واشنطن تعلن فشل الجهود الدبلوماسية لحل أزمة العراق
آخر تحديث: 2003/2/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/5 هـ

واشنطن تعلن فشل الجهود الدبلوماسية لحل أزمة العراق

سيلفيو برلسكوني يستقبل دونالد رمسفيلد في روما
ــــــــــــــــــــ
رمسفيلد يحذر قيادات الجيش العراقي وضباطه من تنفيذ أي أوامر يصدرها الرئيس صدام باستخدام أسلحة بيولوجية أو كيميائية
ــــــــــــــــــــ

عزيز يتوعد الأميركيين بستالينغراد جديدة ويقول إن بلاده ستضرب القوات الأميركية في الكويت ــــــــــــــــــــ
بليكس يعلن أن بغداد تبذل جهودا على ما يبدو للتعاون مع المفتشين الذين تمكنوا من إجراء مقابلة على انفراد مع عالم عراقي
ــــــــــــــــــــ

أظهرت الإدارة الأميركية إصرارا جديدا على شن حرب ضد العراق حيث أعلن وزير الدفاع دونالد رمسفيلد اليوم بعد محادثات أجراها في روما مع كبار المسؤولين الإيطاليين فشل الجهود الدبلوماسية الدولية لحمل العراق على نزع أسلحته.

وقال رمسفيلد في مؤتمر صحفي عقب لقاء مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني ووزير الدفاع أنطونيو مارتيونو إن سياسة العقوبات المستمرة منذ 12 عاما والعمليات العسكرية المحدودة في منطقتي الحظر الجوي فشلت أيضا في إجبار الرئيس العراقي صدام حسين على نزع أسلحته.

ووجه رمسفيلد تحذيرا شديد اللهجة لقيادات الجيش العراقي وضباطه وطالبهم برفض تنفيذ أي أوامر يصدرها الرئيس صدام باستخدام أسلحة بيولوجية أو كيميائية في الحرب. واعتبر أن هذه الأسلحة المحظورة تمثل خطرا متزايدا على العالم سواء بإمكانية استخدام العراق لها أو نقلها إلى ما وصفه بـ"الشبكات الإرهابية" على حد تعبيره.

بوش أثناء كلمته أمس بشأن العراق
وجاء تصريح رمسفيلد ليقطع الشك باليقين في أن واشنطن تسير نحو الحرب بعد أن أعلن الرئيس الأميركي أمس أنه لن يسمح للرئيس العراقي بممارسة ما سماها جولة جديدة من الخداع. وأضاف بوش، في كلمة مقتضبة في البيت الأبيض، أن واشنطن وحلفاءها مصممون على اتخاذ الإجراءات اللازمة لنزع أسلحة النظام العراقي. وأشار إلى أن الولايات المتحدة ترحب وتدعم قرارا جديدا من مجلس الأمن يوضح أن المجلس مصمم على تنفيذ قراراته السابقة.

من جهته قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن الإطاحة بنظام حكم صدام حسين ستتيح إمكانية إعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط جذريا بما يعزز مصالح الولايات المتحدة.

باول يلقي كلمته أمس أمام مجلس الشيوخ
وقال باول أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي إن مهاجمة العراق يمكن أن تسبب بعض المصاعب أثناء الصراع وخلال الأشهر التالية للحرب مباشرة. وأضاف أن مشكلة واشنطن مع العراق ليست فقط حول تعاونه مع الأمم المتحدة بل تمتد لشخص الرئيس العراقي باعتباره يهدد المنطقة، على حد تعبيره.

وردا على هذا التصعيد المتواصل أعلن نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز في مقابلة نشرتها صحيفة أزفستيا الروسية اليوم الجمعة أن العراق "سيكون ستالينغراد ثانية للمعتدين الأميركيين والبريطانيين". وأعرب عزيز عن أمله في أن يواصل الكرملين معارضة الحرب في العراق معتبرا أن هذه الحرب ستسيء إلى مصالح روسيا في المنطقة.

وأوضح عزيز في المقابلة نفسها أن بلاده لا تملك الوسائل لضرب إسرائيل. وقال إنه في العام 1991 كان لدى العراق صواريخ بعيدة المدى وكلها دمرت بطلب من المفتشين الدوليين. وأضاف أنه في حال اندلاع نزاع مسلح فإن العراق سيضرب القوات الأميركية في الكويت.

الموقف الدولي

إيغور إيفانوف
ومازال الموقف الدولي معارضا لهذا الاندفاع الأميركي نحو الحرب، فقد أعلنت روسيا أنها ستعارض أي قرار جديد من الأمم المتحدة يخول باستخدام القوة ضد العراق. وأوضح وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف أن بلاده لا ترى أي مبرر للحديث عن قرار يفتح الطريق أمام اللجوء إلى القوة حيال العراق. وأضاف في ختام محادثات في موسكو مع نظيره الفنلندي أركي توميوجا أن "روسيا تؤيد مواصلة عمل المفتشين الدوليين، وإن تبين أنه من الضروري تأمين دعم إضافي لهم عن طريق إصدار قرار، عندها سنكون على استعداد لبحث المسألة".

وفي برلين اعتبر المتحدث باسم الحكومة الألمانية إن إصدار قرار دولي ثان حول العراق ليس ضروريا في الوقت الحاضر ودعت إلى مواصلة عمليات التفتيش في العراق.

ومن جانبه رحب مفوض العلاقات الخارجية في المفوضية الأوروبية كريس باتن بالضغوط التي مارستها الدول المجاورة للعراق على الرئيس صدام حسين لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1441. وأكد باتن عقب لقائه في بيروت وزير الخارجية اللبناني محمود حمود أن الجميع يرغبون في التوصل إلى حل سلمي بشأن الأزمة العراقية لخطورة تداعياتها على المنطقة.

عمليات التفتيش

هانز بليكس
في غضون ذلك أعلن رئيس المفتشين الدوليين عن الأسلحة في العراق هانز بليكس اليوم في فيينا أن بغداد تبذل جهودا على ما يبدو للتعاون مع المفتشين الذين تمكنوا من إجراء مقابلة على انفراد مع باحث عراقي.

وكان المفتشون قد قاموا أمس باستجواب عالم بيولوجي عراقي لأكثر من ثلاث ساعات في غياب أي مسؤول عراقي، في أول مقابلة من هذا النوع. وينتظر أن يصل بليكس وزميله مدير وكالة الطاقة الذرية محمد البرادعي غدا السبت إلى بغداد في زيارة ينظر إليها على أنها ستكون حاسمة.

وقد واصل اليوم المفتشون الدوليون مهامهم بالعراق بتفقد عدد من المنشآت والمواقع العراقية وسط العراق بعضها مدني وبعضها الآخر تابع لهيئة التصنيع العسكري، فقد فتش الفريق الكيماوي مشروع الوثبة لتصفية المياه في بغداد حيث تفقدوا مرافق المشروع وأحواض التصفية والترسيب ومواد التعقيم. وفتش فريق الصواريخ شركة الكرامة في حي الوزيرية في بغداد، في حين تفقد الفريق البيولوجي مخازن عسكرية جنوب بغداد على الطريق باتجاه محافظة واسط. وفتش فريق مشترك مخازن للمبيدات الزراعية قرب مدينة الصويرة على بعد خمسين كيلومترا جنوب بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: