استشهاد فلسطينيين وناشطة أميركية بقطاع غزة
آخر تحديث: 2003/3/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/14 هـ

استشهاد فلسطينيين وناشطة أميركية بقطاع غزة

مواطن فلسطيني يجادل جنديا من قوات الاحتلال منعه من التوجه للقدس الشرقية

أعلنت مصادر طبية وأمنية فلسطينية استشهاد شاب ورجل فلسطيني وإصابة ثلاثة آخرين برصاص جنود إسرائيليين جنوبي قطاع غزة اليوم الأحد. وأكد مصدر طبي استشهاد الشاب محمد عيسى عبد الهادي (18عاما) جراء إصابته برصاصة قاتلة في البطن أطلقها جنود الاحتلال في مخيم خان يونس.

وقال المصدر إن ثلاثة شبان آخرين أصيبوا بالرصاص وشظايا القذائف التي أطلقتها دبابات إسرائيل على منازل المواطنين في المخيم حيث أفاد مصدر أمني أن منزلين أصيبا بدمار كبير إثر القصف المدفعي الإسرائيلي.

وفي رفح, أكد مصدر طبي استشهاد أحمد النجار (43 عاما) إثر إصابته بعدة أعيرة نارية في الرأس والصدر والأطراف أطلقها عليه جنود إسرائيليون أثناء وجوده أمام منزله.

وقال مصدر أمني إن الجنود الإسرائيليين المتمركزين عند موقع للجيش بالقرب من مستوطنة رفح يام في منطقة تل السلطان "فتحوا النار تجاه المواطنين المدنيين في المنطقة دون أي مبررات".

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن المستوطنة تعرضت لإطلاق نار في الصباح. ووقع الحادث على بعد مئات الأمتار من حي السلام حيث قتلت ناشطة أميركية من فرق التضامن مع الشعب الفلسطيني اليوم الأحد عندما دهستها جرافة إسرائيلية حاولت الناشطة صدها مع ناشطين آخرين أثناء تجريف أراض فلسطينية في حي السلام برفح جنوبي قطاع غزة.

وأعلن مصدر طبي أن "الأميركية راتشيل صوريا (23 عاما) استشهدت عندما حاولت صد جرافة عسكرية جاءت لتجريف أراض بحي السلام لكن الجرافة دهستها ما أدى إلى مقتلها بعد تحطيم جمجمتها وأطرافها". وكانت الناشطة الأميركية برفقة سبعة أميركيين وأوربيين آخرين ينشطون بهدف منع أعمال التجريف والهدم التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في رفح.

نبيل أبو ردينة
وفي رام الله اعتبر نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الأحد أن الإغلاق الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية "تصعيد" و"ضار" بالجهود الدولية المبذولة للتوصل إلى حل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقال أبو ردينة "إن الإجراءات الإسرائيلية التي كان آخرها إغلاق الأراضي الفلسطينية ومنع المواطنين الفلسطينيين دون سن الخامسة والثلاثين من السفر وتصعيد الإجراءات والأفعال الإسرائيلية، ضارة بالجهود المبذولة بما فيها جهود اللجنة الرباعية". وأكد "أن الحكومة الإسرائيلية الحالية حكومة يمينية متطرفة غير معنية على الإطلاق لا بخريطة الطريق ولا بأي طريق سوى الاستمرار في طريق التصعيد وتخريب عملية السلام".

وأوضح مستشار الرئيس الفلسطيني أن "الشعب الفلسطيني يطالب اللجنة الرباعية ومجلس الأمن الدولي بضرورة تطبيق قرارات مجلس الأمن بالانسحاب الفوري للجيش الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية تمهيدا للبدء في ما يمكن البناء عليه".

وأغلق جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتبارا من صباح الأحد الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بزعم وجود تحذيرات بحدوث هجمات.

وجاء ذلك التطور بعد ساعات من قيام إسرائيل بمنع المواطنين الفلسطينيين من سن 15 وحتى 35 عاما من مغادرة الأراضي الفلسطينية سواء من الضفة الغربية أو من قطاع غزة إلى الخارج.

رفض الدولة الفلسطينية

جورج بوش
ومن جهتها ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم الأحد أن إسرائيل ترفض مصطلح "دولة فلسطينية مستقلة" الذي جاء في "خريطة الطريق" مشيرة إلى أنها على استعداد للانسحاب على مراحل من القطاعات الفلسطينية المستقلة التي أعيد احتلالها منذ بدء الانتفاضة في نهاية سبتمبر/أيلول 2000.

وقالت هآرتس إن إسرائيل ترغب بأن تتحدث خريطة الطريق فقط عن "بعض جوانب السيادة" وتوضح أن الدولة الفلسطينية المقبلة يجب أن تكون "ذات مصداقية" وأن "تطبق القانون".

وأضافت الصحيفة أن إسرائيل طرحت شروطا لانسحاباتها منها أن تتوقف ما تسميه أعمال العنف بالكامل, وأن تتم عملية نزع أسلحة المنظمات المسلحة وأن يتم تدمير بناها التحتية, وأن تجمع الأسلحة, وأن تبرز قيادة فلسطينية جديدة".

إسرائيليان صاغا خطاب بوش
في الوقت نفسه ذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن مسؤولين إسرائيليين شاركا في صياغة خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش الذي تحدث فيه يوم الجمعة عن خطة خريطة الطريق.

وأشارت معاريف إلى أن الإدارة الأميركية دعت كلا من دوف ويسغلاس المدير العام لديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلي وإفرايم هليفي رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي اللذين التقيا مع كوندوليزا رايس مستشارة الرئيس الأميركى للأمن القومي وشاركا في كتابة الخطاب. وأضافت الصحيفة أن هذا التنسيق تم كيلا يفاجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وتنص خريطة الطريق على تسوية النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي على مراحل خاصة إقامة دولة فلسطينية بحلول العام 2005.

وكان شارون أعطى مبدئيا موافقته على "خريطة الطريق" قبل عدة أشهر, لكنه أشار إلى أنه يرغب في إدخال بعض التعديلات عليها, وحسب هآرتس فإنه يرغب في إجراء مئات التعديلات في النص.

صلاحيات رئيس الوزراء

عرفات وأبو مازن قبيل حضورهما المجلس التشريعي الفلسطيني الأسبوع الماضي
من ناحية أخرى أدخل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تعديلين على صلاحيات رئيس مجلس الوزراء التي ستطرح غدا الاثنين على المجلس التشريعي في قراءة ثالثة للتصديق عليها.

ويقضي التعديلان بتعيين نائبين لرئيس الوزراء، والنص على أن الرئيس الفلسطيني هو رئيس السلطة التنفيذية. ورجحت مصادر مطلعة أن يتم إقرار التعديلين دون عقبات ليتم بعدها تكليف محمود عباس (أبو مازن) رسميا بتشكيل مجلس وزراء فلسطيني.

ومن جهته قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن الولايات المتحدة مستعدة لدعوة رئيس الوزراء الفلسطيني المقبل لزيارة واشنطن ما أن يتولى مهامه. وأوضح باول في مقابلة مع محطة (فوكس نيوز) التلفزيونية الأميركية "نأمل أن يتولى مهامه.. ونأمل أن يتمتع بسلطة فعلية".

وكان المجلس التشريعي صوت الاثنين على قانون لاستحداث هذا المنصب لكن عرفات الذي وافق على هذه الخطوة وسط ضغوط دولية أجل المصادقة عليها. واقترح عرفات تعيين أبو مازن في هذا المنصب.

المصدر : وكالات