ــــــــــــــــــــ
فليشر يؤكد أن القمة الثلاثية ستكون محاولة أخيرة ومهمة للبحث عن سبيل للمضي قدما في مجلس الأمن من أجل التصويت على قرار دولي جديد
ــــــــــــــــــــ

شيراك يجدد استعداد فرنسا لبحث مقترحات يمكن بموجبها وقف عمليات التفتيش قبل نهاية فترة تبلغ 120 يوما والتي أيدتها باريس حتى الآن والواردة في القرار 1284
ــــــــــــــــــــ

سترو يلمح إلى إمكانية تمديد مهلة 17 مارس/ آذار المحددة لنزع أسلحة العراق إذا كانت المحادثات في مجلس الأمن فاعلة وبناءة
ــــــــــــــــــــ

أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض الأميركي آري فليشر أن الرئيس جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير ونظيره الإسباني خوسيه ماريا أزنار سيجتمعون بعد غد الأحد في جزر الأزور البرتغالية بالمحيط الأطلسي "في محاولة لبذل دبلوماسية اللحظة الأخيرة" لإيجاد حل لأزمة الدول الثلاث بشأن قرار في الأمم المتحدة لنزع الأسلحة العراقية.

آري فليشر أثناء أحد مؤتمراته الصحفية بالبيت الأبيض

وقال فليشر إن الولايات المتحدة لم تيأس من الفوز بتأييد لتمرير مشروع قرار في مجلس الأمن يمهد الساحة لحرب في العراق. وأضاف أن "هذه محاولة أخيرة مهمة بحثا عن سبيل للمضي قدما في مجلس الأمن من أجل ذلك التصويت".

وأوضح الناطق الرئاسي الأميركي أن هذه القمة تشكل "المرحلة الأخيرة" من العملية الدبلوماسية الهادفة إلى إيجاد "حل سلمي" للأزمة مع العراق. وقال فليشر إنه إذا تحرك مجلس الأمن "وفهم الرئيس العراقي الرسالة فهذا سيعطي الأمل بأن صدام حسين يعي أن العالم جاد".

وتواجه لندن وواشنطن ومدريد التي عرضت مشروع قرار ثان إلى الأمم المتحدة يمهل العراق حتى الاثنين "لإثبات جديته في نزع أسلحته"، صعوبة كبيرة في إقناع دول مجلس الأمن بتأييد هذا القرار الذي يفسح المجال أمام شن حرب على بغداد.

وقد هددت فرنسا وروسيا باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي قرار يفتح الطريق أمام حرب ضد العراق. كما رفضت الدولتان المقترحات البريطانية الجديدة بشأن إزالة الأسلحة العراقية المزعومة، ووصفتها موسكو بأنها "غير بناءة"ولن تحل المشكلة الرئيسية وهي تفادي الحرب.

وقال مراسل الجزيرة في موسكو إنه حصل على معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة "مارست نوعا من الإغراءات على روسيا إذا امتنعت عن استخدام الفيتو بالحصول على الديون المستحقة لموسكو لدى بغداد وقدرها 8 مليارات دولار. كما وعدتها بالمساهمة في الاستثمارات النفطية الجديدة". وهددت واشنطن أيضا بقطع المخصصات المالية لبرامج الفضاء الروسية.

الرئيس جاك شيراك أثناء مقابلة متلفزة الاثنين الماضي

اقتراح فرنسي
أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك اقترح اليوم على رئيس الوزراء البريطاني توني بلير "العمل معا على نزع أسلحة العراق في إطار منطق القرار 1441" مؤكدا مرة جديدة رفض فرنسا قبول إنذار نهائي أو اللجوء التلقائي إلى القوة.
وقالت الناطقة باسم الرئاسة الفرنسية كاترين كولونا إن الرئيس شيراك أخذ مبادرة الاتصال هاتفيا برئيس الوزراء البريطاني ليذكره بالاقتراحات التي عرضتها فرنسا على مجلس الأمن يوم 7 مارس/ آذار/ "ويقول له إننا مستعدون للعمل معا على نزع أسلحة العراق بمنطق القرار 1441".

ونقلت الناطقة الفرنسية عن شيراك قوله إنه قبل اتخاذ أي قرار يجب أن يعود المفتشون إلى مجلس الأمن لرفع تقرير وبالتالي يعود الأمر إلى المجلس ليتخذ القرار المناسب.

وأكد الرئيس الفرنسي كما فعل وزير خارجيته دومينيك دو فيلبان أمس الخميس أن فرنسا مستعدة للنظر في معايير نزع الأسلحة على أساس برنامج عمل يقدمه المفتشون، وأضاف شيراك أن بلاده مستعدة أيضا لبحث مقترحات يمكن بموجبها وقف عمليات التفتيش قبل نهاية فترة تبلغ 120 يوما والتي أيدتها باريس حتى الآن والواردة في القرار 1284.

تصريحات سترو

جاك سترو في مؤتمر صحفي بالأمم المتحدة الأسبوع الماضي

على صعيد آخر قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في مقابلة نشرتها صحيفة غارديان في عدد اليوم إن المهلة في التعديل الذي أدخل على مشروع القرار الأميركي البريطاني الإسباني كانت 17 مارس/ آذار أي الاثنين المقبل، "لكن من الواضح أنه إذا كانت المفاوضات فاعلة وبناءة حتى الاثنين فإن هذا الموعد قد يمدد".

وبشأن تهديد فرنسا باستخدام حق النقض ضد مشروع القرار الثاني في الأمم المتحدة، قال سترو "للأسف يبدو أن الفرنسيين اتخذوا القرار بعدم الدفع في اتجاه احترام القرار 1441". واعتبر أن ذلك يقلل من فرص إيجاد حل سلمي.

من جهة ثانية أعلن رئيس أنغولا خوسيه إدواردو دوس سانتوس أنه لا ينبغي استخدام القوة ضد العراق إلا في حال "الضرورة القصوى". وأعرب عن اعتقاده في تصريحات لدى افتتاح قمة إقليمية في لواندا أن أي حل يجب أن يتوافق مع قرارات مجلس الأمن. وتعتبر أنغولا من بيت ست دول غير دائمة العضوية في مجلس الأمن لم تحسم أمرها في التصويت على إصدار قرار ثان من الأمم المتحدة.

وتعمل هذه الدول على إعداد اقتراح قبل 72 ساعة من انتهاء مهلة الإنذار الأميركي لبغداد. وصرح السفير الفرنسي في الأمم المتحدة جان مارك دي لا سابليير الخميس أن الدول الست تعمل على مشروع "ونحن مستعدون لبحثه ربما الجمعة". والدول الخمس الأخرى هي باكستان وتشيلي وغينيا والكاميرون والمكسيك.

المصدر : الجزيرة + وكالات