حجاج يؤدون صلاة العشاء بالمسجد الحرام

شق نحو مليوني حاج قدموا من جميع أنحاء العالم في مشهد مهيب طريقهم إلى وادي منى قرب مكة المكرمة بالحافلات والسيارات وسيرا على الأقدام، مرددين "لبيك اللهم لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك".
وبذلك تبدأ مناسك الحج فيما يعرف بيوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة، حيث سيمضي الحجاج الليل قبل التوجه غدا التاسع من ذي الحجة للوقوف بجبل عرفة ذروة مناسك الحج.

وقد اكتملت الاستعدادات لاستقبال ضيوف الرحمن في منى إذ جرى إعداد حوالي 44 ألف خيمة مكيفة ومقاومة للحريق أقامتها الحكومة السعودية وذلك وسط إجراءات أمنية استثنائية بسبب الحرب التي تهدد بشنها الولايات المتحدة على العراق جار المملكة العربية السعودية.

ويؤدي الحجاج صلواتهم قصرا بلا جمع في وادي منى، ويستحب أن يبيتوا هناك ليلة عرفة، وعقب صلاتهم الفجر يتحركون بعد طلوع الشمس إلى عرفات ملبين. ويصلي الحجاج غدا الظهر والعصر قصرا وجمع تقديم في مسجد نمره بأذان واحد وإقامتين، عقب خطبة قصيرة، يتوجهون بعدها إلى جبل الرحمة ووادي عرفة.

ويعكف الحجاج في هذا الموقف على ذكر الله تعالى والدعاء والتضرع إلى أن تغيب الشمس حيث ينصرفون إلى مزدلفة لقضاء ليلة فيها، يعودون بعدها إلى منى لذبح الهدي ورمي جمرات في اليوم الأول من أيام عيد الأضحى المبارك الذي يوافق الثلاثاء، على أن يمضوا يومين آخرين هناك للمبيت ورمي جمرات أخرى وفقا لمناسك الحج.

وخلال أيام منى يذهبون للبيت الحرام لطواف الإفاضة وهو ركن الحج الأهم بعد الوقوف بعرفة، ثم يطوفون طواف الوداع في ختام مناسك الحج وهو يجب أن يكون آخر شيء يفعله الحاج بمكة ليكون وداع الكعبة هو آخر ما يفعله بأم القرى، بعده يرحل دون أن يفعل شيئا إلا ما يضطر إليه.

وبسبب الوضع السياسي المتأزم في المنطقة أقامت قوات الأمن السعودية العديد من الحواجز ووضعت الكتل الأسمنتية لسد نقاط دخول إلى مكة من أجل منع دخول الأشخاص غير المرخص لهم بدخول أم القرى، كما حشدت المملكة نحو 60 ألف عامل ومتطوع وخمسة آلاف رجل إطفاء و2350 سيارة وتسع مروحيات للتحرك لمواجهة أي طارئ.

أفراد شرطة سعوديون أثناء تدريب استعراضي في منطقة جبل عرفات قرب مكة المكرمة (أرشيف)
وستتم مراقبة الحجاج عن طريق ألفي كاميرا نصبت في مكة وفي الأماكن المقدسة كما أن العديد من المروحيات ستراقب من الجو تحركات الحجاج وحركة السير.
وكان وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز قد حذر من أي محاولة لزعزعة استقرار الأمن أثناء موسم الحج. وأعلن الوزير الذي يترأس لجنة الحج العليا بعد حضوره عرضا عسكريا شارك فيه آلاف من عناصر وحدات الأمن العام عن اتخاذ المملكة "كل الاحتياطات وكل الإجراءات".

ولم تعلن السعودية بعد عن العدد الإجمالي للحجاج الآتين من خارجها، وكان عدد الحجاج الذي سمح لهم بدخول مكة يوم الخميس مليونين و311 ألف حاج من 170 دولة، غير أنه سمح لـ 13500 حاج باكستاني بالدخول إلى مكة حتى بعد انقضاء المهلة. ووفقا لتقديرات غير رسمية فإنه من بين هؤلاء 200 ألف من إندونيسيا و130 ألفا من باكستان و103 آلاف من تركيا و91 ألفا من إيران و88 ألفا من مصر.

المصدر : وكالات