استطلاع: واشنطن ماضية حتما لشن الحرب على العراق
آخر تحديث: 2003/3/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/13 هـ
اغلاق
خبر عاجل :البارزاني: لا نتوقع أن نزاع مسلحا مع بغداد وهناك تنسيق كامل بين البشمركة وجيش العراق
آخر تحديث: 2003/3/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/13 هـ

استطلاع: واشنطن ماضية حتما لشن الحرب على العراق

بالرغم من عمل واشنطن الدؤوب لاستصدار قرار جديد من مجلس الأمن يجيز لها توجيه ضربة للعراق، فإن الغالبية الكاسحة من المشاركين في استفتاء للجزيرة نت وبنسبة 81% رأت أن أميركا ماضية للحرب حتى وإن كانت بدون غطاء أممي.

وتعتمد الغالبية في رأيها هذا إلى ما يصرح به المسؤولون الأميركيون وأكثرها صراحة ما نسب إلى مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس في العاشر من الشهر الجاري، بأن الولايات المتحدة مستعدة للرد عسكريا على ما وصفته الخطر الذي يمثله الرئيس العراقي صدام حسين حتى لو لم يوافق مجلس الأمن على مثل هذا القرار. وما قاله وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن "الوقت أوشك على النفاد" أمام العراق لتجنب الحرب، مؤكدا أن الولايات المتحدة مازالت تعتبر يوم 17 مارس/آذار موعدا نهائيا للعراق لنزع أسلحته.

ويستند أصحاب هذا الرأي إلى مواصلة الولايات المتحدة حشد قواتها حتى بلغ عددها نحو ربع مليون جندي أميركي يتمركزون في أماكن مجاورة للعراق استعدادا للحرب، وما قامت به من استعدادات وتجهيزات ضخمة في المنطقة، وما أعلنته واشنطن من خطط حربية وخطط بعد الحرب لإعادة إعمار العراق.

جنود أميركيون يجرون تدريبات عسكرية في صحراء الكويت
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية ذكرت قبل أيام إن الرئيس الأميركي جورج بوش طلب من خمس شركات هندسية أميركية على الأقل التقدم بعطاءات لتنفيذ عقود لإعادة إعمار العراق بعد الحرب، ما قد يوحي بأن الحرب باتت من شبه المؤكد.

في حين لم تتوقع نسبة 16.5% من نحو 49 ألف مشارك في الاستفتاء أن تشن أميركا الحرب إلا بقرار من مجلس الأمن يجيز لها ذلك، وما يؤيد وجهة النظر هذه حرص واشنطن الأكيد لاستمالة أعضاء مجلس الأمن الدولي للتصويت لصالح القرار المقترح الذي يجيز لها استخدام القوة ضد العراق بالترغيب تارة وبالترهيب تارة أخرى.

وحذر وزير الخارجية الأميركي باريس المتزعمة لمعارضة قرار الحرب بأن علاقات بلاده بها ستتأثر بصورة خطيرة إذا استخدمت حق الفيتو. وقد يعتقد أصحاب هذا الرأي أن واشنطن لن تجازف بمكانتها الدولية وسيطرتها على الأمم المتحدة وعلاقتها التحالفية مع كثير من الدول التي تشترط قرارا أمميا يجيز لواشنطن شن الحرب، وليس لها أن تهمل المعارضة الكبيرة التي شهدها العالم خلال الأسابيع الماضية على المستويين الرسمي والشعبي.

وحارت نسبة ضئيلة 2.5% ولم تتمكن من حسم رأيها، فجعلت ترى في التحركات الحثيثة بين طرفين كبيرين أحدهما تقوده واشنطن مُصر على شن الحرب، وطرف آخر كبير أيضا معارض لشنها تقوده فرنسا ويتضمن روسيا والصين وهم أعضاء دائمون في مجلس الأمن الدولي وألمانيا صاحبة الاقتصاد الأول في أوروبا، ما دفعهم بالتصويت بقول "لا أدري" بشأن إمكانية خوض واشنطن للحرب إن رفض مجلس الأمن ذلك.

المصدر : الجزيرة