إحدى المنشآت التي فتحتها السلطات العراقية أمام الصحافيين وقالت إن تقرير كولن باول تضمنها

ــــــــــــــــــــ
روسيا وألمانيا تعارضان إصدار قرار ثان من مجلس الأمن وفرنسا تعتبر أن هناك خيارا غير الحرب وأن الوقت لم ينته بعد

ــــــــــــــــــــ

رمسفيلد يعلن فشل الجهود الدبلوماسية ويأمر بإرسال حاملتي طائرات إضافيتين إلى الخليج
ــــــــــــــــــــ

هانز بليكس يرحب بما قال إنه قدر من التعاون يبدو أن العراق أظهره مع فرق التفتيش الدولية لكنه طالب بغداد ببذل مزيد من الجهد
ــــــــــــــــــــ

رغم المعارضة الدولية للاندفاع الأميركي نحو الحرب على العراق فإن واشنطن حسمت على ما يبدو الأمر، فقد جددت تصريحاتها بأن بغداد استنفدت فرص الحل السلمي في حين تسارعت وتيرة الحشد العسكري في منطقة الخليج العربي.

جورج بوش
فقد أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن واشنطن قد لا تكون بحاجة لقرار جديد من مجلس الأمن بشن الحرب قائلا إن قرار 1441 الصادر في 8 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي "يتحدث عن نفسه" مشيرا إلى أنه يتضمن تحذيرا للعراق من عواقب وخيمة في حالة عدم تنفيذه. وطالب بوش في تصريحات للصحفيين الأمم المتحدة بأن تحسم موقفها على وجه السرعة بشأن ما إذا كانت ستدعم مطالبها بأن ينزع العراق أسلحته.

وأضاف أنه واثق من أن مجلس الأمن الدولي سيفهم أنه يتعين التمسك بتنفيذ شروط قرار 1441. كما أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان أن واشنطن لن تقبل ما أسماه "خداعا في اللحظة الأخيرة" يقوم به الرئيس العراقي صدام حسين. وأضاف المتحدث أن الرئيس جورج بوش أوضح أمس أن "اللعبة انتهت" وأن الولايات المتحدة لن تقبل مزيدا من "الخداع والتراجع والإنكار".

وقلل المتحدث من أهمية المقابلة التي أجراها مفتشو الأمم المتحدة على انفراد مع أحد العلماء العراقيين مشددا على أنه عضو في هيئة الرقابة الوطنية العراقية المكلفة التنسيق مع الخبراء الدوليين. وشدد المتحدث على أن الرئيس بوش لايزال يأمل في حل الأزمة العراقية بشكل سلمي لكن الخيار في هذا الإطار "يجب أن يتخذه صدام حسين".

دونالد رمسفيلد
وفي هذا السياق أيضا أعلن وزير الدفاع دونالد رمسفيلد اليوم بعد محادثات أجراها في روما مع كبار المسؤولين الإيطاليين فشل الجهود الدبلوماسية الدولية لحمل العراق على نزع أسلحته.

وقال رمسفيلد في مؤتمر صحفي عقب لقاء مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني ووزير الدفاع أنطونيو مارتيونو إن سياسة العقوبات المستمرة منذ 12 عاما والعمليات العسكرية المحدودة في منطقتي الحظر الجوي فشلت أيضا في إجبار الرئيس العراقي صدام حسين على نزع أسلحته.

وأكد الوزير الأميركي أثناء زيارته للقوات الأميركية بقاعدة أفيانو العسكرية بإيطاليا أن الحرب قد تستغرق ستة أيام أو ستة أسابيع ولكن ليس ستة أشهر.

حشود عسكرية

حاملة الطائرات الأميركية كيتي هوك (أرشيف)
وترجمت وزارة الدفاع الأميركية هذه التصريحات بإصدار الأوامر إلى حاملتي طائرات إضافيتين بالتوجه إلى منطقة الخليج العربي ليصل عدد الحاملات الأميركية التي ستشارك في الحرب المتوقعة إلى ست. وصدرت الأوامر إلى حاملتي الطائرات نيميتس -الراسية قرب سان دييغو بكاليفورنيا- وكيتي هوك بالمحيط الهادي بالتوجه إلى الخليج ويبلغ عدد الطائرات الحربية على كل منهما حوالي 75 طائرة.

وفي إطار خطط الحرب أيضا ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الولايات المتحدة وتركيا تجريان مفاوضات بشأن احتمال السماح لعشرات الآلاف من الجنود الأتراك باحتلال المنطقة الكردية شمالي العراق فور بدء المعارك لوقف تدفق اللاجئين.

معارضة دولية
إلا أن هذه الخطط تواجه معارضة دولية متزايدة تقودها روسيا وفرنسا وألمانيا، فقد أعلنت روسيا أنها ستعارض أي قرار جديد من الأمم المتحدة يخول باستخدام القوة ضد العراق، وأوضح وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف أن بلاده لا ترى أي مبرر للحديث عن قرار يفتح الطريق أمام اللجوء إلى القوة حيال العراق.

جاك شيراك
من جهته اعتبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن هناك خيارا آخر غير الحرب ضد العراق وأن هناك فرصة للتوصل إلى حل سلمي مطالبا كل دولة عضو في مجلس الأمن باستنفاد كل السبل من أجل هذا الخيار. وحث شيراك بعد اجتماعه مع رئيس الوزراء الفنلندي بافو ليبونين بغداد على مزيد من التعاون مع المفتشين الدوليين.

وقد أجرى الرئيس الفرنسي اتصالا هاتفيا مع الرئيس الصيني بحثا خلاله القضية العراقية. وذكر التلفزيون الصينى أن الرئيسين اتفقا على ضرورة مواصلة المجتمع الدولى بذل أقصى الجهود الدبلوماسية الممكنة لإيجاد تسوية سلمية للأزمة العراقية فى إطار الأمم المتحدة.

ورد رئيس الوزراء الفرنسي جان بيير رافاران الذي يقوم بزيارة إلى الهند على الرئيس الأميركي مؤكدا أن الأزمة العراقية ليست لعبة وأنها لم تنته بعد. وأكد في مؤتمر صحفي عقب محادثاته مع رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي أنه يجب دعم عمليات التفتيش معربا عن أمله في التزام العراق التام بقرارات مجلس الأمن.

وفي برلين اعتبر المتحدث باسم الحكومة الألمانية أن إصدار قرار دولي ثان بشأن العراق ليس ضروريا في الوقت الحاضر ودعا إلى مواصلة عمليات التفتيش في العراق.

زيارة بليكس والبرادعي
من جهته رحب رئيس لجنة التفتيش عن الأسلحة العراقية هانز بليكس بما قال إنه قدر من التعاون يبدو أن العراق أظهره مع فرق التفتيش الدولية، لكنه طالب بغداد ببذل مزيد من الجهد والتعاون خلال زيارته مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية غدا للعراق.

محمد البرادعي
وكانت بغداد قد أعلنت أن مفتشي الأسلحة الدوليين استجوبوا أمس لأول مرة عالما عراقيا دون حضور ممثل عن دائرة الرقابة العراقية. وأوضحت أن بعضا من العلماء العراقيين تراجعوا عن اشتراط حضور شهود عمليات الاستجواب، بالنظر إلى الظروف السائدة والتوتر الحالي.

وفي لارنكا بقبرص قال محمد البرادعي فور وصوله بصحبة بليكس إن العراق يحتاج إلى إظهار تغيير جذري وسريع في تعاونه مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة. وأضاف البرادعي أنه يتعين تحقيق تقدم سريع بشأن قضايا الأسلحة الكيمياوية والبيولوجية.

في هذه الأثناء تفقدت فرق التفتيش الدولية اليوم عدة مواقع عراقية، في إطار بحثها عن أسلحة عراقية محظورة. من جهة أخرى، اصطحبت السلطات العراقية مجموعة من الصحفيين إلى موقعين، ذكرهما وزير الخارجية الأميركي كولن باول في كلمته أمام مجلس الأمن وقال إنهما ضمن عدة مواقع لاتزال تنتج صواريخ وأسلحة محظورة، وذلك من أجل الوقوف على حقيقة ما تنتجه هذه المنشآت، كما قال المسؤولون العراقيون.

المصدر : الجزيرة + وكالات