الرئيس حسني مبارك يستقبل الملك حمد بن عيسى آل خليفة

افتتح القادة العرب أعمال قمتهم العادية في منتجع شرم الشيخ بدعوة العراق إلى المزيد من التعاون مع مفتشي الأمم المتحدة في محاولة لمنع إعطاء أي مبرر للحرب، وباستنكار أي عدوان عسكري محتمل على أي دولة عربية.

إميل لحود
وقال الرئيس اللبناني إميل لحود في كلمة افتتاح القمة "نكرر رفضنا الحرب على العراق أو على الكويت أو على أية دولة عربية باعتبارها تهديدا للأمة العربية جمعاء". وأضاف قبيل تسليم الرئاسة الدورية المقبلة للجامعة العربية للبحرين أنه يدعو في الوقت نفسه العراق إلى استمرار التعاون مع الأمم المتحدة تلافيا لمنح الذرائع لأي اعتداء عليه.

ودعا الرئيس المصري حسني مبارك الذي تستضيف بلاده القمة إلى منح العراق المزيد من الوقت لإثبات جديتها والتزامها بالتعاون مع المفتشين الدوليين لتجريدها من الأسلحة غير التقليدية المزعومة.

وحذر في الكلمة التي بثت على الهواء مباشرة في جميع أنحاء العالم من "أن مستقبل الأمة العربية أصبح في الميزان"، معربا عن خشيته من امتداد آثار الحرب إلى العديد من الأقطار المجاورة للعراق.

كما شدد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة في كلمته على خطورة الحرب التي تلوح الولايات المتحدة بشنها على العراق، وقال إن أي حرب ستؤثر في جميع دول المنطقة، ودعا إلى ضرورة العمل على تجنيب المنطقة ويلات الحرب، مؤكدا حرص بلاده على وحدة العراق.

وبدا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني غير متفائل بشأن الأزمة العراقية، وحذر من أن فرص تجنب العراق والمنطقة الحرب "أصبحت ضعيفة" وأن الحرب باتت "وشيكة" داعيا بغداد إلى التعاون الكامل مع الأمم المتحدة لتفادي عملية عسكرية ستكون كارثية على المنطقة.

بشار الأسد

وأكد العاهل المغربي الملك محمد السادس خطورة الوضع الحالي، وقال "إن دعم الحل السلمي للأزمة العراقية يتطلب منا التأكيد على وحدة وسيادة الأراضي العراقية"، داعيا إلى ضرورة تعاون العراق مع المفتشين الدوليين وتنفيذ القرارات الدولية لتكريس الحل السلمي.

ودعا الرئيس السوري بشار الأسد الدول العربية التي تستضيف على أراضيها قوات أجنبية إلى "عدم اعطاء أية تسهيلات" لها لشن حرب على العراق. وقال إنه "لا يطالب بتطبيق اتفاقية الدفاع العربي المشترك" للدفاع عن العراق ولا "بسحب" القواعد الأميركية من الدول العربية ولكن فقط بـ"عدم إعطاء أي تسهيلات لهذه الحرب".

ومن المقرر في وقت لاحق أن يدرس القادة العرب مسودة بيان أعدها وزراء خارجيتهم قال مندوبون إنها تشمل رفض توجيه ضربة للعراق وإعطاء فرصة أخيرة للجهود الدبلوماسية، مع دعوة محتملة للدول العربية لمقاومة الاشتراك في حرب.

مبادرة إماراتية

زايد بن سلطان آل نهيان
وفي أول دعوة رسمية من دولة عربية للرئيس العراقي صدام حسين بالتنحي، طرحت دولة الإمارات اليوم مبادرة في القمة العربية تقضي بأن يغادر صدام وبقية القيادة العراق مع توفير الحصانة لهم من المقاضاة.

وجاءت الدعوة في وثيقة قدمها رئيس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وجاء فيها "إنني أدعو لأن تعلن القمة العربية مبادرة تتركز في النقاط الرئيسية التالية:

أولا: أن تقرر القيادة العراقية التنحي عن السلطة وتغادر العراق على أن تتمتع بكل المزايا المناسبة وذلك في غضون أسبوعين من تاريخ القبول بالمبادرة العربية.

ثانيا: تقديم ضمانات قانونية ملزمة محليا ودوليا للقيادة العراقية بعدم التعرض لها أو ملاحقتها بأي صورة من الصور.

ثالثا: إصدار عفو عام وشامل عن كل العراقيين داخل العراق وخارجه.

رابعا: تتولى جامعة الدول العربية بالتعاون مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الإشراف على الوضع في العراق لفترة انتقالية يصار خلالها إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات من أجل عودة الأمور إلى نصابها وفق ما يراه الشعب العراقي الشقيق.

المصدر : الجزيرة + وكالات