مارينز أميركيون أثناء تدريبات على الحدود الكويتية مع العراق

ــــــــــــــــــــ
رايس تهاجم مجلس الأمن وتعتبر أنه لم يكن فعالا في أزمات سابقة، مشيرة إلى مقتل الملايين في رواندا والبوسنة قبل أن يتحرك
ــــــــــــــــــــ

الاقتراح التشيلي يتضمن خمسة شروط بينها رسالة من صدام إلى كوفي أنان يؤكد فيها عزمه على تسليم المفتشين كل أسلحته المحظورة
ــــــــــــــــــــ

العراق يسلم الأمم المتحدة اليوم السبت تقريره حول كميات غاز الأعصاب التي أكدت بغداد أنها دمرتها قبل 12 عاما
ــــــــــــــــــــ

أكدت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس للجزيرة أن الأزمة في العراق دخلت مرحلتها الأخيرة. وفي إشارة إلى القمة الثلاثية التي سيعقدها زعماء الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا في البرتغال الأحد المقبل، قالت رايس إن القادة سيجتمعون لبحث سبل التقدم إلى الأمام وإنه لا يمكن الانتظار طويلا دون اتخاذ قرار حاسم بشأن العراق.

كوندوليزا رايس أثناء مؤتمر في البيت الأبيض

وشنت المستشارة الأميركية هجوما عنيفا على مجلس الأمن واعتبرت أنه لم يكن فعالا في أزمات سابقة، مشيرة إلى مقتل الملايين في رواندا والبوسنة "قبل أن يتحرك المجلس". وقالت "إننا لا نتحدث عن أسابيع" لمعالجة الأزمة في العراق.

وزعمت رايس أن الهدف الأميركي وراء الإطاحة بالنظام العراقي هو منح الشعب العراقي حق تقرير مصيره وضمان ذهاب موارد العراق إلى أيدي العراقيين. وأضافت أن التخلص من الرئيس صدام حسين سيفتح الطريق إلى المزيد من الحريات والديمقراطية لشعوب المنطقة العربية.

وصرحت رايس للجزيرة أن الولايات المتحدة ستقيم سلطة انتقالية في العراق أسوة بما حدث في أفغانستان بعد إزالة حكومة طالبان، وأوضحت أن الأميركيين لن يبقوا طويلا في العراق وأن الفترة الانتقالية ستستمر حتى تستقر الأوضاع الأمنية.

الاقتراح التشيلي
من جهة ثانية أكد المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر أنه من غير المطروح تمديد المهلة المعطاة للعراق والمحددة بالسابع عشر من مارس/ آذار الجاري، وذلك تعقيبا على اقتراح الرئيس التشيلي ريكاردو لاغوس أمس الجمعة إعطاء العراق مهلة جديدة من ثلاثة أسابيع لنزع أسلحته وتفادي الحرب.

ريكاردو لاغوس
وقال الرئيس التشيلي إن الاقتراح الذي تقدمت به شيلي بالاشتراك مع بعض الدول الأخرى الأعضاء في مجلس الأمن سيمهل بغداد ثلاثة أسابيع على الأكثر للاستجابة لخمسة مطالب محددة في مجال نزع السلاح وإلا تحملت العواقب بما في ذلك الحرب. وأضاف أن الشروط التي يقترحها "مستقاة من عملية التفتيش الحالية، وهي ضمانات يتعين الوفاء بها في مدة أقصاها ثلاثة أسابيع بدءا من لحظة اعتماد مجلس الأمن للقرار"، معتبرا أنها مهلة قصيرة وواقعية.

ولم يذكر لاغوس الدول التي تؤيد الاقتراح الجديد، لكن مصدرا حكوميا صرح بأن جميع الدول الست التي لم تحدد موقفها بعد في مجلس الأمن أعربت في البداية عن تأييدها للاقتراح، إلا أنه لم يعد واضحا إن كانت لا تزال تؤيده. وعقد سفراء الدول الست اجتماعا في الأمم المتحدة سعيا للتوصل إلى موقف مشترك. والدول الست هي تشيلي والمكسيك وباكستان وأنغولا والكاميرون وغينيا.

ولا ينص الاقتراح التشيلي على وجوب أن يوجه الرئيس العراقي رسالة عبر التلفزيون يقر فيها بأنه يخفي أسلحة محظورة مثلما اقترحت بريطانيا. ولكنه بالمقابل يطلب من صدام توجيه رسالة خطية إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان يؤكد فيها عزمه على تسليم المفتشين الدوليين "كل هذه الأسلحة المحظورة".

وفي سياق ذي صلة أعلن رئيس مجلس الأمن أن الجهود الدبلوماسية بالمجلس في "طريق مسدود"، مضيفا أنه من غير المقرر عقد أي اجتماع بشأن العراق في الساعات القليلة المقبلة. وقال تراوري مامادي سفير غينيا التي ترأس مجلس الأمن حاليا إن "الأمور تزداد تأزما ولست متأكدا من أن ثمة شيئا ممكنا قريبا"، وأكد أنه لم يتم إحراز أي تقدم حتى على الصعيد غير الرسمي.

ردود فعل
وفي برلين أعرب المستشار الألماني غيرهارد شرودر عن "شكوكه" في إمكان تجنب نزاع مسلح في العراق, وقال في مقابلة أجرتها معه شبكة تلفزيون إخبارية ألمانية "هل مازال من الممكن تجنب حرب؟ أشك في أن يكون ذلك في مقدورنا.. لكنني لن أسمح بالاستسلام لهذه الشكوك", مضيفا أن ألمانيا متمسكة بموقفها المؤيد لحل سلمي.

من جهته أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو أن باريس رفضت المقترحات البريطانية التي تحدد ستة شروط لبغداد لنزع أسلحتها بعد مشاورات تواصلت حتى وقت متأخر من ليلة الخميس في الأمم المتحدة.

وكان وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان أعلن خصوصا أن المقترحات البريطانية لا تجيب على الأسئلة التي طرحتها الأسرة الدولية. وقال إن الأمر لا يتعلق بإمهال العراق بضعة أيام إضافية قبل اللجوء إلى القوة, وإنما بالتقدم بثبات على طريق نزع الأسلحة سلميا عبر عمليات التفتيش "التي تشكل بديلا ذا مصداقية عن الحرب".

مفتش دولي يتفحص بقايا صاروخ من طراز الصمود/2
في قاعدة التاجي قرب بغداد (أرشيف)

تعاون عراقي
على صعيد آخر قال مصدر في وزارة الخارجية العراقية إن بغداد ستسلم الأمم المتحدة اليوم السبت تقريرها حول كميات غاز الأعصاب "في أكس" التي أكد العراق أنه دمرها قبل 12 عاما. ويتضمن التقرير نتائج تحليل كميات من العناصر الكيمياوية التي تم تدميرها عام 1991.

ومن جانبه أعلن المتحدث باسم فرق التفتيش الدولية في بغداد هيرو يواكي أن العراق دمر أمس أربعة صواريخ جديدة من نوع الصمود/2 إضافة إلى سبع رؤوس حربية.

وعلى الصعيد العسكري مازالت عملية تعزيز القوات الأميركية في منطقة الخليج مستمرة. وكشف مسؤول أميركي في الدفاع الجوي أن قاذفات بي/2 الشبح نشرت لأول مرة خارج الولايات المتحدة يوم الأربعاء ليلا من دون تحديد الجهة التي أرسلت إليها هذه الطائرات.

وأعلن البنتاغون أن واشنطن تعتزم نقل سفن وغواصات مجهزة بقاذفات صواريخ عابرة من البحر الأبيض المتوسط إلى البحر الأحمر. وقد عبرت مدمرتان وثلاث غواصات نووية أميركية قناة السويس أمس الجمعة في طريقها إلى الخليج.

المصدر : الجزيرة + وكالات