بوش يهدد الأمم المتحدة بأنها أمام ساعة الحقيقة
آخر تحديث: 2003/2/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/8 هـ

بوش يهدد الأمم المتحدة بأنها أمام ساعة الحقيقة

جورج بوش يلقي كلمة أمام برلمانيين جمهوريين في ولاية فرجينيا الغربية

ــــــــــــــــــــ
بليكس والبرادعي يؤكدان أن محادثاتهما في بغداد حققت تقدما كبيرا وأن هناك تغيرا إيجابيا في الموقف العراقي
ــــــــــــــــــــ

كولن باول يستهين باقتراحات فرنسا وألمانيا السلمية لحل الأزمة ويعتبر أن أوان المبادرات فات وحان موعد اجتماع مجلس الأمن للنظر في نتائج القرار 1441
ــــــــــــــــــــ

باريس تنفي وجود خطة سرية فرنسية ألمانية لنزع أسلحة العراق وتقول إن الأمر يقتصر على مقترحات رفعها وزير خارجيتها علنا إلى مجلس الأمن لتكثيف جهود المفتشين
ــــــــــــــــــــ

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن الأزمة العراقية تضع الأمم المتحدة أمام "ساعة الحقيقة" معتبرا أن "من الواضح أن الرئيس العراقي صدام حسين لا يتخلى عن أسلحته". وكان بوش يشير إلى وجوب تطبيق ما أشار إليه قرار مجلس الأمن 1441 بمواجهة عواقب وخيمة إذا أخل العراق بالتزاماته في مجال التفتيش على أسلحته.

وقال بوش في كلمة أمام برلمانيين جمهوريين في ولاية فرجينيا الغربية "دقت ساعة الحقيقة بالنسبة للأمم المتحدة". وأضاف أنه لابد للمنظمة الدولية أن تقرر قريبا "إذا ما كانت قادرة على حفظ السلام أم لا, وعند الإجابة بنعم أو لا فإن لكلماتها معنى".

لكن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أعلن من جهته أنه ورئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (أنموفيك) هانز بليكس سيغادران العراق "مع شعور بالتفاؤل الحذر" في ختام مهمة حاسمة في بغداد.

بليكس وبجانبه البرادعي أثناء المحادثات مع الجانب العراقي

وقال البرادعي في مؤتمر صحفي عقب جولة المباحثات التي أجراها وبليكس مع مسؤولين عراقيين إن هذه المحادثات حققت تقدما على عدة صعد منها حدوث تغير ملحوظ في الموقف العراقي باستعداده للتعاون الكامل مع القرار 1441 الخاص بالتفتيش عن أسلحته، "وإذا استمر الأمر, أعتقد أن ذلك يساعد في الحل السلمي" للأزمة العراقية.

وقال بليكس من جهته إن زيارتهما هذه المرة سمحت لبغداد "بأخذ المشاكل العالقة على محمل الجد". واعتبر أن السلطات العراقية بدأت باعتماد موقف أكثر جدية بشأن نزع الأسلحة. وأوضح أن الدخول إلى المواقع كان سريعا وعمليا، وأن التعاون لتطبيق القرار الدولي رقم 1441 كان جيدا.

وأضاف أن العراق شكل لجنة للبحث عن كل الوثائق المتعلقة بالأسلحة المحظورة مشيرا إلى أن العراقيين قدموا وثائق خاصة بالجمرة الخبيثة وصواريخ الفاتح والصمود, وقال إن الوثائق أحيلت إلى خبراء الأمم المتحدة في نيويورك ليقوموا بدراستها.

وأعلن المسؤولان الدوليان أنهما ناقشا ضرورة وجود مراقبة جوية أثناء عمليات التفتيش وأن بغداد وعدت بالرد على مطالبهما بأن تسمح بتحليق طائرات يو/2 وذلك قبل أن يرفع المفتشون تقريرا حاسما إلى مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة القادم.

تصريحات باول

كولن باول أثناء المقابلة مع شبكة فوكس نيوز

على صعيد آخر اعتبر وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن الاقتراح الألماني الفرنسي بزيادة عدد مفتشي الأسلحة لن يحل الأزمة. وقال باول الذي كان يتحدث في برنامج لشبكة فوكس نيوز الإخبارية الأميركية إنه لم يطلع على هذا الاقتراح المشترك، "لكن ما ينبغي على باريس وبرلين القيام به هو قراءة القرار 1441 مرة ثانية".

وأضاف الوزير الأميركي أن "أوان مثل هذا الاقتراح قد فات"، وأن الوقت قد حان الآن كي يجتمع مجلس الأمن ليحدد إن كانت "العواقب الوخيمة لازمة هذه المرة أم لا". وأوضح أن الرئيس العراقي صدام حسين لم يمتثل لقرار الأمم المتحدة 1441 الذي صدر في نوفمبر/ تشرين الثاني والذي طالب العراق بنزع سلاحه وإلا واجه "عواقب وخيمة".

وقال باول إن "عدم تعاون العراق وإقراره الكاذب وكل الأعمال الأخرى التي قام بها ولم يقم بها منذ صدور القرار.. كل هذا يهيئ الساحة" كي يجتمع مجلس الأمن ويحدد إذا ما كانت العواقب الوخيمة مناسبة الآن أم لا.

من جهة ثانية أعلن وزير الخارجية الأميركي أن مناقشات بدأت في الأمم المتحدة بشأن احتمال إصدار قرار ثان يسمح باستخدام القوة مع العراق. وقال باول في حديث لمحطة ABC التلفزيونية "نحن نبحث مع أصدقائنا وحلفائنا في مجلس الأمن في ما يمكن أن تكون عليه طبيعة هذا القرار".

مصير المبادرة المشتركة

وزير الخارجية الفرنسي وبجانبه مندوب بلاده في الأمم المتحدة وهو يرد على مداخلة كولن باول الأربعاء الماضي

وفي باريس أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أنه لا توجد أي خطة سرية فرنسية ألمانية لنزع أسلحة العراق وأن الأمر يقتصر على مقترحات رفعها وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان لمجلس الأمن الدولي بشأن تكثيف مهام مفتشي الأسلحة الدوليين بالعراق.

وكانت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال أليو ماري نفت السبت في ميونخ (ألمانيا) وجود خطة فرنسية ألمانية لنزع أسلحة العراق تحدثت عنها الصحف الألمانية وأكدها وزير الدفاع الألماني بيتر شتروك.

وقال شتروك على هامش مؤتمر أمني في مدينة ميونخ جنوبي ألمانيا إن الخطة تتضمن إشراف جنود من الأمم المتحدة على عمليات التفتيش عن الأسلحة. وأعرب الوزير الألماني عن أمله في أن ينظر مجلس الأمن إلى هذه المبادرة بشكل إيجابي في جلسته المقبلة المنتظر عقدها يوم 14 فبراير/ شباط الجاري للاستماع إلى تقرير يقدمه مفتشو الأسلحة بشأن عملهم في العراق.

ويرفض الأميركيون فكرة إرسال قبعات زرق ويقولون إن وجود جنود الأمم المتحدة لم يمنع وقوع مجزرة سربرينيتسا التي راح ضحيتها أكثر من سبعة آلاف مسلم في يوليو/ تموز 1995 بعد وصول قوات صرب البوسنة إلى هذا "الجيب الأمني" الذي كان خاضعا لسلطة الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات