العراق يدعو بليكس والبرادعي لزيارة بغداد
آخر تحديث: 2003/3/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/13 هـ

العراق يدعو بليكس والبرادعي لزيارة بغداد

فنيون أميركيون يعطون الضوء الأخضر لقائد مقاتلة من طراز إف 18 بالإقلاع من على متن الحاملة كيتي هوك في مياه الخليج

ــــــــــــــــــــ
روسيا تصف تسليم العراق تقريرا بشأن تدميره لكميات من غاز الأعصاب لبليكس بأنه يظهر أن بغداد تتعاون أكثر فأكثر مع الأمم المتحدة
ــــــــــــــــــــ
بوش: واشنطن والائتلاف الذي تقوده لا يعتريهما أي شك في مواجهة التهديد المتزايد الذي يمثله الرئيس العراقي لحماية نفسها وللإطاحة بما سماه أحد حماة الإرهاب في العالم
ــــــــــــــــــــ

العراق يسلم مفتشي نزع الأسلحة لائحة جديدة بأسماء 183 عالما في مجال الأسلحة الكيميائية، ويدمر ثلاثة صواريخ إضافية من الصمود/2 ليرتفع عدد المدمر منها إلى 68 صاروخا
ــــــــــــــــــــ

وجه الفريق عامر السعدي المستشار في ديوان رئاسة الجمهورية العراقية دعوة لكل من هانز بليكس رئيس اللجنة الدولية للمراقبة والتحقق والتفتيش (الأنموفيك) ومحمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية لزيارة بغداد في أقرب فرصة ممكنة لبحث المسائل العالقة بين الطرفين.

عامر السعدي
وقال السعدي في رسالة وجهها لهما إن الهدف من الزيارة سيكون البحث في وسائل تسريع التعاون المشترك بين العراق والجهات التي يمثلانها في جميع المجالات.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن هذه الدعوة ربما تكون محاولة عراقية لتمهيد الطريق أمام المرحلة القادمة من التفتيش وكسب المزيد من الوقت لتجنب الحرب، مضيفا أن العراق يسعى أيضا للتأكيد أمام العالم بأنه بذل ما بوسعه لتسوية الأزمة سلميا.

وفي تطور لاحق أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة في بغداد هيرو يواكي أن العراق سلم مفتشي نزع الأسلحة أمس لائحة جديدة بأسماء 183 عالما عملوا في مجال الأسلحة الكيميائية، مشيرا إلى أن اللائحة السابقة كانت تضم 132 شخصا قدمتهم بغداد على أنهم خبراء.

وأكد يواكي أن العراق دمر السبت ثلاثة صواريخ أخرى من نوع الصمود/2 ليرتفع بذلك عدد الصواريخ الذي دمر من هذا النوع منذ الأول من مارس/آذار الجاري إلى 68 صاروخا.

في غضون ذلك وصفت روسيا تسليم العراق أمس تقريرا بشأن تدميره لكميات من غاز الأعصاب للجنة الأنموفيك بأنه يظهر أن بغداد تتعاون أكثر فأكثر مع الأمم المتحدة.

وقال مصدر في الخارجية العراقية في بغداد إن التقرير يحتوي على نتائج التحليلات لكميات العناصر الكيمياوية التي كانت موجودة لدى العراق وقام بتدميرها عام 1991. وأكدت مصادر في الخارجية العراقية أن بغداد ستسلم تقريرا آخر عن التخلص من كميات الجمرة الخبيثة خلال الأيام القليلة القادمة.

تصريحات بوش
وبموازاة ذلك
أكد الرئيس الأميركي جورج بوش أنه لا يرى أي أمل في إمكانية أن ينزع الرئيس العراقي صدام حسين أسلحته بطريقة سلمية، وقال إنه بات من الضروري إزالة هذا الخطر حتى لو اقتضى ذلك استخدام القوة العسكرية.

جورج بوش

وأوضح بوش في كلمته الإذاعية الأسبوعية أن الحكومة الأميركية والائتلاف الذي تقوده لا يعتريها أي شك في مواجهة التهديد المتزايد الذي يمثله الرئيس العراقي لحماية نفسها وللإطاحة بما سماه أحد حماة الإرهاب وللمحافظة على السلام في العالم، مشددا على أهمية أن يعي جميع الأميركيين أن قواتهم المسلحة زودت بجميع الوسائل والقدرات الممكنة لتحقيق هذا الهدف.

وتأتي تصريحات بوش قبل يوم واحد من مشاركته مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ورئيس الحكومة الإسباني خوسيه ماريا أزنار في قمة جزر الآزور البرتغالية بشأن العراق، في ما يعتبره المراقبون آخر محاولة دبلوماسية للتوصل إلى نزع سلاح هذا البلد سلميا من خلال قرار من الأمم المتحدة. إلا أن مصادر دبلوماسية في نيويورك اعتبرت القمة بداية للعد التنازلي للحرب.

وفي موسكو أعرب نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف السبت عن أسفه لرفض الولايات المتحدة وبريطانيا مناقشة مضمون القرار المقترح بشأن العراق، مشيرا إلى وصول النقاشات في مجلس الأمن إلى طريق مسدود.

وقال فيدوتوف في مقابلة مع وكالة أنباء إيتارتاس الروسية إن "الجهات التي أعدت الوثيقة ترفض مناقشة ما تقترحه وهذا لا يسمح بتغيير جوهر مشروع القرار". وأضاف "في مجلس الأمن لا يمكننا حاليا تسجيل أي تقارب في المواقف بشأن قرار جديد محتمل بشأن العراق"، مشيرا إلى أن معظم أعضاء مجلس الأمن يعتبر مشروع القرار القائم غير مقبول لأنه يفرض مهلة وينص على بدء عمل عسكري تلقائيا.

حتمية الحرب
وتأتي هذه التطورات في غمرة تحذيرات من عدة عواصم كبرى في العالم بشأن حتمية الحرب على العراق وتضاؤل فرص الحل الدبلوماسي للأزمة العراقية.

جاك سترو يتحدث في مؤتمر صحفي سابق في نيويورك
فقد أكد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن الحرب ضد العراق باتت أكثر احتمالا من أي وقت مضى ولكنها ليست حتمية.

وقال الوزير البريطاني إن الرئيس العراقي ما زال أمامه الوقت للامتثال لقرارات الأمم المتحدة بخصوص نزع أسلحته ولكن هذا الوقت محدود. وأضاف سترو أنه غير متأكد من إمكانية صدور قرار ثان من مجلس الأمن بشأن العراق مشيرا إلى أن هذا الموضوع ضمن جدول أعمال قمة الآزور.

من جهته قال وزير شؤون القوات المسلحة البريطانية آدم إنغرام إن العالم يعيش على الأرجح أيامه الأخيرة قبل الحرب. وعقب اجتماع في اليونان مع وزراء الدفاع بالاتحاد الأوروبي اليوم أوضح إنغرام أن اللغة المستخدمة في لندن خلال الأيام الماضية تقود إلى تلك النتيجة، واستبعد إنغرام أن تنجح الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا في تمرير مشروع قرار ثان بشأن العراق في مجلس الأمن.

وقال المنسق الأعلى للشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إنه غير متفائل كثيرا تجاه إمكانية التوصل لحل سلمي للأزمة العراقية. وأكد في تصريحات على هامش اجتماع وزراء الدفاع الأوروبيين أن الجهود الدبلوماسية يجب أن تتواصل رغم ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: