عناصر سلاح المهندسين بالجيش الأميركي
ينتشرون في صحراء الكويت استعدادا للحرب على العراق

ــــــــــــــــــــ

العراق سيبعث غدا تقريرا عن تخلصه من غاز الأعصاب إلى هانز بليكس وتقريرا آخر عن الجمرة الخبيثة بعدها ببضعة أيام
ــــــــــــــــــــ

بغداد تصف المقترحات البريطانية بأنها تجميل لقرار الحرب ولندن تعلن استعدادها للتخلي عن مطالبة صدام بإعلان تعهداته عبر التلفزيون
ــــــــــــــــــــ

القوات الأميركية والبريطانية تواصل حشودها في الخليج وإرسال قاذفات الشبح إلى دييغو غارسيا استعدادا للحرب
ــــــــــــــــــــ

أعلنت الولايات المتحدة إصرارها على استصدار قرار ثان من الأمم المتحدة بشأن العراق، وأكد البيت الأبيض أن التصويت على مشروع القرار الأميركي البريطاني قد يؤجل إلى الأسبوع المقبل.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن المشاورات الهادفة إلى الحصول على تأييد لمشروع القرار قد تختتم غدا الجمعة، كما أنها قد تمتد إلى الأسبوع المقبل. وأضاف أن الرئيس جورج بوش لا يزال يصر على التصويت على القرار.

جاء ذلك الموقف الأميركي رغم الشكوك في ألا يحصل القرار على تأييد تسع دول من أعضاء المجلس، إلى جانب تهديدات فرنسا وروسيا باللجوء إلى حق النقض "الفيتو" ضد أي قرار يسمح باللجوء إلى القوة.

وعقب اجتماعه مع رئيس الوزراء توني بلير، قال زعيم حزب المحافظين البريطاني المعارض أيان دنكن سميث إن حرب العراق الآن أكثر ترجيحا من أي وقت مضى وإن بلير أبلغه بأن الفرنسيين "أصبحوا متعنتين للغاية" بتهديدهم باستخدام الفيتو.

جاك سترو
في هذه الأثناء أعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن لندن مستعدة للتخلي عن مطلب ظهور الرئيس العراقي صدام حسين على شاشات التلفزيون إذا كان ذلك سيساعد على صدور القرار الجديد.

وقال للصحفيين بلندن إنه "إذا كانت المسألة الوحيدة بيننا وشركائنا في مجلس الأمن وبين صدام حسين هي ظهوره على التلفزيون، فسوف يسعدنا أن نتخلى عن ذلك".

وكان سترو قد انتقد الموقف الفرنسي الرافض للمقترحات البريطانية بتعديل مشروع القرار، ووصفه بأنه غير عادي. وأعرب في مؤتمر صحفي بمقر الحكومة عن دهشته من رفض باريس لهذه المقترحات دون دراستها بصورة جيدة.

وكان وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان أعلن أن مشروع القرار الأميركي البريطاني الإسباني بشأن العراق غير مقبول. وجدد دوفيلبان في تصريحات للقناة الثانية بالتلفزيون الفرنسي التأكيد على رفض باريس توجيه أي إنذارات للعراق.

كما أعلنت الإذاعة الحكومية بغينيا رئيس مجلس الأمن في دورته الحالية أن غينيا ربما تمتنع عن التصويت على مشروع قرار جديد يخول باستخدام القوة ضد العراق.

العراق يرفض

ناجي صبري
وفي أول رد فعل للعراق على المقترحات البريطانية، قال وزير خارجيته ناجي صبري إن بغداد ترفض حتى مناقشتها. وأوضح في لقاء مع الجزيرة ببغداد أن العالم برمته يرفض هذه المقترحات لأنها تجميل لقرار الحرب. وبشأن اللجنة العربية التي كان من المفترض أن تزور العراق، قال صبري إن قرار تأجيل موعد زيارة اللجنة إلى بغداد تم بالاتفاق مع الأمين العام لجامعة الدول العربية.

وفي حديث لبرنامج "بلا حدود" الذي تبثه الجزيرة، قال وزير الخارجية العراقي إن ذلك يتناقض مع آلية عمل الأمم المتحدة التي لا تتعامل مع الأفراد بل الدول. وأضاف أن "الولايات المتحدة وبريطانيا تحولان الأمر إلى قضية شخصية لصرف انتباه العالم بعيدا عن أغراضهما الحقيقية" وهي "خططهما الاستعمارية والصهيونية ضد العرب والمسلمين".

تعاون عراقي

بقايا صواريخ دمرها العراق (أرشيف)
في هذه الأثناء أعلن مصدر دبلوماسي في بغداد أن العراق سيبعث بتقرير عن تخلصه من غاز الأعصاب السام "في إكس" إلى رئيس لجنة أنموفيك هانز بليكس غدا الجمعة، كما سيبعث بتقرير آخر عن الجمرة الخبيثة "إنثراكس" بعدها ببضعة أيام.

ويؤكد العراق أنه دمر كميات كبيرة من هذين العنصرين في يوليو/ تموز 1991, وباشر حفر أماكن يؤكد أنه طمرها فيها تحت إشراف مفتشي الأمم المتحدة.

وقد واصل مفتشو الأسلحة الدوليون عمليات التفتيش لمواقع في العراق وتفقدوا مصنع الكرامة لمكونات الصواريخ في بغداد, ثم عادوا إلى قاعدة التاجي العسكرية حيث يجري تدمير صواريخ الصمود/2. وأفاد مراسل الجزيرة أنه تم اليوم تدمير ثلاثة صواريخ تحت إشراف المفتشين.

من جانب آخر, شجب أعضاء من برلمان كوريا الجنوبية يزورون بغداد موقف الرئيس الأميركي جورج بوش من العراق. وقال النائب سونغ يونغ جيل إن عملا عسكريا دون قرار آخر من الأمم المتحدة سيكون سابقة تدفع الولايات المتحدة للتصرف انفراديا كلما أرادت ذلك حتى ضد كوريا الشمالية.

حشود عسكرية

جندي من مشاة البحرية الأميركية
يجهز موقعا في صحراء الكويت
في هذه الأثناء تواصل القوات الأميركية والبريطانية حشودها وتكثيف استعداداتها في منطقة الخليج العربي، إذ قامت طائرات مقاتلة أميركية في الكويت بالتحليق في بعض المناطق التي يحتمل أن تقوم بعمليات فوقها إذا اندلعت الحرب.

من جهة ثانية غادرت قافلة مؤلفة من 56 مركبة محملة بالمعدات العسكرية الأميركية إلى جنوب شرقي تركيا قادمة من ميناء الإسكندرون.

كما بدأت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" نشر قاذفات ستيلث بي/2 المعروفة باسم الشبح من قاعدة وايتمان الجوية بولاية ميسوري للمشاركة في الحرب المحتملة.

ولم تكشف المصادر الأميركية عن عدد هذه الطائرات أو أماكن تمركزها، ولكن يعتقد أنها ستتمركز في دييغو غارسيا بالمحيط الهندي. ويمكن لكل طائرة من هذا الطراز حمل 16 قنبلة موجهة بالأقمار الصناعية زنة الواحدة منها 900 كلغ.

ورغم ذلك فقد أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال تومي فرانكس أن الرئيس جورج بوش لم يتخذ بعد قرارا بدخول الحرب ضد العراق. وأوضح فرانكس في تصريحات لإحدى شبكات التلفزة الأميركية أنه يتمتع بالقدرة العسكرية لإتمام العمل الذي قد يطلبه منه الرئيس الأميركي.

المصدر : الجزيرة + وكالات