فلسطينيون من مخيم جباليا يشيعون جثمان أحد الشهداء أمس

ــــــــــــــــــــ
القوات الإسرائيلية تعيد انتشارها في محيط المخيم تمهيدا للعودة إلى مهاجمته بعد فشلها في القبض على أي من المقاومين فيه ــــــــــــــــــــ
عرفات يرجئ التصديق على قانون استحداث منصب رئيس الوزراء
ــــــــــــــــــــ

استشهد خمسة فلسطينيين هم أربعة من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وواحد من كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح في مخيم جنين بالضفة الغربية، بعد قيام القوات الإسرائيلية بهجوم كبير على المخيم في وقت مبكر من صباح اليوم.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن أهالي المخيم استيقظوا بشكل مفاجئ على الهجوم الإسرائيلي الذي قامت فيه طائرات أباتشي بقصف كثيف للمنطقة الوسطى، في وقت اكتسحت فيه الدبابات ترافقها الجرافات المخيم وأطلقت النيران بشكل عشوائي على أحد المباني بدعوى تحصن عدد من المقاومين فيه. وقامت تلك القوات بمنع سيارات الإسعاف من دخول المخيم حتى الانتهاء من عمليتها هناك.

وأوضح أن وحدات خاصة من قوات الاحتلال الإسرائيلي بدأت الساعة السابعة صباحا بشن هجوم مباغت على المخيم استهدف أحد المنازل فيه. ورغم تفجير وقصف بوابة المنزل إلا أن المقاومين اشتبكوا مع القوات الإسرائيلية. وأفاد المراسل أن المواجهات توقفت في وقت لاحق بعد ارتكاب قوات الاحتلال المجزرة الجديدة.

وقال إن القوات الإسرائيلية قامت بعملية إعادة انتشار في المواقع التي تشرف على المخيم، كما أنها ترابط بشكل دائم هناك ويمكن أن تتحرك صوب المخيم للقيام بعمليات ضد من تسميهم المطلوبين أو تقوم بقصف المخيم. وأضاف أن قوات الاحتلال لم تعتقل أيا من الموجودين في المخيم وهي تقول إن المقاومة هناك لا تزال قوية وصلبة وهو ما يعني إمكانية شن المزيد من الهجمات.

ويتعرض المخيم منذ فترة لحملات مكثفة ليلية ونهارية من قوات الاحتلال التي لم تتمكن من إسكات جيوب المقاومة أو منع عدد من المقاومين من الصعود على ظهر دبابة إسرائيلية والاستيلاء على رشاش من نوع تشالنجر.

وكان خمسة فلسطينيين استشهدوا برصاص الاحتلال في بلدة تقع بين مدينتي نابلس وجنين شمالي الضفة الغربية أمس. وقالت مصادر أمنية فلسطينية وعسكرية إسرائيلية إن الفلسطينيين الخمسة استشهدوا أثناء تبادل لإطلاق النيران مع قوات الاحتلال إثر اجتياحها بلدة طمون الواقعة على بعد 20 كلم جنوبي جنين. وحظر الجنود الإسرائيليون على أي أحد الاقتراب من جثث الفلسطينيين للتحقق من هوياتهم وما إذا كانوا بالفعل مسلحين. وقالت مصادر فلسطينية إن الاشتباك وقع بعد أن طوقت قوات الاحتلال بلدية البلدة ومدرسة.

تدمير خمسة منازل

قوات الاحتلال الإسرائيلي تدمر منازل في الخليل (أرشيف)
من جانب آخر نسفت قوات الاحتلال أمس منزلي ناشطين فلسطينيين في حركة الجهاد الإسلامي ببلدة صيدا شمالي الضفة الغربية، وزعمت أن الناشطين ضالعان في قتل جندي إسرائيلي في البلدة الواقعة قرب مدينة طولكرم.

وكان فلسطيني قد استشهد وقتل جندي إسرائيلي في اشتباك بالرصاص شهدته قرية صيدا، ووقع أثناء قيام قوات الاحتلال بحملة مداهمات في القرية. ودمر الجنود الإسرائيليون منزل أحمد مصطفى ياسين فهمي الذي أصيب واعتقل بعد تبادل إطلاق النار. وتتهم سلطات الاحتلال فهمي بأنه العقل المدبر لهجوم استهدف مستوطنة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أسفر عن مقتل ثلاثة إسرائيليين.

كما هدمت جرافات الاحتلال منازل ثلاثة فلسطينيين في بلدة الولجة قرب مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية بدعوى أنها شيدت دون ترخيص. وتقع الولجة في قطاع تسيطر إسرائيل عليه إداريا وعسكريا، ويضطر قاطنوها إلى طلب تراخيص بناء من السلطات العسكرية والتي يتم إصدارها بصعوبة.

رئيس الوزراء

ياسر عرفات يلقي كلمة أمام المجلس التشريعي
وسياسيا أرجأ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات التصديق على القانون الخاص باستحداث منصب رئيس وزراء جديد للسلطة الفلسطينية يرغمه على مشاركته في السلطة.

ويطالب عرفات بإدخال تعديلين في القرار يتضمنان استعادة حقه في الاحتفاظ في دعوة مجلس وزراء السلطة للانعقاد. وكان من المتوقع أن يصادق عرفات الخميس على القانون.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مساعدين لعرفات قولهم إن مرسوم القانون قدم للرئيس الفلسطيني للتوقيع عليه يوم الثلاثاء الماضي، لكنه طلب أن يكون للرئيس –وليس فقط رئيس الوزراء- الحق في دعوة مجلس الوزراء للانعقاد، بالإضافة إلى حق الرئيس في حضور اجتماعات المجلس الوزاري.

وكان المجلس التشريعي الفلسطيني وافق بالإجماع يوم الاثنين الماضي على استحداث منصب رئيس الوزراء، وهي خطوة تأتي استجابة لأحد المطالب الرئيسية التي يطالب بها الوسطاء الدوليون وإسرائيل لإصلاح السلطة الفلسطينية.

محمود عباس
من جانبه قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس (أبو مازن) إنه لن يقرر ما إذا كان سيقبل منصب رئيس الوزراء الذي عرضه عليه عرفات ووافق المجلس على تسميته، إلا بعد أن يحدد البرلمان الفلسطيني نوعية الصلاحيات التي ستوكل إليه.

وفي السياق نفسه عبر وزير الخارجية الأميركي كولن باول عن أمله في أن يؤدي تعيين رئيس وزراء فلسطيني إلى المضي قدما في عملية السلام مع إسرائيل. واتهم باول أمام لجنة فرعية في الكونغرس الفلسطينيين وحدهم بإعاقة التوصل إلى تحقيق السلام في المنطقة بسبب أعمال المقاومة المسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي، على حد قوله. بيد أنه أضاف أنه "في المقابل لم تتمكن إسرائيل من القيام ببعض الأشياء لدفع عملية السلام".

المصدر : الجزيرة + وكالات