مجلس الأمن ينهي مشاورات حول شروط لندن للعراق
آخر تحديث: 2003/3/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/11 هـ

مجلس الأمن ينهي مشاورات حول شروط لندن للعراق

ــــــــــــــــــــ
المندوب الأميركي في مجلس الأمن يرحب بالمقترح البريطاني إلا أنه أكد أن الأساس في المباحثات هو مشروع القرار البريطاني الأميركي الإسباني المشترك
ــــــــــــــــــــ

الكويت طلبت من الولايات المتحدة إبلاغها بموعد الضربة العسكرية المحتملة حتى تأخذ الاحتياطات اللازمة، لكنها أوضحت أنها ليست في حالة حرب مع العراق
ــــــــــــــــــــ
واشنطن تصف التهديد الفرنسي باستخدام الفيتو بمجلس الأمن بأنه رسالة خاطئة إلى العراق بأن الضغط عليه قد زال
ــــــــــــــــــــ

أنهى مجلس الأمن الدولي صباح اليوم جلسة مشاورات مغلقة حول اقتراح بريطاني يتضمن ستة مهام في مجال نزع الأسلحة يطالب العراق بتلبيتها فورا في موعد لا يتجاوز السابع عشر من الشهر الحالي. وقد رحب المندوب الأميركي في مجلس الأمن جون نغروبونتي بالمقترح البريطاني إلا أنه أكد أن الأساس في مباحثات المجلس هو مشروع القرار البريطاني الأميركي الإسباني المشترك.

وأشار نغروبونتي إلى أن بلاده على استعداد للنظر في تمديد هذه المهلة أياما معدودات فقط إذا ما رأت تجاوبا من أعضاء المجلس إزاء المقترح. من جهته قال المندوب الألماني في المجلس إن الاقتراح البريطاني يثير عددا من التساؤلات والمسائل القانونية من بينها الوقت المتاح أمام بغداد لتنفيذ أي من مهام نزع الأسلحة قبل يوم الاثنين المقبل، عندما تنقضي المهلة المحددة في مشروع القرار الأصلي.

وكان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو قد كشف يوم أمس عن الملحق الذي يتعلق بمشروع القرار البريطاني الأميركي الإسباني. ويحدد هذا الملحق ستة شروط يتعين على العراق تنفيذها في غضون فترة محددة يتفق عليها.

وقد جاء الملحق الجديد في وقت واجه فيه رئيس الوزراء البريطاني عاصفة من الاحتجاج خلال جلسة مجلس العموم.

بلير أثناء لقائه شرودر في لندن أمس

وقد حاول أحد المحاربين القدامى البريطانيين ويدعى بيتر تاتشيل إعاقة سيارة رئيس الوزراء توني بلير الذي كان في طريقه لمقابلة المستشار الألماني الزائر غيرهارد شرودر وذلك احتجاجا على الحرب المزمعة ضد العراق. واقتادت الشرطة الرجل الذي كاد أن يخلع لوحة السيارة وهو يردد هتافات ويصرح لأجهزة الإعلام بأنه توجد خيارات أخرى غير الحرب للتعامل مع الأزمة العراقية.

شروط تفادي الحرب
وتشمل المطالب إعلان الرئيس صدام عبر التلفزيون العراقي أن في حوزته أسلحة دمار شامل مخبأة وأن يتعهد بتدميرها وكذلك التعهد بتدمير الصواريخ المحظورة، وأن يسمح لثلاثين من كبار علماء الأسلحة العراقيين بالتوجه إلى قبرص لكي يقابلوا مفتشي الأسلحة الدوليين.

كما تطلب منه إعطاء توضيحات بشأن مخزون عصيات الجمرة الخبيثة (إنثراكس) الذي يعتقد أنه في حوزته والتدمير الفوري لعشرة آلاف ليتر من الإنثراكس وغير ذلك من المواد الكيميائية والبيولوجية التي يعتقد أن العراق لايزال يمتلكها، وتسليم مفتشي الأسلحة مختبرات نقالة لإنتاج مواد بيولوجية من أجل تدميرها.

وتطالبه أيضا بتقديم معلومات وتوضيحات بشأن طائرة بدون طيار بنى العراق نموذجا عنها واكتشفها المفتشون الدوليون. وتشتبه لندن وواشنطن بأن هذه الطائرة قادرة على نشر مواد كيميائية وبيولوجية.

وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن هذه الشروط التي وضعتها بريطانيا للرئيس العراقي كي يتفادى حربا ضده "صعبة ولكنها قابلة للتنفيذ في فترة وجيزة".

انتقادات أميركية
من جهة أخرى انتقدت وزارة الخارجية الأميركية الرئيس الفرنسي جاك شيراك معتبرة أن تهديده باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار الثلاثي المثير للجدل في مجلس الأمن يعتبر بمثابة إبلاغ للرئيس العراقي صدام حسين بأن الضغط عليه قد زال.

وأوضح المتحدث باسم الوزارة ريتشارد باوتشر "للأسف قال الرئيس شيراك إنه مهما كان الأمر فسيستخدم الفيتو ضد مشروع القرار"، واعتبر المتحدث أن تعبير مهما كان الأمر "شئ مثير للقلق".

كما انتقد باوتشر الحكومة الألمانية لمعارضتها لمشروع القرار. وقال إن ألمانيا اتخذت قرارا أثناء الحملة الانتخابية حتى قبل أن تطرح الولايات المتحدة الموضوع على مجلس الأمن.

جنود أميركيون أثناء تدريبات في الكويت أمس

استعدادات الحرب
وعلى صعيد آخر قال وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إن "الأمور وصلت إلى نهايتها" وإن وقف نشوب حرب بالعراق "يحتاج إلى معجزة". وأوضح أن الكويت طلبت من الولايات المتحدة إبلاغها بموعد الضربة العسكرية المحتملة حتى تأخذ الاحتياطات اللازمة. لكنه أشار إلى أن الكويت ليست في حالة حرب مع العراق.

وأضاف الشيخ صباح في تصريحات أدلى بها للصحفيين عقب جولة تفقد خلالها قوات درع الجزيرة المتمركزة في منطقة السالمية الحدودية غربي الكويت العاصمة أن بلاده ستكون مستعدة لمساعدة النازحين لكن داخل المنطقة منزوعة السلاح فقط.

من جهته أعلن أحد قادة قوات المارينز في الكويت أن جنوده جاهزون للدخول على الفور في الحرب. وقال الكولونيل جو دانفورد في تصريح صحفي إن جنوده البالغ عددهم نحو ثمانية آلاف جندي والمزودين بدبابات وآليات عسكرية مختلفة قادرون على الانتشار على الحدود مع العراق "خلال أيام" وعلى العبور بعد 48 ساعة من تلقيهم الأمر بذلك.

وينتشر حاليا في الكويت نحو 130 ألف جندي أميركي إضافة إلى نحو ثلاثين ألف جندي بريطاني. واعتبر دانفورد أن حشد القوات حول العراق "تم بسرعة" مضيفا أنه لم ير خلال 29 عاما من الخدمة في الجيش الأميركي انتشارا يتم بهذه السرعة.

وإلى الدوحة وصل قائد القيادة الوسطى للقوات الأميركية الجنرال تومي فرانكس في زيارة يلتقي خلالها كبار الضباط في مركز القيادة المتقدم الذي أقيم في قاعدة السيلية قرب العاصمة القطرية. وسيدير فرانكس العمليات العسكرية من تلك القاعدة في حال صدور الأوامر بشن الحرب على العراق. وقد أقامت القوات الأميركية في القاعدة مركزا إعلاميا ستصدر منه بيانات الحرب المحتملة بشكل يومي.

المصدر : الجزيرة + وكالات