مبادرة إماراتية تدعو صدام حسين للتنحي عن السلطة
آخر تحديث: 2003/3/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/28 هـ

مبادرة إماراتية تدعو صدام حسين للتنحي عن السلطة

الرئيس حسني مبارك يستقبل ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز

طرحت دولة الإمارات العربية المتحدة وثيقة في القمة العربية المنعقدة حاليا تقضي بأن يتخلى الرئيس العراقي صدام حسين وباقي أعضاء القيادة عن السلطة في غضون أسبوعين.

كما تقضي الوثيقة بتقديم حماية ملزمة للقيادة العراقية محليا ودوليا، على أن تتولى جامعة الدول العربية والأمم المتحدة الإشراف على الوضع الداخلي في العراق لفترة انتقالية لم يتم تحديدها. وتمنح المبادرة القيادة العراقية الحصانة من أي محاكمة "بأي شكل"، كما تدعو إلى منح عفو عام عن العراقيين داخل البلاد وخارجها.

زايد بن سلطان آل نهيان
وهذه هي المرة الأولى التي تدعو فيها رسميا دولة عربية صدام ومساعديه إلى التنحي ومغادرة العراق وهو حل قالت واشنطن إنه يمكن أن يجنب المنطقة المضطربة حربا أخرى. وكان صدام قد قال في السابق إنه يفضل الموت على مغادرة بلاده للإقامة في المنفى.

وقال مندوب إحدى الدول إن الدعوة لمطالبة صدام بالتنحي التي وردت ضمن رسالة بعث بها رئيس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان إلى الزعماء العرب قدمت كوثيقة من وثائق القمة.

وتضمنت المبادرة إصدار عفو عام وشامل عن كل العراقيين داخل العراق وخارجه وأن تتولى جامعة الدول العربية بالتعاون مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الإشراف على الوضع في العراق لفترة انتقالية يصار خلالها إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات من أجل عودة الأمور إلى نصابها وفق ما يراه الشعب العراقي.

وقال عضو في وفد دولة الإمارات إن الاقتراح طرح لكي تضاف إليه اقتراحات أخرى من الجانب العربي والمجتمع الدولي وأن يكون للعراقيين رأيا فيه.

ردود فعل أولية

سعود الفيصل
وفي أول رد فعل عل اقتراح الإمارات قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل إن هذه المبادرة لم تكتمل تماما وإنما هي فكرة سيتم بحثها باستفاضة. وقال للصحفيين على هامش القمة "أنا متأكد أنها ستعطى حقها من التفكير"، وأضاف "نحن متأكدون من أن الإمارات لن يصدر منها أي شيء لا تتوخى فيه المصلحة العربية".

وحذر الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في الجلسة الافتتاحية للقمة من أن طرح فكرة تغيير النظام العراقي قد يكون سابقة يتلوها تغيير كل الأنظمة العربية "من بغداد إلى موريتانيا"، ودعا القادة العرب لتشكيل لجنة رئاسية عربية لزيارة الولايات المتحدة من أجل العمل على حل سلمي في العراق.

وجاء اقتراح الإمارات بعد أن حث وزير الخارجية الأميركي كولن باول الزعماء العرب الخميس الماضي على إصدار بيان قوي في قمتهم يطالبون فيه العراق بالالتزام بمطالب الأمم المتحدة بنزع الأسلحة وتقديم اقتراح بأن يتنحى الرئيس العراقي ويغادر البلاد للإقامة في المنفى من أجل تجنيب بلاده حربا.

ورفض وزراء الخارجية العرب الذين اجتمعوا قبل القمة اقتراح باول وقالوا إنهم يريدون البحث عن السلام وليس التدخل في الشؤون الداخلية للعراق.

افتتاح القمة
وقد افتتح القادة العرب أعمال قمتهم العادية في منتجع شرم الشيخ بدعوة العراق إلى المزيد من التعاون مع مفتشي الأمم المتحدة في محاولة لمنع إعطاء أي مبرر للحرب، وباستنكار أي عدوان عسكري محتمل على أي دولة عربية.

إميل لحود
وقال الرئيس اللبناني إميل لحود في كلمة افتتاح القمة "نكرر رفضنا الحرب على العراق أو على الكويت أو على أية دولة عربية باعتبارها تهديدا للأمة العربية جمعاء". وأضاف قبيل تسليم الرئاسة الدورية المقبلة للجامعة العربية للبحرين أنه يدعو في الوقت نفسه العراق إلى استمرار التعاون مع الأمم المتحدة تلافيا لمنح الذرائع لأي اعتداء عليه.

ودعا الرئيس المصري حسني مبارك الذي تستضيف بلاده القمة إلى منح العراق المزيد من الوقت لإثبات جديتها والتزامها بالتعاون مع المفتشين الدوليين لتجريدها من الأسلحة غير التقليدية المزعومة.

كما شدد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة في كلمته على خطورة الحرب التي تلوح الولايات المتحدة بشنها على العراق، ودعا إلى العمل على تجنيب المنطقة ويلات الحرب، مؤكدا حرص بلاده على وحدة العراق.

وبدا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني غير متفائل بشأن الأزمة العراقية، وحذر من أن فرص تجنب العراق والمنطقة الحرب "أصبحت ضعيفة" وأن الحرب باتت "وشيكة" داعيا بغداد إلى التعاون الكامل مع الأمم المتحدة لتفادي عملية عسكرية ستكون كارثية على المنطقة.

بشار الأسد

وأكد العاهل المغربي الملك محمد السادس خطورة الوضع الحالي، وقال "إن دعم الحل السلمي للأزمة العراقية يتطلب منا التأكيد على وحدة وسيادة الأراضي العراقية"، داعيا إلى ضرورة تعاون العراق مع المفتشين الدوليين وتنفيذ القرارات الدولية لتكريس الحل السلمي.

ودعا الرئيس السوري بشار الأسد الدول العربية التي تستضيف على أراضيها قوات أجنبية إلى "عدم اعطاء أية تسهيلات" لها لشن حرب على العراق. وقال إنه "لا يطالب بتطبيق اتفاقية الدفاع العربي المشترك" للدفاع عن العراق ولا "بسحب" القواعد الأميركية من الدول العربية ولكن فقط بـ"عدم إعطاء أي تسهيلات لهذه الحرب".

ومن المقرر في وقت لاحق أن يدرس القادة العرب مسودة بيان أعدها وزراء خارجيتهم قال مندوبون إنها تشمل رفض توجيه ضربة للعراق وإعطاء فرصة أخيرة للجهود الدبلوماسية، مع دعوة محتملة للدول العربية لمقاومة الاشتراك في حرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات