرك قبل فوات الأوان
ــــــــــــــــــــ

تشيني يقول إن الجهود الدبلوماسية لنزع أسلحة العراق تقترب من نهايتها، وإن الرئيس بوش سيتخذ قرارا صعبا في الأيام القادمة
ــــــــــــــــــــ

العراق يعتبر أن ملف غاز الأعصاب VX قد أغلق بعد أن سلمت بغداد الأمم المتحدة تقارير فنية عن الكميات التي تؤكد أنها دمرتها عام 1991 ــــــــــــــــــــ

أكد الرئيس الأميركي جورج بوش أن غدا هي لحظة الحقيقة بالنسبة للعالم بشأن نزع أسلحة العراق، ويجب أن ينزع الرئيس العراقي سلاحه بنفسه أو سينزع سلاحه بالقوة.

وقال بوش في ختام القمة التي جمعته مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والإسباني خوسيه ماريا أزنار في جزيرة الآزور البرتغالية إن صدام حسين ممول لما سماه الإرهاب وطاغية سبب الكثير من المعاناة للشعب العراقي. واستشهد الرئيس الأميركي بما حدث بمدينة حلبجة الكردية شمالي العراق قبل نحو 15 عاما لإثبات كلامه، وقال إن المجتمع الدولي يجب أن لا يسمح للرئيس العراقي بتكرار ذلك.

وأوضح أن رفع هذا التهديد قد يمنح حياة أفضل للعراقيين ويخلصهم من العقوبات الاقتصادية, وسوف يسمح للسلطة الجديدة باستغلال قدرات هذا الشعب بجميع أعراقه وأقلياته، مشيرا إلى أنه ملتزم بتحقيق هدف وجود عراق موحد ذي مؤسسات ديمقراطية. وقال إن الأيام القادمة ستكون صعبة وإذا كان استخدام القوة ضروريا لنزع أسلحة العراق، فإنه سيطالب مجلس الأمن بإصدار قرار سريع لتحقيق ذلك.

من جهته قال بلير في المؤتمر الصحفي نفسه إن المجتمع الدولي بذل مجهودا كبيرا منذ أربعة أشهر لتسوية هذه الأزمة سلميا، مضيفا أنه إذا لم يوجه إنذار لصدام لنزع أسلحته فورا فإنه سيواصل لعبة إخفاء أسلحته. وأشار إلى أن موارد العراق سوف تستغل بعد أي حرب لصالح الشعب العراقي.

أما أزنار فقد أكد أن الزعماء الثلاثة أرادوا توجيه رسالة للدول المعارضة للحرب بضرورة ترك الخلافات جانبا ومواصلة مكافحة الإرهاب والقضاء على أسلحة الدمار الشامل حفاظا على الاستقرار العالمي.

تحذيرات أميركية

ديك تشيني يتحدث في مناسبة سابقة
يأتي ذلك في وقت حذرت فيه واشنطن من أن الشوط الدبلوماسي شارف على النهاية في الأزمة العراقية.

فقد أكد نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ووزير الخارجية كولن باول عبر عدة محطات تلفزيونية أميركية أن القرار بشن عمل عسكري قد يتخذ سريعا إلا في حال رحيل الرئيس صدام حسين عن السلطة قريبا.

وقال تشيني إن الولايات المتحدة تقترب من نهاية الجهود الدبلوماسية لنزع أسلحة العراق، وإن الرئيس جورج بوش سيتخذ قرارا صعبا في الأيام القادمة. وأضاف أن مزيدا من التأجيل لن يحسم المواجهة مع الرئيس العراقي صدام حسين الذي قال إنه مستمر في رفض مطالب المجتمع الدولي بالتخلي عن أسلحته.

واعتبر تشيني أنه في حال شنت الولايات المتحدة الحرب على العراق فإن العملية العسكرية ستكون سريعة نسبيا متحدثا عن أسابيع وليس عن أشهر.

من جهته قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن بالإمكان تجنب الحرب في حال تخلي الرئيس العراقي صدام حسين ومعاونيه الرئيسيين عن السلطة. وأوضح باول في مقابلة مع محطة فوكس التلفزيونية الأميركية "في حال غادر صدام حسين وأبناؤه وعدد من المسؤولين الآخرين.. فيمكن عندها تجنب الحرب بالتأكيد"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه لا يرى فائدة في عقد مجلس الأمن اجتماعا جديدا بشأن العراق مع استمرار الاختلافات العميقة بين أعضائه.

صدام حسين
وطالب الوزير الأميركي الصحفيين وغيرهم بالتفكير في مغادرة بغداد ليس فقط بسبب أخطار هجوم أميركي محتمل ولكن أيضا لأن الرئيس العراقي صدام حسين يمكن أن يأخذهم رهائن، على حد قوله.

من جانبه قال الرئيس العراقي صدام حسين الأحد إن العراق سينقل الحرب إلى "أي مكان في العالم" إذا تعرض لغزو الولايات المتحدة. وأضاف الرئيس العراقي لمجموعة من ضباط الجيش أن العدو يجب أن يدرك أنه عندما يدخل حربا على نطاق واسع فإن معركته مع العراق ستدور رحاها حيثما توجد "سماء وأرض وماء في أي مكان في العالم".

مشاورات مجلس الأمن
وفي نيويورك قال ناطق باسم الأمم المتحدة إن مجلس الأمن الدولي سيعقد الاثنين مشاورات مغلقة بشأن الاقتراح الفرنسي-الألماني-الروسي الذي يحدد جدولا زمنيا لنزع أسلحة العراق رغم الإصرار الأميركي على أن زمن الدبلوماسية أوشك على أن ينتهي.

جاك شيراك يتحدث في مقابلة تلفزيونية سابقة
من جهته أعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن استعداده للموافقة على منح مهلة من ثلاثين إلى ستين يوما حتى يتمكن مفتشو الأمم المتحدة من إنجاز مهمتهم في العراق إذا ما طلبوا ذلك.

وقال شيراك في تصريحات لمحطات التلفزة الأميركية إن هدف فرنسا هو نزع أسلحة العراق ولكن دون شن حرب، مشيرا إلى أنه مستعد تماما للموافقة على أي إجراءات عملية يقترحها المفتشون ولاسيما بالنسبة للمهل لتحقيق هذا الهدف.

ومن المقرر أن يعرض رئيس لجنة التحقق والمراقبة والتفتيش (الأنموفيك) هانز بليكس برنامج عمل المفتشين الثلاثاء على مجلس الأمن الدولي.

عمليات التفتيش
في غضون ذلك أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية العراقية أن العراق يعتبر أن ملف غاز الأعصاب VX قد أغلق بعد أن سلمت بغداد الأمم المتحدة تقارير فنية عن الكميات التي تؤكد السلطات العراقية أنها دمرتها عام 1991.

وقال المتحدث إن المستشار الرئاسي العراقي الفريق عامر السعدي وجه السبت رسالة إلى رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (الأنموفيك) هانز بليكس مرفقة بتقرير من 82 صفحة بشأن نتائج تحليل بقايا VX في تربة موقع التدمير في منشأة المثنى الملغاة شمالي بغداد.

وأضاف المتحدث أن هذا التحليل "يثبت بأسلوب علمي إمكانية التحقق من كمية VX التي دمرها الجانب العراقي من جانب واحد عام 1991". وأضاف "بذلك تغلق واحدة من أهم المسائل المعلقة المثارة حاليا".

من جهته أعلن المتحدث باسم المفتشين الدوليين هيرو يواكي أن العراق قدم إلى الأمم المتحدة صورا وشرائط فيديو بشأن مختبرات متحركة يؤكد أنها تستخدم لأغراض مدنية, كما دمر صاروخين آخرين من نوع الصمود/2 إضافة إلى برامج كمبيوتر وقطع غيار ورؤوس حربية مرتبطة بهذا البرنامج الصاروخي.

كما علم من مصدر رسمي عراقي أن الأمم المتحدة سحبت الأحد خمس مروحيات يستخدمها المفتشون الدوليون بعد عدول الجهة المؤمنة لهذه الطائرات عن تأمينها بسبب الخوف من وقوع حرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات