آثار الدمار الذي خلفه انفجار وقع في مدينة الخبر شرقي السعودية (أرشيف)
أصدرت هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية فتوى تحذر من شن هجمات على غير المسلمين في وقت تجتاح فيه المنطقة مشاعر الكراهية ضد الولايات المتحدة بسبب احتمال شنها حربا على العراق.

كما حذرت الفتوى من التسرع في تكفير الآخرين ومن ثم استهدافهم، في إشارة إلى الهجمات على مواطنين أميركيين ومصالح أخرى في المنطقة كما حدث مؤخرا في الكويت. وقالت هيئة كبار العلماء في بيانها "إن الهيئة تعلن أن ما حدث في بعض الأقطار وسفكت فيه دماء بريئة وتفجير المباني والتعرض للسفن وتدمير الممتلكات الخاصة يعد عملا إجراميا ضد الإسلام".

وكان عدد من الهجمات التي وقعت في الكويت في الأشهر الأخيرة إضافة إلى تفجير الناقلة الفرنسية في اليمن العام الماضي زاد من مشاعر القلق الأمني بمنطقة الخليج في وقت تدفع فيه واشنطن بالمزيد من الجنود والمعدات استعدادا لشن حرب محتملة على العراق.

وبلغت مشاعر العداء لأميركا في المنطقة أعلى درجاتها بالفعل بسبب تأييد واشنطن القوي لإسرائيل في حربها الدموية على الفلسطينيين. وتنامى الشعور بالعداء للأميركيين في السعودية بسبب الحملات الإعلامية التي تشن على المملكة والإسلام بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 التي قاد معظمها سعوديون وألقيت مسؤوليتها على أسامة بن لادن.

وتزايدت الضغوط الغربية على السعودية بهدف إدخال إصلاحات على نظامها التعليمي. وتبذل السلطات السعودية جهودا من أجل حث العلماء على إبعاد الناس عن التطرف.

معتقلون سعوديون
ومن جهة أخرى كشف مسؤول أمني سعودي كبير اليوم أن بلاده اعتقلت حوالي 90 شخصا لمزاعم عن صلتهم بتنظيم القاعدة الذي يقوده أسامة بن لادن واشتراكهم في الحرب في أفغانستان.

نايف بن عبد العزيز
وقال مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية الأمير محمد بن نايف "إن عددا من هؤلاء المدانين قد أتموا بالفعل مدد محكوميتهم وأطلق سراحهم". لكنه لم يكشف عن التهم التي وجهت إليهم.

وكان وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز قال مساء أمس في مؤتمر صحفي إن المعتقلين كانوا من بين 250 شخصا تم اعتقالهم لصلات إرهابية محتملة. وكشف الأمير نايف أن المعتقلين سعوديون وغير سعوديين وأن عددا منهم لم تصدر أحكام بحقهم حتى الآن في انتظار نتائج التحقيق معهم. وقال إن المعتقلين من غير السعوديين أبعدوا عن المملكة بعد انتهاء فترة محكوميتهم.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية العام الماضي عن قيام أجهزة الأمن باستجواب حوالي 700 شخص، وسجن منهم 250 يواجهون إجراءات قضائية.

المصدر : الفرنسية