جورج بوش يجري اتصالا هاتفيا برئيس الوزراء الإسباني بشأن العراق
ــــــــــــــــــــ
مجموعة الدول المترددة في المجلس تعتبر المهلة التي نص عليها مشروع القرار قصيرة جدا ولا تتضمن نقاطا محددة للتعاون المطلوب
ــــــــــــــــــــ

جاك شيراك يعلن أن بلاده ستستخدم الفيتو في مجلس الأمن ضد مشروع القرار ويتوقع أن تصوت كل من روسيا والصين ضده
ــــــــــــــــــــ

بليكس يعلن أن أمام لجنته عملا يتوجب القيام به قبل تحديد ما إذا كان العراق قد خرق قرارات مجلس الأمن بامتلاكه طائرة دون طيار
ــــــــــــــــــــ

تراجعت الولايات المتحدة وبريطانيا عن طلب التصويت اليوم على مشروع قرارهما الجديد بشأن العراق الذي يمنح مهلة لبغداد حتى 17 مارس/ آذار الجاري لنزع الأسلحة. وتشير الأنباء إلى أن واشنطن ولندن فشلتا في حشد التأييد اللازم لتمرير القرار إلى جانب تهديد فرنسا وروسيا الجاد باستخدام حق النقض (الفيتو) ضده.

وقالت الأنباء إن ما تسمى بمجموعة الدول المترددة في المجلس اعتبرت المهلة التي نص عليها القرار قصيرة جدا وأنها لا تتضمن نقاطا محددة للتعاون المطلوب من بغداد.

جون نيغروبونتي
ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة نقاش علنية بشأن العراق اليوم الثلاثاء قد تستمر حتى يوم غد الأربعاء. وقال سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة جون نيغروبونتي, إنه ليس هناك احتمال بإجراء تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا.

وأكد أن هناك مداولات بشأنه وقد يتم تأجيل التصويت إلى موعد آخر من هذا الأسبوع. ومن جانبه أكد السفير البريطاني لدى المنظمة الدولية جيريمي غرينستوك أنه وزملاءه يعملون بكل جد لإيجاد أغلبية في المجلس تدعم اتخاذ القرار.

وقد أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر أن بلاده تبحث إمكانية تعديل صيغة المشروع بوضع خطوات عملية محددة للعراق في مجال نزع الأسلحة يتم تنفيذها في إطار مهلة زمنية. وتوقع فليشر أن يتم التصويت في أقرب وقت على الصيغة المعدلة.

كما أكد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن بلاده قد تلجأ إلى تعديل مشروع القرار من أجل الحصول على تأييد واسع في مجلس الأمن. وقال سترو أمام البرلمان إنه قد يتم تضمين المشروع خطوات عملية بشأن نزع السلاح، وعلى الرئيس العراقي صدام حسين أن يلتزم بها قبل 17 مارس/ آذار الحالي إذا رغب فى تجنب الحرب.

واعتبرت واشنطن أن تلويح باريس وموسكو باستخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن مخيب للآمال. وقال آري فليشر إن الرئيس جورج بوش أجرى مكالمات هاتفية مع قادة الصين واليابان وعمان وجنوب أفريقيا في مسعى منه لمواجهة معارضة روسيا والصين وفرنسا للقرار الجديد الذي سيمهد الطريق لعمل عسكري تقوده الولايات المتحدة ضد العراق.

تصريح شيراك

جاك شيراك
وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد أعلن أمس أن بلاده ستستخدم الفيتو في مجلس الأمن ضد مشروع القرار الأميركي البريطاني الجديد. وأعرب عن اعتقاده بأن كلا من روسيا والصين مستعدتان كذلك للتصويت ضده. وقال شيراك إنه إذا أعلنت الحرب بدون موافقة مجلس الأمن فستكون سابقة خطيرة وأكد أنه لا مبرر للحل العسكري ضد العراق إلا بعد أن يعلن المفتشون الدوليون أنهم لم يعودوا يستطيعون العمل هناك.

في هذه الأثناء اختتم وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان جولته الأفريقية حيث أكد أن بلاده ستستخدم حق الفيتو على أي قرار يجيز الحرب إذا توافرت له أغلبية تسعة أصوات في مجلس الأمن، إلا أن أنغولا والكاميرون وغينيا غير دائمة العضوية لم تعلن حتى الآن بصفة نهائية الطريقة التي ستصوت بها على قرار الحرب.

لجان التفتيش

بليكس يعرض تقريرا أمام مجلس الأمن (أرشيف)
من جهة أخرى أعلن رئيس لجنة الأنموفيك هانز بليكس أن أمام لجنته عملا يتوجب القيام به قبل تحديد ما إذا كان العراق قد خرق قرارات مجلس الأمن بامتلاكه طائرة دون طيار. وأكد أن لجنته تعمل حاليا للحصول على مزيد من المعلومات من الجانب العراقي بشأن القضية. من جهته قلل مندوب العراق في الأمم المتحدة محمد الدوري من أهمية المعلومات التي كشفت عن العثور على طائرة من دون طيار في العراق.

وقال الدوري في تصريح لإحدى شبكات التلفزة الأميركية إن وسائل الإعلام والإدارة الأميركية كشفت ذلك أمس لأنها فشلت في إقناع الرأي العام الأميركي بالعناصر الأخرى من الأدلة التي عرضها وزير الخارجية كولن باول في مجلس الأمن الدولي.

الموقف العراقي

طارق عزيز
وفي سياق آخر استبعد نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز أي احتمال لتنحي الرئيس صدام حسين عن السلطة. وقال عزيز إن القوات الأميركية والبريطانية لن تستطيع الاستيلاء على بغداد وإن العراقيين سيدافعون عن وطنهم.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة وبريطانيا تسعيان للحصول على قرار من مجلس الأمن بهدف الحرب لا بهدف نزع أسلحة الدمار الشامل المزعومة. وأشار عزيز إلى أن إعلان روسيا أنها ستستخدم الفيتو يعني أنه لن يصدر قرار جديد من المجلس.

من جهته قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن اللجنة الوزارية المنبثقة عن القمة العربية الأخيرة في شرم الشيخ ستنقل إلى القيادة العراقية في بغداد الرسالة نفسها التي نقلتها إلى الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن وهي التأكيد على ضرورة الالتزام بتنفيذ القرار 1441 وتعميق التعاون مع المفتشين الدوليين.

استعدادات عسكرية
وعلى صعيد الاستعدادات العسكرية الأميركية توجه قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال تومي فرانكس إلى منطقة الخليج لإجراء محادثات مع قادة دول المنطقة ولقاء القوات الأميركية المحتشدة للحرب. ويختتم فرانكس جولته في قطر حيث أنشأت القيادة الأميركية مركزا متطورا لإدارة المعارك في معسكر السيلية. ورفض المسؤولون الحديث عن الفترة التي قد يمكثها فرانكس في قطر لكن الجنرال الأميركي قال في وقت سابق إنه يعتزم قيادة أي حرب من مقر القيادة في معسكر السيلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات