ياسر عرفات ومحمود عباس جنبا إلى جنب في طريقهما لاجتماع المجلس المركزي

ــــــــــــــــــــ
تفاهم بين عرفات وعباس على أن الأول سيحتفظ بالكلمة الفصل فيما يتعلق بالموضوع الأمني ومفاوضات السلام مع الإسرائيليين
ــــــــــــــــــــ

أبو مازن سيملك الحق في تشكيل السلطة وتغيير الوزراء وإدارة الشؤون اليومية والسيطرة على الأمور المالية
ــــــــــــــــــــ

ثلاثة فصائل فلسطينية تتحفظ على تعيين رئيس للوزراء في السلطة وتعتبره استجابة للضغوط الأميركية الإسرائيلية
ــــــــــــــــــــ

يبحث المجلس التشريعي الفلسطيني اليوم تحديد صلاحيات رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني الذي وافق المجلس المركزي على استحداثه، وعلى ترشيح أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس (أبو مازن) لتوليه.

ووافق المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية أمس بالإجماع على تعيين رئيس وزراء للسلطة وعلى ترشيح محمود عباس (أبو مازن) لشغل المنصب، وأحال الأمر برمته إلى المجلس التشريعي الذي يلتئم اليوم في رام الله لتعديل القانون الأساسي الذي يحكم عمل السلطة الفلسطينية.

ويعتبر كثيرون أن موافقة المجلس التشريعي (البرلمان) ليست إلا تحصيل حاصل وأن القرار لن يلقى عقبات خاصة وأن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها الرئيس ياسر عرفات تشكل أغلبية في المجلس.

صلاحيات

أحمد قريع
وقال رئيس المجلس التشريعي أحمد قريع (أبو علاء) ردا على أسئلة عن صلاحيات رئيس الوزراء "سيكون لدينا رئيس وزراء ذو صلاحيات لا تأخذ من صلاحيات الرئيس بل تعززها".

ونقلت أسوشيتد برس عن مسؤول فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه أن عرفات سيحتفظ بالكلمة الفصل فيما يتعلق بالموضوع الأمني ومفاوضات السلام مع الإسرائيليين حتى بعد تعيين رئيس الوزراء، بالرغم من مطالبة الأميركيين والإسرائيليين بتنحية عرفات عن هذه المسؤوليات وتقليص صلاحياته.

وأضاف أن هذا التفاهم تم التوصل إليه في لقاء جمع بين عرفات وعباس مساء الجمعة على أن تبقى قوات الأمن الفلسطينية تحت سيطرة عرفات، وأن تكون الكلمة الفصل بشأن مفاوضات السلام مع الإسرائيليين للقيادة الفلسطينية المؤلفة من مجلس وزراء السلطة واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وقادة الأجهزة الأمنية وجميعها برئاسة عرفات.

وأوضح أن عباس سيراقب أداء الوزراء في السلطة وسيمنح صلاحية كاملة في إدارة اجتماع أسبوعي للسلطة بدلا من لقاء القيادة الفلسطينية، وسيكون له السلطة في تشكيل الحكومة الجديدة أو تغيير بعض الوزراء، فضلا عن السيطرة على الأمور المالية وإدارة الشؤون اليومية للسلطة الفلسطينية.

ويقول مراقبون إن الضغوط التي أدت حتى الآن إلى البدء في ترجمة فكرة رئيس وزراء تشير إلى أن عرفات سيبدأ بفقدان صلاحياته ونفوذه مع الانتهاء رسميا من استحداث المنصب وتعيين رئيس الوزراء.

وأكد أكثر من مسؤول أن العديد من قادة العالم سيسارعون إلى التعامل مع أبو مازن ودعوته حال توليه رئاسة الوزراء، في الوقت الذي يستمر فيه الحظر على عرفات. وقال مسؤول رفض الكشف عن هويته "نعلم أن تراكم العملية بهذا الشكل سيؤثر على الرئيس عرفات لكننا طالبنا أن يصار إلى رفع الحظر عنه أيضا".

وحتى الآن لم يعلن أبو مازن موافقته النهائية على تولي المنصب، وأكد أنه ينتظر انتهاء المجلس التشريعي من تعديل القانون ووضع الصلاحيات. وقال مسؤول فلسطيني "يدرك أبو مازن أن حقل ألغام أمامه وعليه أن يتخطاه قبل أن يعلن رده النهائي".

معارضة داخلية وترحيب إسرائيلي

فلسطينيون يشيعون شهداءهم في غزة
وأعلنت ثلاثة فصائل فلسطينية تحفظها إزاء تعيين رئيس للوزراء في السلطة.

وقالت الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين وجبهة التحرير العربية في بيان إن هذا التحفظ "يأتي في سياق الاستجابة للدعوات الأميركية والضغوط الخارجية وفي ظل التصعيد العدواني الإرهابي الذي تشنه حكومة شارون وإرهابها المنظم". وأوضح البيان أن تعيين رئيس للوزراء هو "إجراء فوقي لا يعالج الضرورات الوطنية الملحة المتمثلة في حماية واستمرار الانتفاضة والمقاومة ومتابعة الحوار الوطني".

ورحب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أمس باختيار أبو مازن لتولي منصب رئيس الوزراء الفلسطيني. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن شارون أشار أثناء جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية إلى "وجوب التحقق بدقة من الصلاحيات التي سوف يحصل عليها أبو مازن من عرفات". وذكرت الإذاعة أن شارون الذي يقاطع عرفات كان التقى أبو مازن مرارا في الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات