روسيا تؤيد الموقف الفرنسي والألماني بشأن العراق
آخر تحديث: 2003/2/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/8 هـ

روسيا تؤيد الموقف الفرنسي والألماني بشأن العراق

بوتين وشرودر في مؤتمر صحفي عقب اجتماعهما في برلين

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ختام لقاء مع المستشار الألماني غيرهارد شرودر أن روسيا تؤيد بالكامل تقريبا فرنسا وألمانيا على طريقة تسوية الأزمة العراقية، وذلك في إشارة إلى ضرورة إعطاء الوقت والوسائل للمفتشين الدوليين لينهوا عملهم في العراق.

وأكد أن موسكو ستعمل بشكل وثيق جدا مع الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن ولا سيما مع فرنسا وألمانيا. وأعرب عن اعتقاده بأن غالبية الدول الأعضاء في المجلس تتبنى الموقف نفسه, وخص بالذكر الصين.

واعتبر بوتين أن وصف المعارضة للحرب على العراق بأنها معاداة للأميركيين أمر غير صحيح. وقال إنه على يقين بأن أي تدخل عسكري أحادى الجانب في العراق سيخلف آلاف الضحايا وسيؤدي إلى تصعيد التوتر في المنطقة. وخلص للقول إنه "لا أساس حاليا لاستخدام القوة" في العراق.

وقال شرودر من جانبه إنه والرئيس الروسي يأملان أن يمكن نزع سلاح العراق سلميا وإنهما يعملان معا لتحقيق هذه الغاية. وأضاف أنهما اتفقا كذلك على أن نظام العقوبات والمراقبة الراهن على العراق "يعمل ولكن من الضروري تحسينه وتوسيعه".

ووصف من جهة أخرى النتائج التي توصل إليها رئيس لجنة "أنموفيك" هانز بليكس في زيارته إلى بغداد بأنها "مشجعة"، وأضاف أن على المجتمع الدولي أن يعرف إذا ما كان العراق يملك أسلحة دمار شامل أم لا، وشدد من جديد على ضرورة مواصلة عمل التفتيش للتحقق من ذلك.

مقترحات فرنسا وألمانيا
وكان وزير الدفاع الألماني بيتر شتروك أعلن وجود خطة ألمانية فرنسية ستقدم لمجلس الأمن الدولي الأسبوع القادم تهدف إلى نزع أسلحة العراق بتعزيز عمليات التفتيش.

وتركز المقترحات الفرنسية والألمانية بشأن نزع سلاح العراق، والتي تنوي باريس وبرلين عرضها في 14 فبراير/ شباط في مجلس الأمن الدولي، على تعزيز عمليات التفتيش في العراق عبر نشر قوات دولية على أراضيه. وتدعو الخطة بحسب أسبوعية دير شبيغل الألمانية إلى:

* رفع عدد المفتشين الدوليين في العراق البالغ حاليا 100 مفتش إلى 300.

* نشر آلاف الجنود الدوليين بالقبعات الزرق في مهمة من الأمم المتحدة لضمان أمن عمل المفتشين وإقامة حواجز للتفتيش وتحري عمليات النقل المشبوهة، ولن يكون الرئيس العراقي بموجب هذه الخطة سوى رئيس "شكلي في السلطة".

* تتولى طائرات "الميراج" الفرنسية و"لونا" الألمانية وطائرات التجسس الأميركية "يو/2" مراقبة المجال الجوي العراقي.

* يتولى قيادة عمليات التفتيش مركز تنسيق وعن طريق "منسق دائم" للأمم المتحدة.

* يتيح تعزيز العقوبات السيطرة على الصادرات غير الشرعية للنفط فضلا عن الصادرات إلى الدول الصناعية.

وزير الدفاع الأميركي مع نظيره الألماني في ميونيخ أول أمس

ورفض متحدث ألماني تأكيد تفاصيل هذه المبادرة, لكنه أقر بوجود "أفكار مشتركة من أجل حلول سلمية ملموسة بصدد تفادي حل عسكري للنزاع" في العراق.

ويفترض أن يعرض شرودر الخميس تفاصيل الخطة أمام النواب الألمان. وبحسب المعلومات التي تم الحصول عليها في المؤتمر الدولي عن الأمن في ميونيخ بألمانيا فإن الولايات المتحدة تبقي حضورها العسكري في المنطقة بغية متابعة الضغط على بغداد، على أن يكون الجنود الدوليون من الأوروبيين.

وفي الجانب الفرنسي نفت وزارة الخارجية أمس الأحد وجود "مقترحات سرية فرنسية ألمانية"، في حين أكدت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال أليو ماري أن "الألمان يرغبون هم أيضا في تقديم مقترحات قد تضاف إلى تلك الفرنسية" على أساس المقترحات التي قدمها في الخامس من فبراير/ شباط في نيويورك وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان.

وكان دو فيلبان اقترح منح المفتشين "عددا إضافيا وسبل استخبارات منها طائرات الميراج وفريقا عاملا على المواقع التي يتم تفتيشها لتفادي استئناف برامج الدمار الشامل في هذه المواقع". وقد انتقدت الولايات المتحدة بشدة هذه الخطة وقالت إن أوان المبادرات قد ولى.

المصدر : وكالات