لندن تضمن شروطها القرار الجديد بمجلس الأمن
آخر تحديث: 2003/3/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/11 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مجلس النواب العراقي يصدق على قرار إجراء الانتخابات البرلمانية منتصف مايو أيار المقبل
آخر تحديث: 2003/3/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/11 هـ

لندن تضمن شروطها القرار الجديد بمجلس الأمن

السفير العراقي بمجلس الأمن محمد الدوري

ــــــــــــــــــــ
سترو يعتبر أن الشروط التي وضعتها بريطانيا للرئيس العراقي كي يتفادى حربا ضده "صعبة ولكنها قابلة للتنفيذ في فترة وجيزة"
ــــــــــــــــــــ

الخارجية الأميركية تلمح إلى أن واشنطن حصلت على تأييد ثمانية أعضاء بمجلس الأمن وتؤكد أن التصويت سيتم خلال يومين
ــــــــــــــــــــ

واشنطن تصف التهديد الفرنسي باستخدام الفيتو بمجلس الأمن بأنه رسالة خاطئة إلى العراق بأن الضغط عليه قد زال
ــــــــــــــــــــ

يعقد مجلس الأمن مشاورات حول العراق تتناول مقترحات تعرضها الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا بإدخال تغييرات على مشروع قرار تقدمت به في 24 فبراير/ شباط ويهدف إلى السماح باللجوء إلى القوة ضد العراق في حال عدم احترامه للقرارات الدولية التي تطالبه بنزع أسلحته.

جلسة مجلس الأمن بشأن العراق أول أمس

وقد عرض ملحق لمشروع القرار الأميركي البريطاني الإسباني الأربعاء على بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن يتضمن اقتراحات تسوية عرضتها بريطانيا, لكنه أبقى على مهلة 17 مارس/ آذار. إلا أن مصدرا دبلوماسيا قال إن هذا الموعد قابل للتمديد لأيام استجابة لرغبة الدول المترددة في حسم مواقفها.

ويقع الملحق في ثلاث صفحات. ويحدد شروطا على بغداد تنفيذها لتجنب الحرب, مماثلة لتلك التي عددتها وزارة الخارجية البريطانية أمس وتفرض على الرئيس العراقي صدام حسين القيام بها لتجنب الحرب.

وفي سياق ذي صلة أكد الناطق باسم البيت الأبيض آري فليشر أن الغالبية البسيطة في مجلس الأمن هي ثمانية أصوات لكن قرارات هذه الهيئة تتخذ "بالغالبية الكبرى" أي تسعة أصوات. لكنه حرص على القول للصحفيين في البيت الأبيض "أنا لا أعطيكم هنا أي مؤشرات" عن عدد الدول التي يمكن أن تؤيد القرار الذي سيطرح على التصويت هذا الأسبوع، حسب تأكيده.

شروط تفادي الحرب

توني بلير في طريقه إلى مجلس العموم أمس

وتشمل المطالب إعلان الرئيس صدام عبر التلفزيون العراقي أن في حوزته أسلحة دمار شامل مخبأة وأن يتعهد بتدميرها. والتعهد بتدمير الصواريخ المحظورة. وأن يسمح لثلاثين من كبار علماء الأسلحة العراقيين بالتوجه إلى قبرص لكي يقابلوا مفتشي الأسلحة الدوليين.

كما تطلب منه إعطاء توضيحات بشأن مخزون عصيات الجمرة الخبيثة (إنثراكس) الذي يعتقد أنه في حوزته والتدمير الفوري لعشرة آلاف ليتر من الإنثراكس وغير ذلك من المواد الكيميائية والبيولوجية التي يعتقد أن العراق لايزال يمتلكها. وتسليم مفتشي الأسلحة مختبرات نقالة لإنتاج مواد بيولوجية من أجل تدميرها.

وتطالبه أيضا بتقديم معلومات وتوضيحات بشأن طائرة بدون طيار بنى العراق نموذجا عنها واكتشفها المفتشون الدوليون. وتشتبه لندن وواشنطن بأن هذه الطائرة قادرة على نشر مواد كيميائية وبيولوجية.

وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن هذه الشروط التي وضعتها بريطانيا للرئيس العراقي كي يتفادى حربا ضده "صعبة ولكنها قابلة للتنفيذ في فترة وجيزة".

انتقادات أميركية
من جهة أخرى انتقدت وزارة الخارجية الأميركية الرئيس الفرنسي جاك شيراك معتبرة أن تهديده باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار الثلاثي المثير للجدل في مجلس الأمن كان بمثابة إبلاغ للرئيس العراقي صدام حسين بأن الضغط عليه قد زال.

وأوضح المتحدث باسم الوزارة ريتشارد باوتشر "للأسف قال الرئيس شيراك إنه مهما كان الأمر فسيستخدم الفيتو ضد مشروع القرار"، واعتبر المتحدث أن تعبير مهما كان الأمر "شئ مثير للقلق".

كما انتقد باوتشر الحكومة الألمانية لمعارضتها لمشروع القرار. وقال إن ألمانيا اتخذت قرارا أثناء الحملة الانتخابية حتى قبل أن تطرح الولايات المتحدة الموضوع على مجلس الأمن.

من تدريبات المارينز الأميركيين في الكويت أول أمس

استعدادات الحرب
وعلى صعيد آخر قال وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إن "الأمور وصلت إلى نهايتها" وإن وقف نشوب حرب بالعراق "يحتاج إلى معجزة". وأوضح أن الكويت طلبت من الولايات المتحدة إبلاغها بموعد الضربة العسكرية المحتملة حتى تأخذ الاحتياطات اللازمة. لكنه أشار إلى أن الكويت ليست في حالة حرب مع العراق.

وأضاف الشيخ صباح في تصريحات أدلى بها للصحفيين عقب جولة تفقد خلالها قوات درع الجزيرة المتمركزة في منطقة السالمية الحدودية غربي الكويت العاصمة أن بلاده ستكون مستعدة لمساعدة النازحين لكن داخل المنطقة منزوعة السلاح فقط.

من جهته أعلن أحد قادة قوات المارينز في الكويت أن جنوده جاهزون للدخول على الفور في الحرب. وقال الكولونيل جو دانفورد في تصريح صحفي إن جنوده البالغ عددهم نحو ثمانية آلاف والمزودين بدبابات وآليات عسكرية مختلفة قادرون على الانتشار على الحدود مع العراق "خلال أيام" وعلى العبور بعد 48 ساعة من تلقيهم الأمر بذلك.

وينتشر حاليا في الكويت نحو 130 ألف جندي أميركي إضافة إلى نحو ثلاثين ألف جندي بريطاني. واعتبر دانفورد أن حشد القوات حول العراق "تم بسرعة" مضيفا أنه لم ير خلال 29 عاما من الخدمة في الجيش الأميركي انتشارا يتم بهذه السرعة.

وإلى الدوحة وصل قائد القيادة الوسطى للقوات الأميركية الجنرال تومي فرانكس في زيارة يلتقي خلالها كبار الضباط في مركز القيادة المتقدم الذي أقيم في قاعدة السيلية قرب العاصمة القطرية. وسيدير فرانكس العمليات العسكرية من تلك القاعدة في حال صدور الأوامر بشن الحرب على العراق. وقد أقامت القوات الأميركية في القاعدة مركزا إعلاميا ستصدر منه بيانات الحرب المحتملة بشكل يومي.

المصدر : الجزيرة + وكالات