أنباء عن قرار جديد يمنح صدام 48 ساعة لمغادرة العراق
آخر تحديث: 2003/2/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/7 هـ
اغلاق
خبر عاجل :العبادي يطالب الأمن بحماية المواطنين في المحافظات التي يسيطر عليها إقليم كردستان
آخر تحديث: 2003/2/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/7 هـ

أنباء عن قرار جديد يمنح صدام 48 ساعة لمغادرة العراق

المستشار الرئاسي العراقي يتحدث مع محمد البرادعي لدى وصول الأخير مطار صدام في بغداد أمس

ــــــــــــــــــــ
بليكس يصف المحادثات الجديدة بأنها جوهرية ومفيدة، والبرادعي يؤكد أن بغداد تتعاون بشأن بعض قضايا التسلح
ــــــــــــــــــــ

أنان يحذر واشنطن من عمل عسكري منفرد ويدعو في الوقت ذاته مجلس الأمن لتحمل مسؤولياته إذا لم يوف العراق بالتزاماته
ــــــــــــــــــــ

بغداد تواصل تعاونها مع المفتشين وتسمح بإجراء خامس مقابلة على انفراد مع العلماء العراقيين
ــــــــــــــــــــ

قالت تقارير صحفية إن الولايات المتحدة وبريطانيا تخططان لاستصدار قرار جديد من مجلس الأمن يمنح الرئيس العراقي صدام حسين ثمان وأربعين ساعة لمغادرة العراق وإلا واجه الحرب. وذكرت تلك التقارير التي نشرتها صحيفة صن داي تليغراف البريطانية أن الخطة ستطرح أمام مجلس الأمن الأسبوع القادم إذا أفاد المفتشون بأن الرئيس العراقي لايزال يعرقل عمليات التفتيش.

ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي رفض الكشف عن اسمه قوله إن القرار سيتضمن أن صدام حسين في انتهاك مادي لقرار مجلس الأمن 1441 مما يخول المجلس اتخاذ كل الوسائل لنزع سلاحه.

وقد نفى متحدث باسم الحكومة البريطانية هذا التقرير وقال إن من المبكر الحديث عن قرار جديد بمجلس الأمن. وكان الرئيس الأميركي جورج بوش وكبار المسؤولين في إدارته قد عدلوا موقفهم المعارض لقرار دولي جديد ورحبوا بقرار يؤكد على خرق العراق للقرار 1441 السابق مما يمهد الطريق أمام عمل عسكري ضده.

وثائق عراقية جديد

بليكس يتحدث للصحافيين أمام مقر المحادثات بوزارة الخارجية العراقية

وفي بغداد أعلن مصدر بالأمم المتحدة أن العراق سلم وثائق جديدة إلى رئيسي فرق التفتيش هانز بليكس ومحمد البرادعي اللذين أجريا جولة أولى من المحادثات مع مسؤولين في بغداد. ولم يذكر المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته للصحفيين أي تفاصيل تتعلق بفحوى هذه الوثائق، وأشار إلى أن بليكس والبرادعي سيقومان بدراستها الليلة ثم مناقشتها مع الجانب العراقي عند استئناف المباحثات الأحد.

ووصف بليكس المحادثات التي جرت مع فريق مراقبة عراقي يقوده المستشار الرئاسي عامر السعدي واستمرت أربع ساعات ونصف الساعة بأنها جوهرية ومفيدة.

من جهته أعلن محمد البرادعي أن الجانب العراقي يقدم تفسيرات بشأن بعض القضايا. وأضاف أن المحادثات تناولت مسألة تحليق طائرات الاستطلاع من طراز يو2 ومقابلات العلماء العراقيين وقضايا معلقة عن أسلحة كيميائية وبيولوجية وأخرى متعلقة بالصواريخ. وقال "يجب أن نرى النتائج غدا" في إشارة إلى جولة محادثات أخرى اليوم الأحد.

بين أنان وبوش
على صعيد آخر حذر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الولايات المتحدة من مهاجمة العراق من جانب واحد قائلا إن عملا عسكريا تحت مظلة الأمم المتحدة سيحظى بشرعية أكبر وفرص نجاح أفضل. وشدد أنان في كلمة بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس إحدى الكليات الأميركية في ولاية فرجينيا على أن القوة يتعين استخدامها كملاذ أخير فقط.

جورج بوش
لكن أنان قال إنه إذا خلص مجلس الأمن الدولي بعد التقرير الذي سيقدمه المفتشون يوم الجمعة إلى أن العراق لا يقوم بنزع أسلحته كما نصت قرارات مجلس الأمن الدولي فإنه "يتعين على المجلس الاضطلاع بمسؤولياته". وذلك في إشارة على ما يبدو إلى دول في مجلس الأمن تعارض استخدام القوة لحل الأزمة العراقية.

ويأتي تحذير أنان في الوقت الذي جدد فيه الرئيس الأميركي جورج بوش تنديده بما أسماه "انتهاكات" العراق لقرارات الأمم المتحدة والتي -حسب تعبيره- تشكل خطرا على الولايات المتحدة والعالم "خصوصا لأن بغداد قد تزود إرهابيين بأسلحة دمار شامل".

وزعم بوش في كلمته الأسبوعية التي ينقلها التلفزيون والإذاعة أن الرئيس العراقي صدام حسين "يقيم منذ فترة طويلة ولا يزال علاقات مباشرة مع شبكات إرهابية وأن مسؤولين كبارا في أجهزة الاستخبارات العراقية التقوا عناصر في القاعدة ثماني مرات على الأقل منذ بداية التسعينات".

مقابلات العلماء
وفي بغداد أعلن بيان لوزارة الخارجية العراقية أن المفتشين الدوليين أجروا السبت وعلى انفراد لقاء "هو الخامس" مع أحد العلماء العراقيين في أحد فنادق العاصمة بغداد واستغرق مدة ساعتين ونصف الساعة.

استعراض عسكري في مدينة تكريت

وكان المتحدث باسم الأمم المتحدة في بغداد هيرو يواكي ذكر في وقت سابق أن مفتشي نزع السلاح في العراق أجروا الجمعة ثلاث مقابلات جديدة على انفراد مع علماء عراقيين.

وأوضح المتحدث أن العلماء الذين قابلهم المفتشون هم عالم رفيع المستوى وخبير في الصواريخ وآخر في الكيمياء, مشيرا إلى أن المقابلات أجريت من دون وجود شهود عراقيين. وكان المفتشون تمكنوا الخميس من إجراء مقابلة منفردة مع أحد العلماء العراقيين.

من جهة ثانية شهدت مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي صدام حسين استعراضا عسكريا شارك فيه عشرات الآلاف من متطوعي حزب البعث، وذلك ضمن سلسلة من الاستعراضات العسكرية التي تنظم في مختلف أنحاء العراق وسط التهديدات الأميركية بشن الحرب على بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات