توغل إسرائيلي جديد بجنين وانتقاد فلسطيني لإعلان بوش
آخر تحديث: 2003/3/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/13 هـ

توغل إسرائيلي جديد بجنين وانتقاد فلسطيني لإعلان بوش

ملثمون يحملون العلم الفلسطيني وصاروخا محلي الصنع في مسيرة بغزة أمس

توغل طابور من الدبابات والمدرعات الإسرائيلية مساء السبت في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية وسط إطلاق نار كثيف من الرشاشات الثقيلة للدبابات.

وقال شهود عيان إن ما يزيد عن 20 دبابة ومدرعة لقوات الاحتلال تساندها المروحيات الحربية اجتاحت مساء مدينة جنين.

وقال مراسل للجزيرة في جنين إن تبادلا لإطلاق نيران جرى بين رجال المقاومة الفلسطينية والقوات الإسرائيلية. وأضاف أن التوغل سبب حالة من الرعب والهلع بين المواطنين الذين سارعوا إلى إغلاق محالهم التجارية. ويأتي التوغل الإسرائيلي غداة استشهاد خمسة مقاتلين فلسطينيين في مخيم جنين.

فلسطينيون يشيعون أحد شهدائهم في جنين
من جهة أخرى أفاد مسؤول أمن فلسطيني بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي منعت اعتبارا من صباح السبت المواطنين الفلسطينيين الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و35 عاما من مغادرة الضفة الغربية وقطاع غزة إلى الخارج "من غير ذكر أسباب هذا المنع".

وأكد المسؤول أن الجانب الإسرائيلي في معبر رفح الحدودي مع مصر جنوبي قطاع غزة منع منذ ساعات الصباح حتى ظهر اليوم أكثر من مائة فلسطيني من هذه الأعمار من مغادرة القطاع.

وفي وقت سابق قتل مسلحون مجهولون فلسطينيين اثنين في قريتين من قرى محافظة نابلس بالضفة الغربية. وقالت مصادر أمنية إن القتيلين ربما لقيا مصرعهما على خلفية تعاملهما مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

من جانب آخر أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الزوجين الإسرائيليين اللذين كانا يهددان بتفجير أنفسهما داخل كنيسة المهد بمدينة بيت لحم المحتلة وسط الضفة الغربية استسلما من دون عنف. وأضافت هذه المصادر أن "المتفجرات بحوزتهما كانت في الواقع ألعابا نارية كما كانا يحملان مسدسا بلاستيكيا" وأشارت إلى أن القضية أغلقت بالنسبة لما يخص قوات الاحتلال الإسرائيلي. ويطالب الزوجان الحكومة الإسرائيلية بالاستجابة لمطالبهما بإعادة أبنائهما إليهما.

وكانت جماعات يهودية قد استولت على أبناء حاييم حبيبي وزوجته المسيحية من أصل بولندي بعد لجوئهما إلى السلطة الفلسطينية قبل أكثر من سنتين بسبب ملاحقات السلطات الإسرائيلية.

خارطة الطريق
وسياسيا اعتبرت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي
ربط الرئيس الأميركي جورج بوش نشر خارطة الطريق بتعيين رئيس وزراء فلسطيني يتمتع بصلاحية فعلية تضليلا للرأي العام وعملية خداع سياسي.

وقال إسماعيل هنية القيادي البارز في حركة حماس "إن الأميركيين والبريطانيين يمارسون عملية خداع سياسي كبير على الشعب الفلسطيني، وهذه ليست هي المرة الأولى التي يتحدثون فيها عن هذه الوعود وهذه اللغة متكررة"، معتبرا أن موضوع خطة الطريق برنامج يهدف من وجهة النظر الأميركية الإسرائيلية إلى وقف المقاومة والانتفاضة وتهيئة المسرح العربي والإقليمي للحرب الأميركية الظالمة على العراق.

محمد الهندي
من جانبه قال محمد الهندي أحد قياديي حركة الجهاد الإسلامي إن خطاب بوش "يأتي في توقيت مشكوك فيه ويهدف إلى تضليل الرأي العام العربي والدولي من أجل تمرير العدوان على العراق بأقل ضجة ممكنة".

ووصف نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ربط الرئيس الأميركي تسليم الخطة بتولي رئيس وزراء فلسطيني منصبا يتمتع بصلاحيات فعلية، بأنه غير كاف. وطالب بضرورة البدء في تنفيذ خطة العمل وإلزام إسرائيل بذلك وفق جدول زمني محدد.

وفي المقابل جددت إسرائيل تأييدها لدعوة الرئيس الأميركي جورج بوش الفلسطينيين إلى منح رئيس الوزراء الجديد سلطات واسعة كشرط مسبق لنشر خارطة الطريق.

ردود فعل أخرى
وقد أعربت السعودية السبت على لسان مصدر مسؤول عن ترحيبها بتصريح الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن خارطة الطريق، غير أنها طالبت بالتطبيق السريع لها.

كما رحبت البحرين بتصريحات بوش، وأعرب مصدر مسؤول في الخارجية البحرينية عن الأمل في استمرار الولايات المتحدة في رعايتها لعملية السلام تحقيقا للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

جورج بوش
وفي برلين أشاد المستشار الألماني غيرهارد شرودر في تصريح لإحدى محطات التلفزة الألمانية بإعلان الرئيس الأميركي نشر خارطة الطريق قريبا، موضحا أن هذا الموقف مشابه للمواقف الألمانية والأوروبية.

كما أشاد وزير الخارجية النرويجي جان بيترسين أمس بخطاب بوش المؤيد "لتسريع جهود السلام في الشرق الأوسط". وفي وقت سابق رحبت فرنسا بخطوة الرئيس الأميركي لكنها شددت على أن باريس ظلت تدعو منذ أشهر إلى مثل هذا التحرك.

وكان بوش تعهد في تصريحات أدلى بها في البيت الأبيض أمس بتسليم خارطة الطريق لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين حالما تعين السلطة الفلسطينية رئيس وزراء "بسلطات حقيقية" وتكبح ناشطين يواصلون انتفاضة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة + وكالات