أعلنت الكويت اليوم أنها حصلت على موافقة شركائها في مجلس التعاون الخليجي على طلب نشر وحدات عسكرية داخل أراضيها، في إطار الاستعدادات لشن هجوم أميركي محتمل على العراق.

ونسبت وكالة الأنباء الكويتية إلى وزير الدفاع الكويتي الشيخ جابر المبارك الأحمد الصباح تقديره "للاستجابة الفورية والترحيب الذي حظي به الطلب الرسمي الذي تقدمت به دولة الكويت من قبل وزراء الدفاع والخارجية باستدعاء قوات درع الجزيرة إلى أرض الكويت". ولم يحدد موعد وصول هذه القوات إلى الكويت، لكن الوزير أكد أن قوات درع الجزيرة "ستكون موجودة على الأرض الكويتية في أقرب وقت ممكن".

وتقدم الشيخ جابر بهذا الطلب أثناء اجتماع عقده في جدة بالمملكة العربية السعودية وزراء الدفاع والخارجية في دول مجلس التعاون الخليجي الذي يضم إضافة إلى الكويت كلا من السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين وسلطنة عمان.
ويأتي اجتماع وزراء مجلس التعاون الخليجي بعد جهود دبلوماسية عربية وأوروبية محمومة لتهدئة المواجهة سلميا مع العراق. ويتزامن ذلك مع تصريحات وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد في مؤتمر أمني في ميونيخ بألمانيا بأن العالم سيعرف "خلال أيام أو أسابيع" إذا كانت هناك حاجة لشن حرب لإزالة أسلحة الدمار الشامل العراقية.

وأعلنت الدول الست علانية رفضها لحرب في العراق لكنها تستضيف قوات وأسلحة أميركية تتدفق على الخليج باستمرار استعدادا لهجوم محتمل. وينظر إلى الكويت وقطر وربما السعودية كنقاط انطلاق محتملة لحرب في العراق. وتخشى الدول المجاورة للعراق وهي سورية والسعودية وتركيا ودول عربية أخرى من أن يؤدي اندلاع حرب للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين إلى تقسيم العراق إلى جيوب سنية وشيعية وكردية ويزيد التوتر في الشرق الأوسط.

يذكر أن قوات درع الجزيرة التي تتمركز في منطقة حفر الباطن شمالي شرقي السعودية أسست عام 1986 وكان قوامها آنذاك نحو أربعة آلاف جندي.

ويدرس مجلس التعاون الخليجي منذ سنوات إمكانية رفع عدد درع الجزيرة من خمسة آلاف إلى 22 ألف رجل وتزويدها بأنظمة تسلح متطورة. ولم يكن بوسع هذه القوة التدخل أثناء الاجتياح العراقي للكويت في العام 1990.

المصدر : وكالات