روسيا تهدد بالفيتو ضد قرار الحرب على العراق
آخر تحديث: 2003/3/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/8 هـ

روسيا تهدد بالفيتو ضد قرار الحرب على العراق

باول وإيفانوف عقب اجتماع في نيويورك بشأن العراق

ــــــــــــــــــــ
ألمانيا تعلن أن أغلبية كبيرة في مجلس الأمن تؤيد مواصلة عمليات التفتيش، وشرودر يقرر المشاركة في جلسة التصويت على القرار الجديد
ــــــــــــــــــــ

الأسد يعلن أن سوريا بذلت أقصى جهدها لمنع الحرب وأنغولا تؤكد حتمية اللجوء للقوة وتلمح إلى الامتناع عن التصويت على القرار الأميركي
ــــــــــــــــــــ

مفتشو الأمم المتحدة يتفقدون مجمع التاجي العسكري العراقي لمعاينة تدمير المزيد من صواريخ الصمود/2
ــــــــــــــــــــ

أعلن وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف أن بلاده ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار الأميركي البريطاني المعروض على مجلس الأمن بمنح مهلة للعراق حتى 17 مارس/ آذار الجاري لنزع سلاحه غير التقليدي المزعوم. وقال إيفانوف في تصريحات صحفية بموسكو إن مشروع القرار يعتبر إنذارا غير قابل للتطبيق.

وشدد الوزير الروسي على أن بلاده لا ترى ضرورة لصدور قرار ثان من مجلس الأمن بشأن العراق. وأكد أن موسكو لم تستمع لحجج قوية تبرر اللجوء للقوة ضد العراق في مناقشات مجلس الأمن الجمعة الماضية. وحذر مجددا من أن بلاده ستعتبر أي عمل عسكري أميركي منفرد انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة. وأشار إلى أن الحرب ستؤدي إلى خسائر جسيمة في صفوف المدنيين العراقيين ولن تؤدي إلى حل المشكلة العراقية. وعلى الفور أعرب المتحدث باسم البيت الأبيض عن أمله في ألا تلجأ موسكو للفيتو.

جانب من مؤتمر صحفي لشرودر وشيراك الشهر الماضي تناول الأزمة في العراق
وقد أعلن المتحدث باسم الحكومة الألمانية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد في مكالمة هاتفية مع المستشار الألماني غيرهارد شرودر أنه لم يتخذ بعد قرارا بشأن مشاركته المحتملة في اجتماع مجلس الأمن للتصويت على القرار.

يشار إلى أن المستشار الألماني غيرهارد شرودر سيشارك شخصيا في جلسة مجلس الأمن إذا طرح مشروع القرار الجديد للتصويت. وأبلغ شرودر أمس الرئيس الفرنسي جاك شيراك في اتصال هاتفي بأنه يؤيد اقتراح باريس بأن يكون اجتماع المجلس لبحث مشروع القرار على مستوى رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء. إلا أن المتحدث أوضح أنه لم يتضح حتى الآن إذا ما كان التصويت سيجري غدا بالفعل. وصرح متحدث باسم الخارجية الألمانية أن هناك حتى الآن أغلبية كبيرة في مجلس الأمن تؤيد مواصلة عمليات التفتيش لنزع الأسلحة في العراق.

من جهتها واصلت فرنسا مساعيها الدبلوماسية لدى الدول غير الدائمة العضوية في المجلس. وأجرى وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان محادثات في لواندا اليوم مع رئيس أنغولا إدواردو دوس سانتوس ثم في الكاميرون مع الرئيس بول بيا في إطار الجولة التي تشمل أيضا غينيا، لحث الدول الأفريقية الثلاث على رفض المساعي الأميركية لاستصدار قرار لحرب على العراق.

وقد وصف دو فيلبان عقب المحادثات في أنغولا اللجوء إلى القوة بأنه "سينطوي على التباس وتناقض". وأكد أن بلاده ستتحمل مسؤوليتها لمنع تمرير أي قرار بالحرب على العراق.

من جهته اعتبر وزير الخارجية الأنغولي جواو برناردو دي ميراندا أن الحرب حتمية، وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع الوزير الفرنسي إن المجتمع الدولي يجب أن يبدأ من الآن في بحث مرحلة ما بعد الحرب في العراق. وألمح إلى أن بلاده قد تمتنع عن التصويت على القرار المطروح حاليا أمام مجلس الأمن.

وردا -على ما يبدو- على هذه الجولة أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أن وزيرة الدولة البريطانية لشؤون أفريقيا فاليري آموس ستزور الكاميرون وأنغولا وغينيا, لمحاولة إقناع الدول الثلاث بالتصويت لصالح مشروع القرار.

تعديل القرار

حديث جانبي بين جاك سترو ودو فيلبان على هامش اجتماع مجلس الأمن الجمعة الماضية
وأمام هذه المعارضة الشديدة للحرب من الدول الكبرى، أعلنت الحكومة البريطانية أنها مستعدة لإدخال تعديلات على مشروع القرار. وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير للصحفيين إن لندن وواشنطن ستبحثان وضع جدول زمني يحدد تفصيلات خطوات نزع الأسلحة تلتزم بغداد بتنفيذه في موعد أقصاه 17 مارس/ آذار الجاري من أجل تجنب الحرب.

وأشار المتحدث أيضا إلى أن المهلة التي حددتها بريطانيا والولايات المتحدة يمكن تمديدها وإن كان تمديدا محدودا. إلا أن المتحدث أكد إصرار بلير على استصدار قرار ثان من مجلس الأمن بشأن العراق.

وقد توالت ردود الفعل من بقية الدول غير الدائمة العضوية في المجلس، ففي دمشق أكد الرئيس بشار الأسد أن سوريا باعتبارها عضوا غير دائم في مجلس الأمن بذلت كل ما بوسعها "للحيلولة دون تعرض العراق لضربة عسكرية أميركية". وأوضح الأسد في خطاب أمام البرلمان السوري الجديد أن العراق تعاون مع المفتشين "لكن مهما تعاون سيكون هذا الرد غير كاف لأن الهدف واضح ".

من جهته أعلن وزير الخارجية البلغاري سولومون باسي أن بلاده مستعدة لمناقشة أي مقترحات جديدة تتيح التوصل إلى تفاهم بشأن العراق داخل مجلس الأمن.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد اعتبر أن بلاده لديها فرصة قوية جدا لتمرير القرار، وأكد في تصريحاته لعدد من شبكات التلفزة أن واشنطن اقتربت للغاية من الحصول على تأييد حوالي عشر دول.

عمليات التفتيش

جانب من تظاهرة الطلبة اليوم
وفي العراق تفقد مفتشو الأمم المتحدة مجمع التاجي العسكري العراقي لمعاينة تدمير المزيد من صواريخ الصمود/2. وقد أعلنت الحكومة العراقية أن ستة صواريخ من الطراز نفسه تم تدميرها اليوم ليصل بذلك عدد الصواريخ المدميرة إلى 52 صاروخا.

كما تفقد فريق آخر من المفتشين مصنع الحلّة جنوب بغداد، وقضى المفتشون بضع ساعات داخل المبنى يتفحصون وثائق المصنع ومنشآته. في حين توجه فريق آخر إلى شركة الكرامة لإنتاج الصواريخ في منطقة الوزيرية. وتوجه فريق ثالث إلى منطقة العزيزية جنوبي بغداد لاستخراج وفحص بقايا القنابل المدمرة عام 1991 من نوع "آر 400".

وفي بغداد تظاهر أساتذة وطلبة عراقيون أمام مقر برنامج الأمم المتحدة للتنمية، ونادوا بسقوط الرئيس الأميركي جورج بوش.

المصدر : الجزيرة + وكالات